(كفي قمعا لشعبنا) حازميات (23)

بسم الله الرحمن الرحيم

كتب : حازم عبد الله سلامة ” ابو المعتصم ”

قالها المفكر المصري رحمه الله فرج فوده : ” الإسلام الصحيح يتحقق بالعقل لا بالمدفع ، وبالحوار لا بالقنبلة ، وبمعايشة الواقع لا بالهروب منه ، وبالتصدي لعلاج مشاكل المجتمع لا بتجهيله ، وبالمشاركة بالقول والعمل لا بالاعتزال ، وبالاجتهاد لا بإغلاق الذهن ، وبالتقدم لمستقبل لا بالبكاء على الأطلال ”

القمع وكبت الحريات وحرمان الناس من التعبير عن آرائهم لا يبني وطن ولا يبني مجتمع حر سليم قادر علي تقرير مصيره ونيل حقوقه ،

فمن حق المواطن أن يتظاهر ويعلي صوته ويعبر عن معاناته بالاحتجاج والتجمهر ، وعلي الحكام أن يسمعوا صوت الشعب وينصتوا جيدا ن ويلبوا مطالب الشعوب بحياة كريمة وأمن وأمان وإستقرار ،

فسياسة القمع والاضطهاد تضر بالوطن والمواطن وتخلق حالة من الكره والحقد ،

فالمواطن دوما علي حق لأن مهمة الحكومات أن توفر الخدمات للمواطن وان فشلت بذلك فعليها الرحيل والاعتذار للشعب ،

أما ما يحدث في بلادنا غريب وعجيب ، تتسابق الحكومات وأجهزتها البوليسية للتفنن بقمع الشعب وإرهابه واضطهاده وخلق حالة رعب للمواطن ، مما تسبب بفقدان ثقة المواطن بأجهزة الأمن واعتبارها أجهزة قمعية وبدلا من أنها وجدت لأمنه وحمايته أصبح المواطن يعتقد وجودها لإرهابه وقمعه وملاحقته ،

واعتقال الناس بسبب فكرهم وآرائهم السياسية جريمة ، وتقييد حرية الناس والتعسف والتعامل معهم بمنطق بوليسي قمعي هو قمة الاجرام والعار لفاعله ،

فاسمعوا ما قاله المفكر د. علي شريعتي : ان كان كل هذا الظلم و تقييد الحريات والتعسف هو تطبيقاً للشريعة !! فأنا لم أسمع يوماً عن سجين سياسي في عهد النبي محمد ،

من حق المواطنين التظاهر والاحتجاج ومن واجب الحكومات ان تلبي مطالهم وتستمع لمعاناتهم وتحل مشكلاتهم ، وعدم قمعهم واعتقالهم او اتهام حراكهم ،

ما حدث في ساحة السرايا بغزة من قمع تظاهرة عنوانها الاسري والمحررين ومطالبها الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام ورفع العقوبات عن موظفي غزة والاسري هو جريمة يتوجب محاسبة من افتعلها وساهم بالإساءة والتخريب ،

فلا يعقل أن تتحدثوا عن الحريات وأنتم من يقمعها ، وتدعون الوحدة وأنتم من يقسم الوطن ، وتطالبون بالحقوق وأنتم من يسرق حقوق الناس ،

ننتقد وندين كل فعل يسيئ لأبناء شعبنا وكل فعل يقمع الحريات فهو مدان وجريمة أي كان فاعلها ،

فالي من انتقدوا وعلت اصواتهم ضد قمع التظاهرات بالضفة الغربية ، أين أصواتكم مما يحدث من قمع بغزة ؟؟؟

لماذا تسلطون أضواءكم وكشافاتكم العالية ضد أحداث بالضفة الغربية وتخفت وتنطفئ أضواءكم كلياً عما يحدث بغزة ؟؟؟ كفي وكونوا منصفين ،

شعبنا الفلسطيني يعاني أشد المعاناة والألم ، شعبنا يضحي علي مدار التاريخ ويناضل لأجل الحرية والكرامة ، فلماذا تسعون لكسر إرادة الشعب والسيطرة الأمنية عليه وإرهابه ؟؟؟

فمن الظلم ان يقع شعبنا ضحية لعصابتين واحتلال ،

ومهما طال الظلم والاضطهاد فلا ولن تنكسر إرادة شعبنا ، ولن يطول ظلم والتاريخ شاهد فكل الديكتاتوريات والظلم سقطت وانتهت ، وانتصرت ثورة الشعب ،

ملاحظة / لمن هتفوا بساحة السرايا بغزة : “علمانية علمانية بره بره” ، نقول : أنا كمسلم سني أفتخر وأعتز بانني رجل علماني ولا ولن نخرج من وطننا ولن نستسلم لأي فكر ظلامي حاقد ،

[email protected]

19-6-2018

3نسخ.jpg


تقبلوا تحياتي /

الكاتب والاعلامي / حازم سلامة ” أبو المعتصم ”


للنشر في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى [email protected]
لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى [email protected]
الانتقال إلى هذه المجموعة في https://groups.google.com/d/forum/ommarabia
عرض هذه الرسالة في https://groups.google.com/d/msg/ommarabia/topic-id/message-id
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/d/optout

‏تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة “الأمة العربية” في مجموعات Google.
لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل الإلكترونية منها، أرسل رسالة إلكترونية إلى [email protected]
للنشر في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى [email protected]
انتقل إلى هذه المجموعة في https://groups.google.com/group/ommarabia.
لعرض هذه المناقشة على الويب، انتقل إلى https://groups.google.com/d/msgid/ommarabia/CAKBpax09KupDC29ftQcBu55FFX5kD5S7EVOAH_wu9B_AXub65w%40mail.gmail.com.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/d/optout.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close