عبد الكريم قاسم 00 غموض النهاية ومرارتها!

في سلسلة عبقريات كتابية:
بقلم – رحيم الشاهر- عضو اتحاد ادباء ادباء العراق(1)
انا اكتب، اذن انا كلكامش( مقولة الكاتب) (2)
من فضل ربي ، مااقول واكتبُ** وبفضل ربي بالعجائب أسهبُ( بيت الكاتب)
الأقلام طرائق قددا( مقولة الكاتب)

من يتابع قصة نهاية الزعيم عبد الكريم قاسم رحمه الله تعالى !، التي يقدمها الأستاذ الإعلامي الفاضل د- حميد عبد الله ، يصاب بالذهول ، أمام تفاصيل مرعبة ، حول كيفية سقوط هذا النجم وهذا العملاق من سماء العراق المدوية ، وكيفية الخذلان الذي دار حوله ، فأسلمه في النهاية الى الانقلابيين ، الذين خدعوه في أنهم سوف يؤمنونه ويسفرونه ، ثم خدعوه ، فغدروا به وقتلوه شر قتلة ، على عكس التسامح والعفوية والرحمة التي كان الزعيم يتميز بها حتى مع الذين حاولوا الانقلاب عليه ، والغدر به ، فأعلن أكثر من مرة شعاره المعروف : قوله تعالى : ” عفا الله عما سلف”00 أطيح بالزعيم في ظروف غامضة ، تخلى عنه كثير من بطانته ، ومريدي مصلحته ، ونصره القليل منهم ، وملأت جموع البسطاء الشوارع تأييدا له وحماسا ، وحبا وترحيبا ، لكن دربة الانقلابيين في الوصول اليه كانت أكثر شيطنة ومهارة من حب الجماهير له وتطويقه بقلوبها00 قتل الزعيم الأوحد في شهر رمضان ! وهو من الأشهر الحرم التي حرم الله تعالى فيها سفك الدماء وإراقتها ، فكان الدم عند الانقلابيين ، أهم من كل مااراده الله تعالى وقاله ! ثم لماذا هذه القسوة والغدر عندهم ؟ يقولون شيئا ، ويفعلون شيئا مغايرا ، يؤمنون من ينقلبون عليه ، ثم يسفكون دمه بدم بارد!
انطوت صفحة الزعيم ، وفيها من تفاصيل المروءة والغدر ، والخذلان ، والحرقة والألم ، وبكاء الأحرار المختنق ، والتآمر الدموي الذي أوصل العراق إلى ماوصل إليه اليوم الكثير الكثير00
ذهب الزعيم ولم يكن في جيبه (درهما واحدا) ، ولم يدون اسمه في بنك ، ولا في عقار ، ولكنه كان مدونا في هتافات الفقراء00 ذهب الزعيم ، فأذاعوا بيان اختطافه وقتله ، قبل ان يختطف ويقتل حقيقة ، لأنهم سطوا على مقر إذاعته ، فأعجلوا ببيانه قبل بيانه!
ذهب الزعيم الأوحد إلى دار حقه ، التى لم يؤرخها قبر يذكر ! لكن عبد الكريم قاسم الآخر ظل معلقا على قلوب محبيه الذين أحبوه من غير تدخل السياسة والرياء في حبهم له ، أقول من شعري:
كم ادري انك للخلود زعيمُ!

وقليلُ مثلك قاسمٌ وكريمُ! (3)
ج
ج
ج
من بعد تاريخٍ كتبتُ قصيدتي

وحيُ القصيدةِ في مداك عظيمُ!

وها هو ذا القلم يكتب عنه ، مايراه مكتوبا في قلوب الناس ، فيروي قصة حب حقيقية ، قلم يكتب عنه برغم مرور كل هذه العقود والأزمنة الطائشة من زمن العراق ، فقد لقي قاتلوه مالقي هو وأكثر ، وذاقوا من كأس مرارة العراق ، ماذاق هو وأكثر ، برغم الفارق بين الاثنين ، لم أكن مولودا حينها لأروي التفاصيل ، لكن ( شهادات خاصة) ، جعلتنى اقرأ هذه القمة العسكرية والإنسانية وعلى لسان اللواء( شاكرمحمود العزاوي)، أقول: اقرأ هذه القمة التي لم يحترم لها توسيم ، ولم يعمل لها تمثال طيلة هذه العقود التي ظلت تبكي نهايته المأساوية ، وظلت هذه الأمنيات حسرة في قلوب محبي هذه الشخصية المحورية في ارث العراق وتحول تاريخه!، فصدم الجميع بمفاجأة الجميع! ولرب قائل يقول : ان قلمك لم ترد منه شجاعة الإنصاف حتى هذه الكلمة ، لأنك لم تنصف مقتل الملك( فيصل الثاني) من مقتل الزعيم على نظرية كيفما 000تدين تدان ، فأقول: وما أدراك أن لايكون قتلة الملك هم ذاتهم قتلة الزعيم ، لعبوا هنا ولعبوا هناك!، ذهب الزعيم 00 ولم يقل وداعا أحبتي! ، وداعا ياشعبي ؛ لأننا في العراق حرام علينا وكثير علينا ، أن يقول لنا من نحبه و يحبنا وداعا حتى لوكانت هذه آخر كلمة نسمعها منه00 فسلام عليك ياعبد الكريم يوم عرفت ، ويوم غدرت ، ويوم سدل الستار على قبرك ومجدك ، فلم ترك أعيننا بسواد قلوب الحاقدين ، بعدما مضيت ، فلم تكن الأيام سوى عرجاء شوهاء!، لقد صرخ الحزن في قلب العراق منذ أنت وحتى اليوم!
21/ 6/ 2018/الثانية ليلا

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close