رسالة الى الاخ الفاضل اياد السماوي

یجب أن ندرك أولاً ونحن مقبلون على صیاغة مشروع وطنی للثقافة ونراقب إسهام تراثنا فی صیاغة هذا المشروع،إن المعركة الثقافیة التی تخوضها الشعوب بصدد الدفاع عن ثقافتها العامة لا تتكلّل بالنجاح عموماً. بمعزل عن تدعیمها بالثقافة المجتمعیة. التی تربط قوى الخیر فی الوطن بعجلة الإنتاج وتُبرز دور القوى الاجتماعیة فی العملیة النهضویة، حیث یتلازم البناء التحتي للمجتمع، مع البناء الفوقی الذی یشكل الأساس الحقوقی للعلاقات الاجتماعیة. والغطاء الإیدیولوجی له، بعیداً عن مزاعم الشمولیة، التی تؤدی إلى الاستبداد السیاسی.. وتحاول نسف العلاقة الجدلیة الطبیعیة بین التطور التقنی المتقدم، والشكل السیاسی الذی ینبغی أن یرافقه فی المجتمع. وهو الدیمقراطیة فی أبشع محاولة لكسر القانون الدیالكتیكی.

یبدو ان المثقف العراقی، الذی یعزی هزیمة مجتمعه إلى الاستبداد ولیس لمسأله التطور والتخلف، أكثر سذاجة. إذ لم یلاحظ تلك الجدلیة القائمة بین الدیمقراطیة الخالصة كنقیض للاستبداد وبین التطور والحریة القومیة. وكأن كل واحدة منها تتم بمعزل عن الأخرى. ولیس ثمة علاقة ترابطیة بین الاثنتین!! وربما یصل الاقتناع بالفصل بینهما إلى حدّ التدمیر المقصود للمجتمع. فی محاولة للإثبات العكسی للقانون الموضوعی. فكان ضحیة تلك السیاسات ثلث سكان البلاد، من الذین قاوموا العودة ببلادهم إلى الوراء ویقف المكون الکوردي فی المقدم ودفعوا الثمن من قتل وتشرید وتهجیر لانها کانت تستمد وجودها وشرعیتها من وقائع مادیة معاشة لیس بالیسر تجنب خیرها أو شرها وتأثیراتها السلبیة أو الإیجابیة، ومعطیات تراثیة تفرض نفسها على شكل ذاكرة مرجعیة للأمة، بسبب المنطق الطبیعی لاستمراریة روح الأمة وتواصلها، فیما یسمى بخصوصیة الأمة. ان الامة العراقیة امة ذات حضارة مشترکة دینیا وقومیا ولایمکن العیش بمعزل عن الاخر وهی تواجه الیوم واحدة من أشدّ الهجمات التاریخیة التی تسعى لإیقافنا ودفعنا إلى الوراء. فی هذا الموقع من سیاق تاریخنا كأمة مطموع بثرواتها وطاقاتها.ویقع البعض من المثقفین فی شباکها بسهولة ومنهم الاخ الفاضل اياد السماوي ليكون ضحية اعتقد غير مقصوده كما اعرف عنه ،ان تسمية رئيس اتحاد الكرة العراقي بصفة الكوردي هي افتخار بكونه كوردي يعتز بقوميته التي هي تعتبر من المكونات المهمة والكبيرة في العطاء لهذا الوطن اذا كان هذا هو المقصود ولكن لايمكن عزل الكورد عن بقيت المكونات فهم الجزء المكمل للمجتمع الاسلامي وهي الاعلى والاسمى الذي يجب ان نفتخبر بهم مع وافر التحية

عبد الخالق الفلاح – كاتب واعلامي فيلي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close