حوارٌ مستمر بين الأجيال في واحة اتحاد كتاب فلسطين الأدبية

المصدر – د. وسيم وني

أقامت الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين في فرع سورية للاتحاد ملتقاها الشهري الدائم (ملتقى الأجيال) استضافت خلاله كوكبة من كتاب (نادي شام الثقافي) واستهلَّ مدير الملتقى الأديب سامر منصور الفعالية واصفاً الفن عموماً بأنه تلك النافورة السحرية التي يهبط إليها القلب والعقل والخيال ويتراشقون فيها بمرح أطفالٍ مشاكسين معتبراً أن الآداب هي في طليعة الفن الهادف الذي نحتاجه اليوم لبناء الإنسان والوطن.
وفي كلمته رحّب الكاتب والقاص عبد الفتاح إدريس عضو الأمانة العامة للاتحاد بوفد نادي شام الثقافي مؤكداً أهمية المنحى التكاملي في المشهد الثقافي وبدورهِ عرّف عضو مجلس إدارة نادي شام الثقافي الأستاذ ميسر جابرة بأهداف النادي وتوجهاته التي تقوم على تعزيز ثقافة القراءة وتقبل الآخر. وجاءت أولى القراءات القصصية للقاصة روعة سنبل بعنوان (رؤوس وقلوب) والتي اعتمدت النزعة الغرائبية الفنتازية عقبها قصتان بعنوان (نصف ساعة) ، و(لايوجد أمكنة) للقاصة منال حمودة وقصة بعنوان (طبل وزمر) للقاص محمد بدوي ولم تستوفي قصص منال ومحمد كافة شروط وعناصر القصة لكنها حملت أفكاراً ورؤى استطاع القاصان صوغها بلغة وأسلوب سليم ومعبر أثنى عليه الحضور ومن جهته رأى الناقد والكاتب أحمد علي هلال فيما قدمته القاصة نور الموصلي والتي قرأت قصتان الأولى بعنوان (وهم) والثانية بعنوان (القصاص) .. رأى جرأة في دخول ميادين التجريب الإبداعي وأشار إلى قصة (رؤوس وقلوب) للقاصة روعة معبراً عن امتلاكها طرحاً فكرياً محفزاً جدلياً له حوامله الفنية ضمن فن القصة القادرة على جعل المستمعين والقراء شغوفين في تتبع مسارها و تفاصيلها وحول قصة (مرآة الكرز) للقاص علي محمد التي تناول من خلالها عدة قضايا اجتماعية ملفتة بأسلوب لاذع قال هلال: ” اعتمد علي تقنية الوحدات السردية وهي تقنية بصرية ، وحملت قصته الكثير من المضمرات واستطاع أن يتكلم بلسان حال الأنثى وجاء أداء (الراوي) في قصته مقنعاً وكانت أشبه بالسيناريو المُتقن”
وفي مشاركته قرأ القاص موسى تقي خاطرة بعنوان (رغبة) حمّلها الكثير من التساؤلات التي قد تنتاب الشباب شريحة الشباب السوري الواعي المثقف تلى ذلك مشاركة شعرية للشاعر فارس دعدوش ألقى خلالها قصيدة عامودية أدان من خلالها الحروب الظالمة والنزاعات التي نشبت بين العرب منذ ُ القِدم ودعى إلى التمسك بقيم السلام والتعايش وجاءت قصيدته مثقلة بالرموز والشخصيات التاريخية حيث سعى إلى توظيف الموروث الشعري والحكائي العربي بشكل كبير وفي مشاركتها القصصية قرأت القاصة ديمة حسن قصتان الأولى بعنوان (جديد) والأخرى بعنوان (تركيز رؤية) وجاءت القصتان شيقتان ومنسوجتان بعبارات مرهفة وفق ما قاله الناقد أحمد هلال والذي أشار أيضاً إلى توظيف القاصة للمفارقات والذي شكل قيمة مضافة للقصتان اللتان اضطلعتا بمسألة النقد الاجتماعي. وأكد هلال ختاماً للقاصين الشباب أن فن القصة كالبندقية ، يجب أن يجيد القاص من خلاله التسديد على أهداف بعينها ولايقع في الإطالات ولايُحمِّلَ القصة الكثير من الأحداث فذلك يتناسب مع فن الرواية.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close