( خام . وطعام )

قصة حدثت في قضاء الرفاعي الناصرية عام 1957 .خام وطعام ” وهي حاجات الانسان الضرورية بالحياة

ولكل واحد حكاية واسرار لايعلمها احد.قد تنكشف أحياناً وتبقى أحياناً مجهولة للزمن .قصة مؤثرة لنلقي الضؤ على هذه القصة صاحبها (عكار الشويلي ابو صلاح ) كان يسكن في قضاء الرفاعي الناصرية وحاليا مجاور لي في بغداد . دائما كنت آصف صاحبها ( بالشجاع ) هو الذي أنقذ عائلته من الجوع والمرض وسلك طريق الرجولة والشهامة والتضحية بالغربة ولم يحصل على تعليم ورعايا في المدارس العراقية منذ الطفولة بسبب فقر الحال والجوع

حدثت القصة له منذ كان صغير السن ويسكن في قضاء الرفاعي الناصرية .في زمن الملوك يقول والدي ضرير وطلب مني ان أرافقه الى مضيف الشيخ في منطقة ( قضاء الرفاعي ) وكان عمري اربعة عشر عاماً وانا اكبر واحد بالعائلة .وعندما وصلنا الى المضيف وسلمنا على الشيخ .طلب والدي من الشيخ مساعدة وقال والدي “يامحفوض اطلب منك خام .وطعام “رد الشيخ على والدي يا ابو عكار. ( عكار) اسم صاحب القصة ..واحد يطلب حاجه واحده لو خام لو طعام .يقول عكار بكيت انا والشيخ أعطى الى والدي خام وطعام .وقدم والدي الشكر للشيخ ونحن عائدون الى دارنا والدموع تتساقط حرى من عيني نتيجة الخجل .لكن كلام الشيخ حفزني ونهضت ابحث عن عمل وانا اشاهد حالة الفقر والجوع والتسول هزت مشاعري ولابد ان انهض لأحقق رغبات العائلة الفقيرة التى انا كبيرهم بعد والدي الضرير كان إلزاما عليه ان ابحث عن عمل وعرفت شباب في الحي ذاهبون الى الكويت للعمل هناك مشيا على الأقدام ..

فذهبت معهم ووالدي وامي يصرخون واصواتهم تتعالى بالبكاء عليه من الطريق الى ان وصلت للكويت .وحصلت على عمل واستمريت ان ارسل النقود الى اهلي عن طريق بعض الاشخاص المعروفين في منطقة الرفاعي .الا ان تغير النظام في بغداد وقتل العائلة الملوك ) .وجاء عبد الكريم قاسم .بعد مرور عامين طالب الزعيم عبد الكريم بضم الكويت للعراق .كان مجرد كلام .لكن الشرطة الكويتية أبلغونا بالرحيل من الكويت وفعلاً تم ترحيل جميع العراقيين من الكويت فرجعت الى اهلي أسبوع كامل مكثت معهم .ومن ثم ذهبت الى بغداد العاصمة ، وكان العمل في بغداد متوفر اكثر من الكويت واستمريت في بغداد وتزوجت والله رزقني من للبنين والبنات والشكر لله . وتركت الرفاعي والناصرية لايوجد فيها عمل من زمان الى اليوم شباب الناصرية يهاجرون منها بحثناً عن العمل في كل مكان ،. وهكذا هي الحياة تتداول بين الناس …

.الكاتب والناشط المدني .علي محمد الجيزاني

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close