المهندس الصرخي : خلفاء و لا يعلمون بما حصل للإسلام و المسلمين !

تتمتع القيادات السياسية بخبرة عالية و أبجديات الإدارة الناجحة فيكون عملها وفق نظام دقيق و استيراتيجيات ناجعة، و كذلك نجد أن تلك القيادات تعمل على بناء الدولة بشكل أفضل و تدعم مختلف أجهزتها بما ينهض بها و يجعلها رائدة بمجال عملها فتقدم أفضل الخدمات و خاصة الأجهزة ذات الارتباط الوثيق بحياة و أمن الأنسان فتعمد إلى بناء مؤسسة أمنية متقدمة و فائقة العمل و ذات نتائج عالية الدقة فتكون الدولة على علم بكل ما يحصل بمحيطها الإقليمي وما يجاورها من البلدان فما يشهده العالم اليوم من تقدم كبير في مجال الأمن و الأمان خير شاهد على ما نقول، لكن أين قادة و حكام دول داعش من هذه السياسات الممنهجة نحو الرقي و تحقيق قفزة نوعية غير مسبوقة في مجال الاستخبارات و متابعة الأحداث العالمية أول بأول و مواكبة التطورات الطارئة في المجتمع الدولي بين الحين و الآخر ؟ فعلى مدار أكثر من سنة و جيوش المغول تقتل و تسفك الدماء و تحرق القرى و المدن الإسلامية و تسرق الأموال و تحرق الزره و الهواء و كل ما تمر به فمن سنة 640 هــ حتى وصلوا إلى مشارف بغداد سنة 656 هــ بينما خليفة المسلمين و إمامهم و سلطانهم – نايم و رجليه بالشمس – غارق بالعسل ! يقضي ليله و نهاره بمجالس الرقص و الغناء ! لأن حبابة ترقص بين يديه و تدخل الفرح و السرور عليه برقصها و غناءها و صوتها الشجي ، بينما جيوش المغول تقتل و تستبيح الأعراض و تسفك الدماء حتى وصلت على أبواب قصر الخليفة العباسي في بغداد ومع كل تلك الجرائم و القبائح التي ارتكبها المغول و الخليفة لا يعلم بما يحصل على باب قصره و الطامة الكبرى أن تلك الجرائم المغولية تحصد أرواح المسلمين و خليفتهم العباسي سرَّحَ الجيوش و العساكر و كيف أبيدت مدن إسلامية بأكملها و قُتل أهلها و أُحرقت خيراتها و الخليفة و الإمام و السلطان و أمير المؤمنين يسرح الجيش و العسكر أمام هذا المد الدموي القادم نحو بغداد ولهذا نجده لا يعلم بما يجري على أرواح و نفوس و أعراض و أموال و مدن رعيته لأنه انشغل عنهم برقص و طرب المغنيات و مجالس الخمور و السهرات الليلية الماجنة وهذا ما استغرب منه المهندس الصرخي في المحاضرة (46) في26/5/2017 ضمن بحث وقفات مع التوحيد التيمي الجسمي الأسطوري قائلاً : (أين تذهبون أنتم وخوارزم وباقي السلاطين الخونة الذين تسببوا في تدمير البلاد والعباد، كل هذه الجرائم ستتحملون وزرها عند الحكم العدل، أنتم وقادة هذا الزمان وزعماء هذا الزمان، لا يوجد إيمان بالآخرة ولا يوجد إيمان باليوم الآخر، لو كانوا يؤمنون باليوم الآخر والجنة و النار لما فعلوا الموبقات والفساد والقبائح والجرائم ) .

بقلم الكاتب // محمد الخيكاني

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close