نزيف السنوات القادمة…

حسن حاتم المذكور

1 ــ بعد التزوير الساحق, وفوز (تيار السائرون وفيالق الفتح المبين) ارتفعت حرارة التصريات (الأبوية) في وسائل الأعلام , عندما تتشكل حكومة (التيار والفيالق) ستنتقل التصريات النارية وبالذخيرة الحية الى الشارع وبيوت الناس, وتفتح مكاتب الشهيد الصدر ابوابها للخطف والأغتيالات والتصفيات (الأبوية) ويزحف الوطن خلف جنازة “العراق الدمقراطي!!” نكون قد ابتلعنا موس السنوات الأربعة القادمة, وتبلغ ديمقراطيتنا (الفتية!!), سن اغتصابها, احزاب الأسلام السياسي, تخفي مخالب طبيعتها عندما تتقمص الوقار والتقوى وثرثرة المواعظ, وتبقى ضمائرها “وشّالة” للفساد.

2 ــ ايران القومية, تمنع المخدرات في بلادها, وتفتح ابواب جهنمها على العراق, ومعها تُمذهب العراقيين باحزاب التخدير, وفي صراع مصالحها مع اطماع الأخرين يستشهد الوجود العراقي من اجل وجودها, لهذا تفتعل الأزمات الأستباقية مع مفترض الأعداء, وتتخذ من العراق ميدانها ومن ابناءه ضحاياها والثروات الوطنية حطبها, هنا يسهل انهاك الدولة واختراق السيادة, تلك اللعبة (الفوضى) التي اخذت شكلها الدولي الأقليمي, اعاقت الوعي العراقي وشوشت رؤيا العراقيين, وربما الى امد قد يطول.

3 ـــ لا يمكن الفصل بين الأنتماء والولاء الوطني, لو ان عراقي حصل على الجنسية الألمانية مثلاً, وفؤاده ممتلأّ بالولاء للعراق, يقال عنه (عراقي مقييم في المانيا), هكذا بالنسبة لحكومتنا, اغلب اطرافها شديدي الولاء (التبعية) للخارج, لكن جنسيتها واقامتها ومنافعها ومسروقاتها في العراق, وللدقة, ان احزاب الأسلام الشيعي, وثيقة التبعية لأيران, ولبعضها قدم هنا واخرى في الخليج, الحزب الأسلامي(الأخوانجي وكتلة النجيفي), وجهتهم تركيا بلا خطوط حمراء, الحزبين الحاكمين في اربيل والسليمانية, فالعراق وليمتهما (للرايح والجاي) واكذب اكاذيبهما, عندما يدعيا الولاء!! للعراق, هذا اللملوم العاق, يعيد قتل الوطنية العراقية ويشرب من نزيفها.

4 ـــ الحكومة التي ستتشكل عن ائتلافات التزوير الكاسح, سوف تتوافق جميعها وتتحاصص العراق سلطات وثروات ودستور وديمقراطية تنزف وطناً, حكومة ستواصل تهريب العراق وترخيصه في اسواق التبعية والأرتزاق, الحالة هنا, ومهما كانت درجة الأنكسار والأحباط, فقوى الرفض والمقاطعة الباسلة لها عودة , سيتبلور عنها تيار وطني وحالة وعي جديد, سيخضّر فيها الشارع العراقي ويزدهر, هنا على المثقف الوطني والسياسي النزيه والأعلامي المستقل, ان يكونوا الى جانب الحراك الشبابي الرافض لحكومة لصوص التزوير والولاءات الخارجية.

25 / 06 / 2018

[email protected]

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close