الشور انقاذ لشبابنا من براثن التطرف الفكري و الأخلاقي

يوماً بعد يوم و المجتمعات البشرية تغص في مستنقعات التطرف الفكري و الأخلاقي فتبتعد عن ساحة الرحمة الإلهية و تفقد إنسانيتها التي فضلتها على سائر المخلوقات جمعاء فتخرج من عالمها المتكامل إلى عالم أقل ما يُقال عنه بالغابة، عالم التيه و الانحراف و الضياع، عالم يأكل فيه القويُّ الضعيفَ دون رحمة أو رأفة به، إذاً لابد من حلول ناجعة و سبل كفيلة تعمل على إنقاذ بني الببشر من المتاهات التي تعصف به، و تنذر بقرب دخولهم بدهاليز لا طائل منها و تعود عليه بويلات لها أول و ليس لها آخر، فكانت الحلول الناجحة التي قدمها كوكبة من الشباب الواعي المؤمن برسالته المستمدة أهدافها من مبادئ و قيم الإسلام المحمدي الأصيل و القرآن الكريم فشرعت تلك الثلة الرسالية بطرح الأفكار الناضجة، و البرامج الجدية ذات المردود الجيد في الوسط الشبابي من خلال المهرجانات الأدبية، و الفنية، و الدينية التي تستوحي موادها الدسمة من الأحداث التي تعيشها الأمة الإسلامية، فتتناولها بالطرق الصحيحة، و تضع لها الحلول الممكنة التي تساهم، و بشكل كبير في خروجها من كل مأزق يطرأُ عليها، و لعل في مجالس الشور التي أعطت الأنموذج الأمثل في بناء الإنسان الصالح القادر على مواجهة الأفكار المنحرفة، و العقائد الضالة بعقله الراجح، و فكره المتين، و ثقافته الواسعة، فكانت بحق مجالس الشور من أفضل طرق الخلاص من براثن الفساد الأخلاقي، و التطرف الفكري بضاعة منهج التكفير، و التطرف، و انتهاك الأعراض، و استباحة النفوس الآمنة، و الأرواح المطمئنة التي لا ذنب لها فيما تعرضت له من جرائم بشعة على يد تلك الجماعات المتطرفة، ونجد أن مجالس الشور كانت السباقة في وقف نزيف الدماء، و حفظ كرامة الإنسان، و عزته، و كذلك فإن الطاقات الإبداعية الكامنة في نفوس الشباب المسلم قد ايقضت جذوتها مجالس الشور عندما نجد الكم الهائل من تلك شريحة وقد تركت بؤر الفساد الأخلاقي، و مستنقعات التطرف الفكري، و ملتحقةً بثورة الفكر الإسلامي، و التكامل الأخلاقي المحمدي؛ كي تأخذ موقعها الصحيح في قيادة المجتمع، و بناء مجتمع صالح يعم بفكره و قيمه النبيلة مختلف أرجاء المعمورة، فأشبال و شباب مجالس الشور قد وثَّق كل منهم وسيلة مهمة لإنقاذ المجتمع من براثن التطرف الفكري، و الأخلاقي، و أيضاً رسموا الصورة الأكثر إشراقاً، و جمالاً، و إنسانية، و بكل ما تعنيه الكلمة، بإبداعهم المنقطع النظير في استذكار أفراح، و أتراح العترة الطاهرة؛ ليحققوا انتصاراً محلياً، و عالمياً على طغاة الفساد المجتمعي الذين يريدون حصر تطلعات، و طموح، و أماني الأشبال، و الشباب في خانة التطرف الأخلاقي؛ و ليرسخوا في عقولهم احتراف مفهوم الجريمة الأخلاقية، بوقوفهم الشامخ على منابر الشور، و منصات البندرية، و ليثبتوا رغم ما حاق بهم من تآمر معادٍ لشعائر الله تعالى الدينية، حقاً أنهم لاعبون اساسيون في إنقاذ المجتمع عامة، و الأشبال، و الشباب خاصة من التوهن الأخلاقي، و الضياع الإلحادي، و الإرتباك الإباحي المنحرف، و ليثبوا كذلك أن التحليق نحو العُلا لا يتحقق إلا بمراعاة القواعد الفكرية المبنية على أدبيات التقوى، و الوسطية، و الأخلاق التي أظهرها من الخفاء إلى العلن المحقق الأستاذ الصرخي في استفتائه الموسوم ( الشور .. سين سين .. لي لي .. د يدي .. طمة طمة ) .

https://a.top4top.net/p_878gfmp11.jpg

بقلم احمد الخالدي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close