الطبقة السياسية فاسدة ومفسدة ألا من منقذ

أثبت بما لا يقبل أدنى شك ان الطبقة السياسية في العراق فاسدة ومفسدة في الوقت نفسه كل همها وهدفها هو مصالحها الخاصة ومنافعها الذاتية كل الذي تسعى اليه هو الحصول على الهبرة الاكبر من الكعكة اي من ثروة العراق والعراقيين ولا يريدون سواها اما مصلحة العراقيين بناء العراق مجرد كلمات وعبارات يطلقها الساسة لتضليل الشعب وخداعه ومن ثم سرقته واذلاله
منذ تحرير العراق في 2003 وحتى الآن لم يتغير اسلوبهم ولم تتبدل عباراتهم بعضهم يتهم الآخر بالفساد وسرقة المال العام والارهاب وكل واحد يحمل ملفات تتهم الآخر بكل انواع الخيانة والفساد والارهاب وكل مسئول يهدد ويتوعد المسئول الآخر الآخر بهذه الملفات التي يحملها معه ويدعي مهددا ومتوعدا اذا فتحها سوف تقلب الدنيا رأسا على عقب سوف تسقط السماء وترفع الارض ولكن عندما يشعرون بوجود خطر على كراسيهم التي تمنحهم القوة والنفوذ والمال فجأة تتغير احوالهم فاذا احدهم يقبل الآخر ويحتضن الآخر وتبدأ عبارات الثناء والاحترام وحتى التقديس التي يطلقها احدهم على الآخر أين عبارات الفساد والخيانة والارهاب لم يبق لها اثر ولم تعد من يذكرها احد المهم بالنسبة لهم مصالحهم ومنافعهم الخاصة المهم بالنسبة لهم الحصول على الكرسي الذي يمدهم بالمال والقوة والنفوذ ويغير حالهم من لا شي الى كل شي من الفقر الى الغنى
كما اثبت ان هذه الاختلافات وهذه الصراعات وهذه اللقاءات والاتفاقات انها لعبة متفق عليها بين المسئولين جميعا لأخماد نيران غضب الجماهير وتضليل عقولها وتشتيتها ودفعها في طريق الضياع وفي المحصلة النهائية الكاسب الرابح الطبقة السياسية بكل اطيافها واعراقها والوانها والخاسر المسروق هو الشعب بكل اطيافه وبكل اعراقه وبكل الوانه
الغريب المثير للأستغراب والدهشة لم نر ولم نسمع لم نرى اي مسئول من الطبقة السياسية تعرض لأي حالة لأي نوع من الخسارة فكانوا دائما في حالة ربح ويزداد هذا الربح بمرور الزمن في حين نرى الشعب العراقي ينتقل من خسارة الى خسارة اكبر طيلة هذه الفترة التي بدأت بتحرير العراق وحتى يومنا نرى المسئول مطمئن على مصالحه ومنافعه سواء فاز في الانتخابات ام لم يفز فحصته محفوظة وفي أمن وأمان و ويمكنه الحصول عليها في الوقت الذي يشاء
المشكلة الصعبة هي ان الشعب العراقي معتز ومتمسك بالتجربة الديمقراطية بالعملية السلمية بالتعددية الفكرية والسياسية وانتقال السلطة سلميا لكنه بشكل عام غير مهيأ لهذه التجربة هذا من ناحية ومن ناحية اخرى عمليات النصب والاحتيال والخداع والتضليل التي يقوم بها اللصوص والفاسدين الطبقة السياسية فكثير ما يحاولون تضليله واللعب عليه ومن ثم يركبوا على اكتافه وعندما يصلوا الى المكان الذي يريدوه يرفسوه بقوة ويفرضوا عليه الجوع والذل وكثير ما يسخروا منه ويتهموه بالجهل والغباء
انخدع الكثير من العراقيين بصرخات اعداء العراق الدواعش الوهابية والصدامية التي كانت تدعوا الى مقاطعة الانتخابات وهم يعلمون ان مقاطعة الانتخابات تصب في مصلحة اللصوص والفاسدين من الطبقة السياسية وفي صالح اعداء العراق الكلاب الوهابية والصدامية واسيادهم ال سعود رغم ان هؤلاء الاعداء دعوا الى مقاطعة الانتخابات علنا الا انهم شكلوا قوائم خاصة بهم ودفعوا عناصرهم الى الانضمام لبعض القوائم ودعوا مؤيديهم الى التصويت لهم في الانتخابات وفعلا جاءت في صالحهم وكانت لعبة خبيثة شريرة الخاسر هو الشعب العراقي المسكين الذي لا حول له ولا قوة
رغم اعتراف العالم وفي المقدمة الامم المتحدة ومنظمات انسانية واقليمية وعراقية بأن الانتخابات مزورة فاسدة فهذا يعني كل ما ينتج من هذه الانتخابات فاسد مزور وهذا يعني البرلمان الذي انتجته الانتخابات المزورة مزور وفاسد والحكومة التي سينتجها البرلمان ستكون فاسدة ومزورة
وهذا يعني كل ما ينتجه البرلمان باطل وفاسد وكل ما تنتجه الحكومة فاسد ومزور والضحية هو الشعب العراقي
ومن هذا يمكننا القول انكم جميعا ايها المسئولين لصوص وفاسدين ولن استثني احد ابدا لانكم لا يهمكم معانات الشعب ولا مستبقله لهذا فانكم متوحدين متفقين على سرقة العراقيين وأذلالهم رغم الاختلافات والصراعات الظاهرية المفتعلة على اساس انهم يدافعون عن مكونات الشعب فالسياسي السني يدعي انه يمثل اهل السنة وانه يدافع عن حقوقهم التي سرقتها و اكلتها الشيعة
والسياسي الشيعي يدعي انه يمثل اهل الشيعة وانه يدافع عن حقوقهم التي سرقتها واكلتها السنة
وهذا اسلوب ونهج السياسي الكردي والتركماني وبقية عناصر الطغمة السياسية الفا سدة
واي نظرة موضوعية للصراعات الطائفية والعنصرية والعشائرية والمناطقية ولهذا الفساد المستشري والارهاب المسيطر يتضح لنا انها من صنع المسئولين لانهم رءوا في كل ذلك الوسيلة الوحيدة التي بواسطتها يمكنهم تحقيق مصالحهم الخاصة ورغباتهم الذاتية وهي
سرقة اموال اكثر بوقت اقصر
هل كان حكمنا ظالم عندما قلنا ان المسئولين طبقة فاسدة ومفسدة
فهذا الشعب يعاني الموت والذبح على يد الدواعش الوهابية والصدامية ويعاني الجوع والفقر والحرمان ويعاني سوء الخدمات بكل انواعها لا طعام لا ماء لا كهرباء لا دواء ولا علاج ولا تعليم وهم يتصارعون على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا
الا من منقذ الا من مجير
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close