5 محطات في رحلة اكتشاف “البنسلين”: من إسطبلات العرب إلى العقاقير الطبية

يصادف اليوم ذكرى مرور 90 عامًا على اكتشاف عالم النباتات والأحياء الدقيقة الاسكتلندي ألكسندر فلمنغ، للبنسلين المستخلص من فطر عفن البنسليوم، أول وأشهر مضاد حيوي في التاريخ، والذي اشتقت منه كثير من الأدوية التي تستخدم اليوم في الكثير من المجالات الطبية، كعلاج الزهري والسيلان والحمى القرمزية والدفتيريا والتهاب المفاصل والالتهاب الرئوي وتسمم الدم وأمراض العظام والسل والغرغرينا وغيرها.
وكما جاء هذا الكشف صدفة، توكلت المصادفات المتتالية بوصوله إلى أرفف الصيدليات أخيراً، وفيما يلي حقائق مثيرة عن رحلة البنسلين:

1- الخبز المتعفن في علاج الجروح قبل اكتشاف البنسلين

استخدمت العديد من الحضارات بما فيها الحضارة الإغريقية القديمة والهند القديمة، فطريات العفن لعلاج الجروح ومكافحة العدوى البكتيرية، من دون معرفة أن بعض هذه الأحياء الدقيقة تفرز مواد مضادة للجراثيم كالبنسلين، كما كان الخبز المتعفن يعتبر علاجًا تقليديًا لالتهابات الجروح في مصر القديمة، التي لم تكن سخية فقط باكتشاف الأهرامات وترك مخطوطات مهمة في علم التشريح، بل قد يكون المصريون القدماء أول من طبق مبدأ التضاد الحيوي للبنسلين قبل 5000 عام من أن يفعل الطب الحديث ذلك، وفقًا لموقع “بيوتيفول ميديسن”.

2- سر البنسلين من إسطبلات العرب

لاحظ الطبيب الفرنسي إرنست دوتشيسن في يوم عادي من عام 1894 أن ساسة الخيل العرب بالقرب من المستشفى العسكري الذي يعمل به، يخزنون سروج الخيل في مكان رطب ومظلم بدلًا من الأمكنة الجافة الباردة، حتى ينمو العفن عليها لأنهم يستخدمونه في علاج القروح التي تصاب بها خيولهم.

وقدم دوتشيس دراسته حول هذا الموضوع إلا أن معهد باستور رفض أخذها على محمل الجد، كما منعته خدمته في الجيش من إتمام أبحاثه التي بقيت في الظل حتى اكتشاف فلمنغ لخصائص البنسليوم كمضاد حيوي مستخلص من فطر عفن البنسليوم، وفقًا لموقع “سليب أند هيلث”.

3- العطلة التي غيرت التاريخ الطبي

لم ينجح العالم ألكسندر فلمنغ بتقديم البنسلين للعالم رسميًا فقط، بل أثبت مدى أهمية العطلة في حياتنا أيضًا، بعد أن اكتشف هذه المادة القاتلة للبكتيريا إثر عودته من رحلة منعشة عام 1928، ليجد نوعًا من العفن الأخضر المزرق نما في أحد أطباق البتري الملوثة التي نسي غسلها قبل ذهابه في مختبره بمستشفى سانت ماري في لندن.

وكان نمو العفن على أطباق البتري غير المغطاة أمرًا مألوفًا، إلا أن الأمر الذي لاحظه واستغربه فلمنغ أثناء إمالة الطبق في حوض الغسيل، كان موت المستعمرات البكتيرية المحيطة بهذا العفن، بسبب المضاد الحيوي الذي ينتجه فطر البنسليوم والذي أطلق عليه لاحقًا اسم البنسلين، ولم ينل الاعتراف رسميًا إلا بفضل جهود العالم هوارد فلوري الذي حول مصادفته السعيدة عام 1941 إلى عقار طبي أنقذ حياة أكثر من 200 مليون شخص حول العالم، وفقًا لموقع “بيوتيفول ميديسن”.

4- الخنازير الغينية كانت ستحرم عقار البنسلين من إبصار النور

كان البشر محظوظين لأن العلماء اختبروا البنسلين في بداية اكتشافه على الفئران بدلًا من الخنازير الغينية (نوع من القوارض المستخدمة في التجارب)، لأن لهذا المضاد الحيوي تأثيرا قاتلا على الأخيرة، وفقًا لموقع “سبيكينغ أوف ريسيرتش”.

5- بول المرضى مصدر للبنسلين

كان البنسلين يستخلص من بول المرضى قبل عام 1944 بسبب ندرته وغلاء ثمنه، لأن استخلاصه من الفطر بكميات كبيرة كان أمرًا صعبًا، وفقًا لموقع “ديسكفري ماغازين”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close