الانتخابات فاسدة ومزورة

نعم الانتخابات فاسدة ومزورة والفائز بها لص ومزور والفاشل فيها لص ومزور وهذا الخلاف والصراع بين الفائزين والفاشلين لا من اجل القضاء على الفساد واصلاح البلاد والعباد وانما من اجل تقسيم الكعكة في ما بينهم وهذا التقسيم ليس سهل بل يحتاج الى وقت والضحية هو الشعب العراقي
لهذاأخذ الخاسرون يهددون الفائزون بكشف التزوير ومعاقبة المزورين واعادة الانتخابات ورد الفائزون بقوة واتهموهم بكل التهم المعروفة لانهم على يقين غير واثقين بفوزهم الكثير منهم اوصلهم الى الفوز التزوير وبعضهم اوصلتهم موجة التزوير التي دفعتهم امامها من حيث لا يدرون واوصلتهم الى شاطئ الفوز المعروف جيدا ان الكثير من هؤلاء الفائزين ليس لهم خطة معينة في تنفيذها حتى لا علاقة لهم بالسياسة والسياسيين ولم يفكروا بها ولا يهمهم امرها الا ان الذي دفعهم الى الترشيح هو الرواتب العالية والامتيازات والمكاسب الكثيرة التي يحصل عليها النائب وما يتمتع بها من قوة ونفوذ وشهرة وبمجرد الجلوس على كرسي البرلمان يصبح كل شي في خدمته ومن اجله وكل ما يؤمر به يجاب وتحت الطلب وبدون نقاش لهذا اصبحت السياسة مهنة من لا مهنة له
لهذا اصبحت السياسة في العراق الوسيلة الوحيدة لكل من يبحث عن المال والنفوذ والقوة والنساء والرفاهية والقصور من اللصوص وقطاع الطرق والمحتالين والمزورين والمنبوذين والجهلة والاميين لهذا كانوا في مقدمة المرشحين وفي مقدمة الفائزين لما يملكون من وسائل تضليل وخداع واحتيال كما ان الوصول الى البرلمان الى الوزارة لا تكلف شي كل المطلوب من الشخص الفائز كيف يجمع مالا اكثر في وقت اقصر
وهكذا كان المرشح لا شي فبمجرد جلوسه على الكرسي بصبح كل شي في كل شي
لا شك ان الصراع بين الفائزين المزورين وبين الخاسرين اللصوص ستوقد نيران فتن تحرق ما تبقى من ارض العراق ومن ابناء العراق وفعلا بدأت هذه النيران بالاشتعال بدأت بحرق مدينة الثورة وبتزوير الانتخابات وحرق صناديق الانتخابات وكل اجهزة التحقق واخيرا اتلاف آلات الفرز والعد اليدوي وعودة داعش في مناطق متعددة وبدأت تذبح وتدمير وتسبي العراقيات بل بدأت تفرض شروطها على الحكومة وتطالبها بأطلاق نساء داعشيات اطلقت عليهن نساء من اهل السنة في حين الحكومة تعتقل آلاف من الكلاب الداعشية الوهابية الصدامية كل واحد من هؤلاء كان مساهم في ذبح اكثر من مائة عراقي بدون اي ذنب سوى انه عراقي والحكومة عاجزة عن اعدام اي كلب من هذه الكلاب المسعورة
كل ذلك لا يهم اي من الفائزين او الخاسرين ولا يشغلهم بل لسان حالهم يقول الا من مزيد لانه على يقين كلما زادت مصائب وكوارث العراقيين كلما تمكنوا من الحصول على المال الاوفر بوقت اقصر وحصلوا على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا والعكس تماما
ادرك العراقيون خلال هذه الفترة حقيقةاصبحت واضحة وهي اذا اختلف المسئولين ذبحوا العراقيين واذا اتفقوا سرقوهم لا ندري هل يستمرون بأختلافهم ام يتفقوا
لو سألنا العراقيين ماذا تتمنون اختلاف المسئولين مع بعضهم البعض او اتفاقهم اعتقد سيكون جوابهم نفضل استمرار اختلافهم على اتفاقهم
لان خلافهم سيؤدي الى ذبحنا الى موتنا بسرعة وبذلك نريح انفسنا واهلنا اما اذا اتفقوا فانهم سيسرقون اموالنا وكرامتنا ويفرضون علينا حياة الذل والمهانة يعني الموت البطيء وهذا يعني انهم يفضلون الموت السريع اي الذبح اي اختلاف المسئولين على الموت البطيء اي سرقة اموالهم اي اتفاق المسئولين
المفروض بالسياسيين الذي هدفهم خدمة الشعب تحقيق طموحاته الذين يهمهم سعادة الشعب وبناء الوطن ان يتوحدوا جميعا عربا وكردا وتركمان سنة وشيعة ومسيحين وايزيدين وصائبة وبقية الطوائف وعلمانين و متدينين ومدنين ويسارين ويضعوا خطة واضحة وهذه الخطة تستهدف خدمة الشعب وبناء الوطن اولا ويبدأ التحرك بقوة من اجل تطبيقها وتنفيذها لا تقبل الخطأ ولا الاهمال ولا العجز ويتطلب العمل في اليوم الواحد 48 ساعة لا 24 ساعة كما يتطلب تجاهل المصالح الخاصة والمنافع الذاتية لاي مسئول مهما كانت والتوجه جميعا لمصلحة ومنفعة الشعب والوطن ووضع عقوبات صارمة ورادعة ضد كل من يخطأ او يهمل اخفها الاعدام ومصادرة امواله المنقولة وغير المنقولة
اي نظرة لحالة المسئولين جميعا سواء الذين فازوا او الذين فشلوا يتضح لنا انهم مجموعة من العصابات كل عصابة لها خطة خاصة بها وهدف خاص بها للاستحواذ على الهبرة الاكبر من الكعكة وهذا اسم اطلقوه على ثروة العراقيين وكرامة وشرف العراقيين اما ما يحصل للعراقيين والعراق من ذبح واسر واغتصاب وتدمير فذلك لا يهمهم ابدا الذي يهمهم هو المال والنفوذ واهانة العراقيين
نعود الى الانتخابات قلنا الانتخابات مزوره وفاسدة والقبول بها يعني قبول ببرلمان مزور وفاسد وحكومة مزورة وفاسدة لهذا يجب الغائها وكشف المزورين والفاسدين و اعدامهم جميعا ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة
نعم هناك اضرار واخطار من الغاء الانتخابات المزورة وكشف المزورين واعدامهم ومن ردة فعل المزورين والجهات التي ورائها ومع ذلك انها اقل خطرا من الاقرار بالانتخابات المزورة بل يمكن للعراقيين المخلصين مواجهة هؤلاء وانقاذ العراق من اضرارهم ومن اخطارهم
مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close