وقفة صراحة : متطلبات النزاهة الدستورية تقتضي إعادة الانتخابات ولكن ..

بقلم مهدي قاسم

بالكاد قاربت نسبة المشاركة في الانتخابات العراقية الأخيرة و المتدانية أصلا الحد المقبول حسب المعايير الدولية ..

فكيف الأمر إذا شابت هذه الانتخابات عمليات تزوير كبيرة هنا و هناك في معظم المحافظات ..

بينما المخفي أو القادم أعظم و أكبر بعد الانتهاء من العد اليدوي ..

هذا …إذا لا تجري عملية تستر جديدة على عمليات التزوير الواسعة النطاق ..

حتى أضحى الشارع العراقي على قناعة تامة ويقين مطلق مفاده أن هذه الانتخابات و نتائجها الهزيلة و مجمل ظروف ملابسات التي رافقتها من ناحية التلاعب و التزوير و عمليات بيع ومتجارة بأصوات انتخابية في عمان ، و من ثم إحداث عملية حريق متعمد لحرق أكبر عدد ممكن من صناديق الأصوات ، فهذه المسائل و الإشكاليات و الأمور كلها تُشير ـــ بكل وضوح ــ إلى عدم قانونية و دستورية و شرعية هذه الانتخابات ، وبالتالي إلى ضرورة إعادة عملية إجرائها من جديد ولكن بتهيئة و استعداد يحيلان دون القيام بعملية تزوير أو خرق لنظام وقواعد الانتخابات مجددا و بههذ الصورة المستهترة والاعتباطية و الكيفية والمزاجية ..

غير أن السؤال الأهم يبقى مطروحا وواقعيا و مشروعا وهو :

ــ كم نسبة مئوية ستُشترك في انتخابات جديدة ــ أذا أُجريت ــ بعدما فقد الناخبون كامل ثقتهم بالساسة و الأحزاب الفاسدة و الفاشلة بعد كل ما جرى و حدث من مظاهر فساد و فشل و تلاعب و غش حتى بنتائج الانتخابات ؟ ..

حقا كم ستكون نسبة المشاركة في هذه المر؟ ..

عشرة أو عشرون بالمائة ؟..

فلا أظن أكثر من ذلك ..

وهو الاحتمال الأكبر الذي يُشير إلى أن نسبة المشاركة سوف لن تتجاوز عتبة النسبة المئوية الدستورية المطلوبة لنتائج الأنتخابات المقبولة في حدها الأدنى ..

أنه وضع شائك يشبه دربا مظلما و مسدود في نهاية المطاف ..

بفعل لصوص المنطقة الخضراء الذي تفهّوا و سخفّوا كل شيء في هذا البلد المخطوف من قبل عصابات معدومة الضمير والمبادئ بالمطلق ..

مع خلق أجواء مدلهمة و خانقة من يأس و إحباط ..

حتى يستغرب المرء كيف لا تجتاح شوارع العراق تظاهرات مليونية تطارد حرامية المنطقة الخضراء جميعهم لتقلَّب أنقاض أحجارها على رؤوسهم فردا ، فردا حتى أخرهم ، وتضعهم خلف القضبان الحديدية ، مصّرة على محاكمتهم ومعاقبتهم بأشد عقاب ممكن في كل الأحوال والظروف ..

سيما بعد تدهور شبكات الخدمات الضرورية والمهمة من ماء و كهرباء ومستوى معيشة و غير ذلك إلى أسوأ مستوى على الإطلاق ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close