يا صدر لا تنسى ظهرك ؟

أذكر منذ أيام الطفولة قصة حقيقية معروفة في كل مكان ، لرجل فقير وضعيف ضربه الأقوياء
على صدره ، فصاح آه ظهري ، آه ظهري . فسألوه أنت غريب الأطوار ، نضربك على صدرك
وأنت تقول آه ظهري ، فقال لهم : لو كان لي ظهر قوي يسندني كنتم تحسبوا ألف حساب قبل
ضربي على صدري .
وربّاط المثل ينطبق على السيد مقتدى الصدر ، فقد أحبته الجماهير لا لكونه فطحل زمانه في
السياسة ، ولكن على سمعة والده وعائلته ، وولائه للعراق والعراقيين ، فمن يحمي ظهر الصدر
غير الشعب العراقي الأصيل الوطني ، ومن يكون ولائه للأجنبي يكون من الخاسرين كما يخبرنا
بذلك التاريخ القديم والحديث ، ولهذا خسر أكثر الخونة مقاعدهم في الآونة الأخيرة .
ما نسمع به اليوم عن تحالف سائرون مع هادي العامري تارة ، أو مع دولة القانون ، و النصر
للسيد حيدر العبادي ، والحكيم وغيرهم ، نقول : إتفق من من يخدم العراق فقط ، ويؤخذ عليه عدم
إستشارة الحزب الشيوعي الذي تحالف معه في الإنتخابات الأخيرة ، يحزننا ويضع أكثر من
علامة إستفهام ، فإلى أين يسير السيد مقتدى الصدر بالجماهير التي أنتخبت تياره وفاز بأكثر
المقاعد ؟
ونحن نقول للسيد : لا تنسى ظهرك وهي الجماهير التي دعمتك ، ولا تساوم مع الخونة
وسرّاق المال العام ومن والاهم من الأجانب من أتراك أو أعاجم وغيرهم ، لأن الأجنبي
يبحث عن تحقيق مصالحه على حساب العراقيين ، ولا تنسى بأن العراق أصبح كالبقرة الحلوب
والكل من خارج الحدود يريد حصته ، والسبب هو ضعف العراق ، بسبب التخندق الطائفي
القومي الشوفيني المناطقي المذهبي الديني ، ( والمحاصصة المقيتة) للأسف الشديد .
خلاصة القول : لا تهاون أو تهادن مع الخونة أشباه الرجال ، ولا نسيان لمن ساندوك
ومن حموا ظهرك يا سيد مقتدى ، وأن يكون شعارك : الدين لله و الوطن للجميع بغض
النظر عن كل الإنتماءات . فمن إعتمد على الجماهير التي أحبته كمن بنى بيته على الصخر،
ولا شيء غير ذلك يجدي .
منصور سناطي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close