المهندس الأستاذ : لنتوحد بالتحلي بالأخلاق الفاضلة النبوية الرسالية

ربَّ سائل يسأل فيقول : لماذا قالت السماء بحق خاتم أنبيائها ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : ( و إنك لعلى خُلُقٍ عظيم ) ؟ فهل هذا المديح جاء من فراغ، أو لمجاملة هذه الشخصية الإنسانية، أم بناءاً على مقدمات سبقت قولها هذا، فاستحق نبينا الكريم ذلك المديح السماوي ؟ وعند الإجابة على هكذا تساؤل لابد لنا، و أن نبحر في ربيع السيرة النبوية الشريفة، وما قدمته شخصية الرسول من مواقف مشرفة، و إنجازات، و خدمات عظيمة جعلته محط احترام، و اهتمام الباري جلت قدرته، ولا نعرف من أين نبدأ ؟ فالنبي كان، وما يزال يمثل القدوة الحسنة لكل إنسان يريد الوصول إلى مراتب التكامل الأخلاقي، و الخُلُق الكريم، فيكون قدوة لغيره من أبناء جلدته في قبيلته، أو مجتمعه، وعلى حدٍ سواء، ولو أردنا أن نجعل أخلاق المصطفى محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) ضمن دائرة محددة، فإننا نحتاج إلى كتابة الكم الهائل من المجلدات، و المؤلفات، و كذلك يتطلب منا عقوداً من الزمن؛ كي نستطيع أن نحيط بنقطة في بحر؛ لان أخلاق، و أدب نبينا الكريم هي من صنع السماء فقال ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : ( أدبني ربي فأحسن تأديبي ) فمن كانت أخلاقه، و تربيته من إبداعات السماء، فجدير بالإنسانية جمعاء الاقتداء بمثل بهذا الأنموذج الفاضل في خُلقُه، و أدبه العالي المستوى بين أفراد المجتمع، وهذا ما تميز به الرسول محمد ( صلى اللُه عليه و آله و سلم ) بين أبناء قومه، و عمومته، فهذه اللآلئ الكريمة في صنعها، و الغزيرة في جواهرها النفيسة، حريٌ بنا أن نتحلى بها، و نتعبد بمعانيها الكريمة، و نتخذ منها خير جليس في حلنا، و ترحالنا، و أيضاً لنجعل من هذه النجوم الساطعة في سماء الأدب، و الأخلاق الحميدة منطلق للوحدة الحقيقية التي أرسى قواعدها نبينا يوم آخا بين المهاجرين، و الأنصار، و نكون قولاً، و فعلاً ممَنْ سمع فأتبع على خير إحسان، فبوحدتنا خلاصنا من المد التكفيري، و بوحدتنا نصرٌ لنبينا، و بارقة خير على امتنا الإسلامية بتحقق مقومات العدل، و المساواة، بوحدتنا يبزغ فجر الحرية، و تشرق شمس الأمل من جديد، و نرى فيها العالم، و قد أصبح قرية صغيرة واحدة تجمعها الأخلاق الفاضلة، و الخِصال الحميدة، و تحت راية واحدة، راية الحق، راية الوسطية و الاعتدال المحمدي الأصيل، وقد دعا المرجع الصرخي الحسني الأمة الإسلامية جمعاء للتحلي بأخلاق النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و التوحد تحت راية أخلاقه الكريمة و شمائله الفاضلة فقال :(( لنتوحد بالتحلي بالأخلاق الفاضلة النبوية الرسالية، لنصدق و نصدق بالقول و الفعل لبيك يا رسول الله، لبيك يا حبيب الله، لبيك يا رحمة الله، لبيك لبيك لبيك يا أشرف الخلق لبيك )) .

http://www4.0zz0.com/2018/04/16/23/773014489.jpg

الكاتب // محمد الخيكاني

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close