تنمية الموارد المائية

يحتل قطاع الموا رد المائية الأولوية الأولى في دراستنا هذه ، فالماء هو عصب الحياة فلولاه لما استمرت البشرية وكما قال الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ( وجعلنا من الماء كل شيْ حيا ) وفي دراسة سابقه تضمنت مقترحات محدوده نشرت عام 1996 حصلنا على اثرها كتاب شكر وتقدير ومكافئة من رئاسة ديوان الرئاسة انذاك وقلنا (أن الموارد المائية قد تكون اساساً لحروب الغد) ولازلنا نقولها الان وبقوه لأنها هي التي ستدفع الى العديد من الحروب المؤجله بين الدول في الوقت الحاضر او هي السلاح الغير مكلف ماديا والذي تستطيع بلدان المنبع من استخدامه للي اذرع دول المصب في ظل عدم وجود قوانين دولية حاكمة تنظم مثل هذه الامور باستثناء اتفاقيات الزمت عدد من دول المنبع والمصب نفسها بتنفيذها والتي يمكن التخلي عنها بسهولة مع استمرار ظاهرة التغيرات المناخية بسبب الاحتباس الحراري وعدم وجود تشريعات دولية ملزمة في الامم المتحدة .
من هنا يجب أن يكون هذا القطاع موضع اهتمام الدولة والمواطن على حد سواء لان المتوفر الحالي من المياه متواضع جدا ولا يغطي متطلبات الاستهلاك البشري و المساحات الزراعيه المتواضعة جداً في الوقت الحاضر وربما مانراه اليوم من مياه تجري في دجلة والفرات قد توهن البعض وتشعره بان الامر لايستحق الاهتمام وان ما يقال هو تهويل ، لكن سنجد أنفسنا بعد أعوام قليلة أمام معضلة حقيقية تفوق في حجمها مشاكلنا الحالية مجتمعة أو ربما نفس هذه المشاكل لكن باطار آخر هذه المره على المستويين الداخلي والخارجي ، خصوصا بعد ان تنجز تركيا السدود العشرين التي بدأت بتنفيذها في بداية تسعينيات القرن الماضي على منابع وبدايات نهري دجلة والفرات وهنا اود ان اقتبس خبرا رئيسيا نشرته صحيفة الوطن الكويتية في ملحقها الاسبوعي الصادر في نيسان عام 1990 وكان بالخط العريض وفي اعلى الصفحة الاولى ( لدي نسخة من هذه الملحق) وكان عنوانه ( تركيا تسعى الى تصحير العراق ) في اشاره الى هذه المشاريع واعطت تفاصيل بقدراتها الخزنيه وكلفها الضخمه والممولة دوليا على ان يتم استردادها من عوائد تشغيلها . وهناك ايضا روافد للانهر التي تجري داخل العراق مصدرها الحدود الايرانيه جرى تحويلها في العشرين سنه الماضيه الى الداخل الايراني وبلغت اكثر من عشرة روافد رئيسية وعدد اخر اكثر من روافد وجداول فرعية
في حين كان مستوى الاجراءات هنا ضعيفا ولايرقى الى خطورة الموقف وان شهدت الفترة الماضيه ( نعني ما قبل 2003) تنفيذ بعض السدود لكنها متواضعة من حيث العدد والحجم وكان بالامكان مغادرة هذا القلق من خلال حصول العراق على حقه المشروع من كميات المياه المتدفقه اليه عبر الانهار ومن ثم التخطيط لمشاريع تغطي خارطة العراق وتؤسس لدولة زراعية مـن الطراز الأول بدلا من بيع الحقوق مقابل مواقف سياسيه طبعت الفترة الماضية
ونستهل مقترحاتنا بمايلي :-
ا :- العمل بكل جد على ارغام دول الجوار التي لديها مصادر مياه انهارنا في الدخول في مفاوضات لعقد اتفاقيات تضمن حقوقنا الكاملة في المياه لتنظيم كميات تدفق المياه إلى أراضينا وحسب القواعد المعمول بها في العديد من دول العالم المتشاطئة حيث تتناسب كميات المياه مع طول النهر الذي يمر عبر أراضي الدول وحسب علمنا لا توجد قوانين دولية معتمدة من قبل الأمم المتحدة أو منظماتها ذات الشأن تلزم الدول بتنظيم توزيع المياه بأستثناء الاتفاقيات بين الدول المتشاطئة وهي اتفاقيات طوعية ربما نجمت عن منازعات طويلة جنبنا الله سبحانه وتعالى اياها اعتمدت طول المسار أو معيار الكثافة السكانية أو إلى غير ذلك من المعايير ، وعلينا استغلال التعاطف الدولي معنا وتحالفاتنا الجديده خصوصا مع الولايات المتحدة التي ابدت رغبة لبناء دولة عراقية حديثة ديقراطية تكون نموذجا للشرق الاوسط ، وهي دوله لها القول الفصل في السياسه العالميه لانتزاع اتفاقيات ملزمة بخصوص الحصص المائيه لكل طرف من خلال الضغط على دول المصادر ، او باستخدام التبادل التجاري ورقة ضغط اضافة الى الضغط الدولي ، ومن ثم يتم على ضوء ذلك ترتيب وضعنا الداخلي من حيث المشاريع والحصص المائية للمحافظات أو الأقاليم وفق سياسه واضحه كما سنأتي على ذكره لاحقا
ب :- يمكننا إجراء مسح شامل ووضع مخططات تفصيليه للاماكن التي يمكن الاستفاده منها كالوديان والمنخفضات لجعلها مستودعات مياه ووضع تصاميم تفصيليه لكيفيه استغلالها مع وضع التقديرات الماليه على ضوء تلك التصاميم لتحقيق ذلك ، وهي على نوعين :
اولا :- الوديان والمنخفضات التي لا تحتاج إلـــى تحوير إنشائي اي انها بطبيعتها تصلح لان تكون خزانات طبيعية للخزن وربما تحتاج الى تحويرات بسيطه غير مكلفه .
ثانياً :- الوديان والمنخفضات التي يمكن تحويرها لغرض استغلالها كخزانات مياه من خلال حاجتها الى اجراء اعمال إنشائيه
ثالثاً :- تهذيب ممرات سيول الأمطار وخصوصاً في الجزيرة والمناطق الغربية من العراق والتي تنتهي إلى الوديان والمنخفضات الواردة سابقاً و إقامة الممرات أو الأنهر الصناعية لنقل المياه اليها سواءاً من الأنهر الرئيسية أو مياه الأمطار الموسمية وان تعذر ذلك فيتم ضخ المياه عبر انابيب وخصوصا خلال فترة الشتاء حيث يمكن تعويض مياه الانهر من خلال الامطار وكذلك الفترات التي لاتقوم بها السلطات التركية من التخزين في سدودها خلال موسم الامطار من خلال اتفاق ثنائي ولحين ابرام اتفاقية كما نوهنا انفا
ج :- وضع استراتيجية توزيع داخلية تعتمد التوزيع العادل لكل محافظة يمر بها النهر كلاً حسب حاجته والمشاريع المراد تنفيذها وفق تخطيط قطري شامل
هذه الاجراءات ستوفر لنا :-
اولاً / خزين استراتيجي للماء .
ثانياً / إكثار الثروة السمكية والحيوانية .
ثالثاً / تحسين البيئة .
رابعاً / إمكانية تعظيم المساحات الزراعية الجديدة وإقامة الغابات للأغراض الصناعية أو السياحية .

2–1 الأنهـــــــــار

لقد عانت الأنهر من الإهمال بشكل جلي ولعقود طوال ولم تبادر اية جهه رسميه كانت او غير ذلك لصيانتها وتراكمت الاف الاطنان ان لم نقل مئات الالاف من الترسبات الغرينيه والطينيه نتيجة هذا الإهمال ، وهذه سمة الانهر التي تمر بالعراق مما تسبب في ترسب الكثير في قاع الأنهر أو منعطفاتها وكانت هذه الحالة محسوسة بشكل كبير في المناطق الوسطى والجنوبية بسبب بطأ انسيابية المياه نتيجة قلة كمياتها المتدفقه الى هناك وقد وصلت الحالة في بعض مناطق الجنوب من امكانية عبور السكان مع حيواناتهم مشياً إلى الجهة الأخرى من النهر خصوصا في فصل الصيف نتيجة فوضى الخزن وتنظيم تدفق كميات المياه للمحافظات الجنوبية ، وعليه لابد من اجراء حملة وطنية كبرى لكري هذه الأنهر وتنظيفها الان وقبل تعاظم الامر لديمومة الانهر، وهذه العمليه :-
ا / ستوفر سعة تخزين كبيره للمياه نتيجة زيادة في عمق الانهار .
ب/ يمكن استغلال الانهر بعد تنظيفها كوسيله من وسائل النقل العام للافراد و البضائع
ج/ كما انها ستؤدي الى خفض المياه الجوفية وتحسين التربة للمناطق التي تمر بها الانهر.
بالرغم من أن هذه المهمة صعبة التحقيق ضمن الإمكانيات المتوفرة في الوقت الحاضر وللظروف التي يمر بها العراق ، الآ ان هناك بعض الاجراءات التي يمكن اعتمادها وفقا للامكانيات الذاتيه والمساهمات الدوليه التي نقترحها هنا اضافة الى طبيعة العمل التي تتطلب التجزئه في الانجاز وعلى عدة مراحل :-
ا / التنسيق مع منظمات الأمم المتحدة ذات العلاقة بهذا الموضوع للحصول على المعونه الفنيه والميدانيه وهي مهمه بسبب افتقار العراق لمثل هذه الامكانيات.
ب / الطلب إلى الدول الصديقة أو تلك التي أبدت استعداداً لمعاونة العراق في إعادة الأعمار للمساهمة في هذا المجال أي ادخال هذه المهمة من ضمن عملية الاعمار المنشودة للبلد
ج / إيجاد صيغة ملائمة لمساهمة المواطن في هذا الجهد أو اللجوء لإمكانية الاستفادة من الضرائب المفروضة على أجور السقي الزراعي أو الاستهلاك البشري للمياه لنجاح هذه المهمة .

وهناك سلسله من الاجراءات التي لابد من اعتمادها وهي مكمله لعملية تطوير هذا القطاع والنهوض به ونذكر في ادناه ابرزها :-
ا :- إصدار قوانين لمنع تلويث الانهار والمسطحات المائيه لاي سبب كان واعتبار ذلك من الجرائم التي ترتقي الى مستوى الأعمال الإرهابية لان في بعض نتائجها وجها من اوجه الاباده الجماعية للبشر وبقية الكائنات الحيه حتى وان جاءت نتيجة لجهل الفعل المؤدى ، على أن تسبق تطبيق هذه القوانين حملة توعية شعبية مباشرة تصل الى جميع الناس في مواقع عملهم ومحلات سكناهم .
ب :- من الملاحظ ارتفاع المياه الجوفية في معظم مناطق الوسط الممتد جنوب بغداد حتى المحافظات الجنوبية وهي تهدد بزيادة ملوحة الاراضي وخصوصا الزراعيه التي تأثرت بهذه الظاهرة وتحول الكثير منها الى اراضي غير صالحه للزراعه لتضاف الى المساحات الاخرى التي تأثرت بالمد الصحراوي في تلك المناطق ، ولها تأثيرات سلبيه ايضا على المنشآت التي تقام في المدن مثل البيوت والابنيه العامه وخطوط الخدمات والى غيرذلك ، وكذلك المواقع الاثارية التي باتت مهددة بالزوال بسبب ارتفاع المياه الجوفية ، ونود هنا أن نقترح إقامة شيكة من القنوات شبيهة بالمبازل او هي كذلك عند حافات المدن ووسطها وكذلك المناطق الزراعيه ، لتخليصها من المياه الجوفية و خفض مستواها وبنفس الوقت ستكون هذه القنوات مصدات للزحف الصحراوي ويمكن استغلالها لإكثار الثروة السمكية وإقامة الحدائق والأشجار أما كمصدات للأتربة أو متنزهات لهذه المدن كما يمكن استغلالها لخدمة الامن في هذه المناطق وترتبط هذه القنوات في ما بينها ومن ثم بالقناة الرئيسية (النهر الثالث) الذي ينتهي عند الخليج العربي .
ج : – هناك سوء استخدام للمياه سواءا المستخدمه للاستهلاك البشري او للري ، فبالرغم من قلة مشاريع مياه الشرب او قصورها في خدمة كافة المواطنين الآ اننا نرى تبذيرا غير مبرر في الكميات المجهزه لهم وهذا ما نراه واضحاً في سلوكيات المواطن العادي الذي اضحى من اكثر مواطني شعوب العالم اسرافا في الاستخدام لتلك المياه و والتي يتطلب توفيرها الجهد والمال الكثير من اجل التصفية والتوزيع وضخها عبر شبكات تمتد لمسافات طويله وما تحتاجه هذه الشبكة من اعداد كبيره من فنيين وعمال ومعدات لصيانتها ( رغم تواضع هذين العاملين في الوقت الحاضر وهي التصفية والصيانة ) .( بصراحة اكاد استشيض غيضا من برود جهات الدوائر البلدية في التعامل مع ظاهرة الاسراف مع المياه المصفاة، وقد ادخلني هذا الموضوع في الكثر من المشاكل من خلال التحدث مع من يتسبب في الاسراف )
من اجل ذلك نقترح أن يتم تقنين توزيع المياه إلى المواطنين بعد تحسن اوضاع الخدمات والامن بشكل عام ولفترة من الزمن يتم خلالها تدريب المواطن على الاستهلاك العقلاني و الامثل عبر برامج تثقيفيه تتخذ من الحقائق العلميه والدينيه اساسا توضيحيا ويتم هذا التقنين بطريقة القطع المبرمج أو التجهيز حسب الأيام ولحين الحصول على نتائج ايجابيه في طريقة الاستهلاك .
وهناك امرا ربما سنجد انفسنا يوما ما بحاجة لتطبيقاته وعلينا ان نعد العدة له منذ الان ، من خلال انشاء مشاريع تحلية المياه وفي نطاق محدود وضيق خصوصا للمشاريع والمجمعات التي تقام في مناطق نائيه ( اي ان الجدوى الاقتصاديه ترجح اقامتها وخصوصا مناطق المحافظات الجنوبيه او تلك الواقعه بعيدا عن محطات التصفية الرئيسية او لاي سبب آخر ) ، وذلك لتحقيق هدفين هما :-
اولا :- خدمة تلك المنطقة أو المناطق النائية .
ثانيا :- تأسيس القاعدة الفنية لمثل هذه المشاريع مستقبلاً
ثالثا :- نوع من الرد على بعض السياسيين الذين اتبروا من الان وقل بيان شكل الدولة المزمع انشاءها للحديث عن استغلال المياه كاسلوب للضغط من اجل الحصول على مكاسب شخصية
د ؛ – هناك ظاهرة تميز المنطقة الجنوبية عن سواها وهي ظاهرة هطول الامطار الربيعية بغزارة وبالتحديد ابتداءا من جنوب الكوت في اكثر الاحيان واحيانا تشمل المناطق الجنوبية وتشمل هذه الظاهرة جنوب مناطق الفرات الاوسط حتى البصرة ، وتحدث احيانا سيول جارفة نتيجة هذه الامطار من الجبال الشرقية الحدودية التابعه لايران نتيجة امطار الربيع هذه ، ونتيجة لعدم استغلال هذه الامطار بشكل صحيح ، لذلك صارت لها مضار تسببت في فيضانات وسيول في المناطق المحاذية للجبال ولغاية نهر دجلة المار بهذه المنطقة ، اضافة الى الاضرار للمزروعات الموسمية ، وبسبب هذه الامطار الربيعية يحدث ازدهار للمناطق التي تنحسر عنها كميات مياه الامطار والسيول ، حيث تنمو المراعي وتكسو الارض طبقة خضراء مطرزة بالوان زهور زاهية تجعلها اماكن للتنزه الربيعي للعوائل التي تسكن قريبا من هذه المناطق مثل مناطق الطيب وغيرها من المحاذية لها والمقابلة لمناطق علي الغربي ومناطق قريبة من بدرة ، لكنها غير معروفة على مستوى سكان البلد ، اضافة الى هجرة مؤقتة لاصحاب الاغنام و المواشي لهذه المناطق وعلى مدى فترة تمتد احيانا الى ثلاثة اشهر للرعي ، واحيانا يكون هنالك دخول مشترك لاصحاب الاغنام من كلي سكان الحدود سواءا الايرانية او العراقية لنفس الغرض ،
ولو اقيمت السدود والخزانات سواءا باستغلال التضاريس الطبيعية او اقامة البحيرات او الخزانات الصناعية ، فسيكون مرد ذلك توفير ارض زراعية واسعه لا تتاثر بالسيول او الامطار الغزيرة ، اضافة الى كونها مصدرا لتربية الاسماك والحيونات بعضها يكاد ينقرض مثل الغزلان التي هاجرت بسبب تحول هذه المناطق الى مناطق حربية خلال الحرب العراقية الايرانية ، او محميات طبيعية لبعض الطيور النادرة والتي للاسف تتعرض لصيد جائر من قبل اشخاص من دول الخليج ياتون سنويا الى هذه المناطق وخلال موسم الخريف والصيف للصيد ، ولا ندري هب دخولهم يخضع لضوابط ام انهم اصلا يدخلون بطرق غير شرعية مع سياراتهم الفاررهة وصقورهم المعدة للصيد في مناطق المحاذية للجبال انفة
ه – العمل بجدية على اقامة السدود عند كل نقطة مفصلية بين المحافظات لتنظيم تدفق المياه بين المحافظات وعمل خزانات للخزن الستراتيجبيي لكل محافظة لتجنب الصدام بين المحافظات نتيجة التجاوز على الحصص المائية من بعض المزارعين عند بعض مواسم الزراعة مثل زراعة الشلب او غيرها من المحاصيل والتي ادت الى نزاعات عشائرية بعضها بلغ بخسائر بشرية بين سكان المحافظات بل حتى سكان المحافظة الواحدة
2- ربط بحر النجف بالخليج العربي
لاشك ان الظروف التي تلت غزو العراق للكويت عام 1990 وما افرزته هذه الظروف من وقائع جغرافية جديدة اجبرت العراق وتحت ضغوط دولية نتيجة هذا الغزو الى التخلي عن مواقع بحرية كانت تضمن له حرية الحركة والمناورة في استيراد وتصدير السلع التجارية والنفط ، والمنافذ البحرية والموانيء الحالية لا تسمح للعراق مستقبلا في توفير المنافذ التي تتلائم والخطة الطموحة لتاسيس اقتصاد متين وواسع يتلائم وامكانيات العراق الواعدة ، والان اصبح العراق وعلى ضوء قرارات مجلس الامن بحاجة الى موانيء دول اخرى والتي سوف تسلب من سيادة العراق الرياده في اقتصاده وتحد من استيراداته وتصديره ، واصبح لزاما البحث عن مخرج لهذه الازمة التي ستخنق الحركة التجارية العراقية واول هذه الاجراءات هي ما يلي :-
أ – تاكيد العراق على حقوقه التاريخية بالاراضي والمنافذ البحرية التي فقدها عبر القرارات الدولية الظالمة التي لم تاخذ بالاعتراضات العراقية لكي تجعلها قنابل موقوته مع الجارة الكويت، على تقرن هذه المطالبات بحملة علاقات دولية وخصوصا مع الدول ذات التاثير وترك العنتريات التي لم تجلب لنا سوى الدمار والمزيد من التدهور وعرض تلك الوثائق على هذه الدول لتصحيح الوضع الشاذ الذي خلقته قرارات مجلس الامن الاحادية الجانب نتيجة الغزو
ب – العمل على فتح قنوات اتصال مع الكويت لفتح افاق علاقات جديدة تنهي المخاوف ان وجدت واقناع الكويت بالتخلي عن ضم الاراضي العراقية التي فرضتها بالقوة الظروف الشاذه المعروفة خلال الفترة التي تلت الغزو ، وان توظف الحملة الدولية للضغط على الكويت لاعادة الحق العراقي
ج – تنفيذ مشروع ربط بحر النجف بالخليج العربي لنقل الموانيء داخل الاراضي العراقية وبالتالي تنفيذ واحدة من ادوات الضغط على الكويت لتكمل ما ورد في – ب – اعلاه، على ان يكون الربط من مرحلتين المرحلة الاولى مد القناة باتجاه بحر النجف واحياءه كبحيرة داخلية تكون نواة لانشاء موانيء داخلية تسهم
اولا :- في دعم الوحدة الوطنية والتخلي عن المشاريع الانفصالية اولا،
ثانيا :- سيؤدي مثل هكذا مشروع الى انشاء مدن صناعية متعددة منها ما يخصص لصناعة صيانة البواخر والسفن ، وصناعات اخرى عبر الاستثمار ،
ثالثا :- هذه ستسمح بانشاء مدن سكنية لخدمة الصناعات التي ستتولد كما في ثانيا ،
رابعا :- ستحقق نتيجة تنفيذ هذا المشروع الى احياء مناطق الصحراء والجزيرة التي تمتد حول النجف والانبار شمالا ونحو الجزيرة جنوبا التي تمتد بين الى غرب محافظات السماوة والناصرية وشمال البصرة لتكون اراضي زوراعية وزراعية صناعية ، ايضا يمكن انجازها عبر الاستثمار
خامسا :- سيعطي هذا المشروع بدائل سريعه لتوفير مياه الاستهلاك المجتمعي بعد الاخذ بنظر الاعتبار ما ورد في ثالثا من د التي مر ذكرها بخصوص مشاريع التحلية
د – المرحلة الثانية تمديد القناة بمحاذاة الحدودودية الدولية للعراق وبالاتفاق مع دول الجوار طبعا ومساهمتهم ايضا في التنفيذ حتى تصل الى العقية او قناة السويس او البحؤ الابيض ، لتكون قناة سلام بين الدول وتوفر مرونة في حركة النقل البحري يجعل من دول المنتطقة اكثر اهمية وسيسهم في رفاه اقتصادي لجميع الدول المجاورة بما فيهم دول شرق الخليج العربي وشرق اسيا من طرف واوربا من طرف والاميركيتين من طرف اخر ، وسيعمل هذا المقترح مع احياء خط الشرق السريع القديم الواصل بين بغدا وبرلين الذي سيرد ذكره بالتفصيل في باب تطوير النقل _ الباب التاسع من هذه الدراسة ، لان يجعل العراق محور نقل دولي لا يحتاج للنفط مستقبلا ، خصوصا مع تنامي الصين كقوة اقتصادية عظيمة ربما ستغير العالم بشكل كبير

مهندس استشاري
عبدالزهرة مطر الكعبي
[email protected]
بغداد – ايلول 2007

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close