يوميات القبطان 27

بدأ وفي هذا اليوم تحديدا تمر ذكرى انتفاضة الثالث من تموز 1963 التي قادها ضباط صف ةجنود بواسل ضد زمرة البعث الفاشي لكن الانتفاضة فشلت وقد اعدم ابطالها الذين وقفوا ضد الحكام الجائرين وضد البعث , لقد كان الشهيد حسن سريع مسئولها الاول وكان موقفه امام الحاكم العسكري مثالاً ربما لا يتكرر متمثلا بشجاعته وصلابته نحني اجلالاً لكافة شهداء انتفاضة الابطال في 3 تموز 1963.كما سوف تمر علينا ذكرى انطلاق ثورة 14 تموز 1958 الخالدة التي فجرها الضباط الاحرار وفي مقدمتهم الشهيد البطل عبدالكريم قاسم حيث آزر الشعب ثورته منذ الدقائق الاولى لانطلاقها وقد انجزت هذه الثورة منجزات كبرى بالرغم من قصر عمرها بسبب تآمر البعث والمخابرات الاجنبية والعربية عليها .تحية لذمرى ثورة تموز الخالدة.
منذ ان وصلت ارض الامان مجددا وان اخطط لهذا اليوم,فقد مرت احداث منذ ان تركت الوطن مؤقتاً وليومنا هذا,لكن كانت نتيجة الانتخابات وما تمخض عنها من اعتراضات للخاسرين في المقدمة والتزوير المفضوح في عدة محافظات وفي الخارج وتردد البرلمان في اتخاذ القرار الصحيح بهذا الشأن بسبب الضغوطات الداخلية والخارجية كما صرح بذلك اكثر من مسؤول برلماني وحكومي ومازالت المعضلة لم تصل الى حل بالرغم من قرارات المحكمة الاتحادية بهذا الشأن ,ومعروف كلما طالت فترة الانتظار لاعلان النتائج كلما زادت الشكوك والريبة في تكرار التزوير.كما ان التحالفات والمشاورات بين الكتل لتشكيل الكتلة الاكبر لم تتوصل الى نتيجة فيوم تلتقي هذه الكتلة مع الاخرى لاعلان التحالف حتى ينفرض في اليوم التالي مما يشد الشارع العراقي الى الاحداث وتقريبا كل شيء مُعطّل في البلاد.وبعيدا عن السياسة ينشغل العالم بالاولمبياد والناس متسمرة امام التلفاز والصياح على قدم وساق.
1..التحالفات بين الاحزاب والكتل العراقية لم تثبت على صخرة قوية وانما هشة في كثير منها.لقاءات لاتتعدى جسّ النبض عند البعض وتبادل القبل والجلوس في قاعات فرهة وتنطلق الاشاعات لكن سرعان ما تتبدد بسبب عدم التوافق لكن صفحات التواصل الاجتماعي تشتعل بعد كل لقاء بين بعض الاطراف بين موافق وبين معارض والبعض يتناسون ان العالم لم يعد كما في الخمسينيات او السبعينيات او حتى في الثمانينيات ,اليوم كل شيء اختلف والتوافقات او التحالفات يجب ان تتقدم بين الكتل عبر تنازلات من الجانبين او من اكثر من جانب وان يشعر البعض بهذا الامر لكن التحالفات الجديدة تًذكّر البعض بتاريخ مضى بحلوه مُرّه وان كانت بعض الخسارات كبيرة لكنها هذه هي السياسة.الهدف الان تغيير مسيرة المحاصصة الطائفية والقومية في تولي امور الدولة,محاربة الفساد بكل جدية, محاربة المخدرات والتي اصبحت آفة مجتمعية ووصول المخدرات من ايران اصبح يوميا بالرغم مما تبذله القوات الامنية من مراقبة,البصرة وكربلاء وبغداد والعمارة اصبحت ملاذا لتجار المخدرات,ومن ضمن اهداف التحالفات الوطنية القضاء على البطالة وتوفير العمل للعاطلين من الخريجين اولاً,تقديم الخدمات التي يفتقر اليها الناس,كل هذا لا يقوم ولا يستقيم الا بمحاسبة الفاسدين واحالتهم الى القضاء واسترداد الاموال المنهوبة.في مقابلة مع د. هيثم الجبوري النائب السابق,فقد مقعده في الانتخابات الاخيرة,قال في احدى مقابلاته لاحدى الفضئيات ان العراق فقد 7,2 مليار دولار من الضرائب والكمارك من أصل 9.2 مليار وتسائل اين هذه الاموال ومن هربها ومن المسؤول عنها؟ناهيك عن 75 مليار دولار صًرفت على الكهرباء دون ان تتوفر هذه الخدمة على ساعات اليوم فالاستقطاعات على قدم وساق وهناك مدن اختفى الكهرباء منها والتظاهرات شبه يومية لابل وصل الامر الى “احتلال” محطة المنصورية وغلق ابواب السد او العبث به فهل هذا العمل مدروس ومخطط له او كان عفويا ففي كلا الحالتين يعتبر تخريب بامتياز لان تعطيل الخدمات على قلتها لا يزيد الامر الا سوءً.
2…في يوم 30 حزيران كانت هناك دعوة للتظاهر في ساحة التحريرتضامنا مع عوائل الشهداء الذين سقطوا على ايدي الارهابيين وضد الفساد لكن ما جلب انتباهي هو قلّة الحضور بالرغم من ان التظاهرة كانت عصراً وهنا سبب قد لايكون الاهم هو تزامنه مع المباريات اي ان توقيته فيه بعض التسرع لكن هل هذا العدد القليل هو من يهمه الامر, اين الالاف التي كانت تحضر في ايام الجمع؟اين الذين كانوا يدعون الى مقاطعة الانتخابات ؟اين هم الذين وقفوا و”بقوة” ضد دخول الحزب الشيوعي العراقي في تحالف سائرون؟الا يهمهم الوطن؟أين المناضلون في الخارج والذين طابت لهم الغربة الجميلة دون ان يأتوا ولو اسبوعا واحدا للوطن ليروا بأًم اعينهم كيف تسير امور بلدهم وشعبهم وحزبهم؟وفي هذا الخصوص اقول لكل منّا اراءه الخاصة مع او ضد تحالف سائرون,وتحديدا دخول الحزب الشيوعي فيه من اصل 6 كتل لكن الا نتذكر كيف تحالف شيوعيي ايطاليا في نهاية السبعينيات مع الكنيسة؟الم يتحالف شيوعيي لبنان مع حزب الله؟ وكلنا نعرف الموقف العالمي من حزب الله.لماذا لا ننتظر ولو قليلا لحين تشكيل الكتلة الاكبر والوزارة بعيدا عن الاتهامات والتي لا تنفع الا اعداء حزبنا, واليوم نرى دخول المغرضين الى نقاشات على شبكة التواصل الاجتماعي للتحريض على الانشقاق داخل الحزب , لكن الرد جاء لطمة بوجه من اراد ذلك.لنفوت الفرضة على الاعداء ونسير معا تحت خيمة واحدة لنكون اقوى بوحدتنا.
3… بعد القضاء على داعش في المدن التي احتلتها بسبب الفساد وقلة الخبرة والغرور رجعت هذه العصابات بخلاياها النائمة لتقلق الامن مجددا وان يصعب عليها احتلال مدن كما حدث في 2014 ولكن جاءت جريمتهم النكراء بقتل ثمانية عراقيين ابرياء لتصعد الموقف مع السلطات وسكوت الاخيرة على الفساد وعدم محاربته جدياً ليكون الطريق مفتوحا للمجرمين لتنفيذ جرائمهم ضد الابرياء, وهنا كما في السابق بعد كل جريمة كبرى لارهابيي داعش تأتي خطوة من السلطة التنفيذية بتنفيذ احكام الاعدام بحق عدد من المجرميين كردة فعل ليس إلا, والسؤال المتطرر لماذا يحتفظ العراق بهذا العدد الكبير من المجرمين وخصوصا من كسبت احكامهم الدرجة القطعية ويعيشون حسب مواصفات المنظمات الدولية في المعاملة الانسانية بكل ما تعنى الكلمة؟
4… لقد كثًرت العصابات الاجرامية في القتل والاغتصاب والخطف والسرقة وفي بعض الاحيان يمسك مجرم او اكثر ويحاكم دون تنفيذ العقوبات بهم مما يعطي الضوء الاخضر لباقي المنفلتين المجرمين على متابعة جرائمهم لان من لا يخاف القانون لا يهمه ما يقترفه من جريمة.على البرلمان القادم ان يسُنّ القوانين الصارمة بحق المجرمين سواء الارهابيين او مجرمي العصابات منهم.
5… السلاح المنفلت في العراق اصبح ظاهرة كارثية لاسيما بين العشائر ومعاركها لاتفه الاسباب مما يسبب الموت الحقيقي لكثير من المواطنين الابرياء في النزاعات حتى بين الاطفال كذلك”الافراح”والتي سرعان ما تنقلب الى احزان بسبب الاطلاقات العشوائية,والغريب ان القوات الامنية لا تستطيع فرض القانون في تلك المناطق الملتهبة وفي كل مرة تُعرض بعض الاسلحة الخفيفة التي يتم الاستيلاء عليها لكن الامر اعظم من هذا يجب فرض القانون وبقوة وبصرامة ومعاقبة المجرمين باقصى العقوبات, لان اي تساهل تأتي النتائج كما يريدها المنفلتون.ِ
د.محمود القبطان
20180603

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close