الأستاذ المحقق : لماذا التزييف بتسمية دولة داعش بدولة إسلامية و هي

الأستاذ المحقق : لماذا التزييف بتسمية دولة داعش بدولة إسلامية و هي علمانية أكثر مما هي العلمانية نفسها ؟

جاءت عصابات التكفير و الإرهاب و قتل العزل و الأبرياء و سفك الدماء و انتهاك الأرواح و الأعراض و هدم المقدسات تحت شعار دولة الإسلام ، دولة المنقذ الذي ينتظره العالم بفارغ من الصبر، و كأن المسلمون لا يزالون لحد مجي هذه العصابات السفاحة يعيشون في عصور الجاهلية، و يعكفون على عبادة الأصنام، و الأوثان المتعددة، فجاءت تلك الجماعات الشاذة لتخرجهم من ظلمات تلك العصور المتخلفة إلى عصور النور و العبادة للسماء، و لكن يا ترى هل حقيقة كانت هذه الشعارات البراقة المزيفة الضالة المضلة المنحرفة تستمد أصولها، و أفكارها من ديننا الشريف ؟ يقيناً أنها بضاعة فاسدة، فواقع حالها يكشف حقيقة ما يدور في خفايا كواليسها، وما تخفي من أهداف، و غايات تعمل على فرضها على أرض الواقع أجندات خارجية، و أحلام صهيونية تريد الإطاحة بالإسلام، ومهما كان الثمن، ولعل هذه العصابات الدخيلة على شريعة السماء كانت إحدى الأدوات القذرة التي استخدمتها العصابات الموسادية في محاربة الإسلام، و بشتى الوسائل، و الأدوات، فكانت داعش من بينها، فتحت شعار دولة الإسلام، أو دولة الإنقاذ تغلغلت بين صفوف المسلمين، فنشرت الرعب، و استباحة الأعراض، و الدماء، و هدمت مقدسات المسلمين، و بحجج واهية، و دعوات ضالة، و بثوا بذور الفُرقة، و التفرقة، و التشرذم، و جعلوا كل المسلمين في خانة التكفير من خلال نشر عقائدهم المنحطة، و بدعهم المنحرفة، و شرعنوا بفتاوى أسلافهم أئمة الأباحية، و الفساد انتهاك الأعراض، و سبي النساء، و بيعهن في أسواق العبيد كجواري، تارة و للزنا تارة أخرى، و بأبشع صور الذلة و التحقير، فبجرائمهم تلك قد أعادوا القوانين التعسفية لعصور الجاهلية التي وقف ضدها الإسلام فقضى عليها و إلى الأبد، و هذه الجرائم اللاأخلاقية ليست وليدة العصر بل أن أئممتهم و قادتهم كانوا يقضون كل أوقاتهم في مجالس الخمر و ليالي الأنس الحمراء وقد وصفهم ابن العبري في تاريخ مختصر الدول صـ246ـفحة بأنهم كانوا كمَنْ يُودع الدنيا بالخمور، و المجون، و الرقص، و الطرب، فقال 🙁 وفي الربيع توجه – إمام، و خليفة، و سلطان المسلمين خوارزم شاه – إلى نواحي ديار بكر، و صار يُزجي أوقاته بالتمتع، و اللهو، و الشراب، و الطرب كأنه يُودع الدنيا، و ملكها الفاني ) فهذا واقع دولة داعش ماضياً، و حاضراً، و تلك حقيقة هويتها الفاسدة، فكيف يسمونها دولة إسلامية، وهي علمانية بامتياز بل، و أكثر انفتاحاً على الإباحية، و الفساد الأخلاقي ومن العلمانية نفسها ؟ وقد علق المحقق الصرخي على حقيقة تلك الدولة المنحرفة، و قادتها عبيد الدنيا، و الإباحية، و الفساد، و الفحش، و الفجور، فقال في المحاضرة (48) ضمن سلسلة بحوث تحليل موضوعي في العقائد، و التاريخ الإسلامي بتاريخ 27 / 8 / 2017 :(( لا أدري لماذا هذا التزييف، و التدليس بتسميتها بالدول، و الحكومات الإسلامية، وهي في حقيقتها، و واقعها علمانية، و أكثر انفتاحاً، و اباحيةً، و علمانية من العلمانية نفسها ؟ … انتهى )) .

بقلم // احمد الخالدي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close