أطبّاء بلا حدود: 4 مستشفيات من أصل 13 تعمل في الموصل

ترجمة/ حامد أحمد

تزامناً مع مرور عام على تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش، أشارت منظمة أطباء بلا حدود الدولية في تقرير لها بهذه المناسبة الى أن النظام الصحي للمدينة مايزال يعاني من الخراب ويسعى جاهدا لمواكبة احتياجات آلاف الناس المستمرين بعودتهم للمدينة .

وخلال المعارك تم تدمير 9 من مجموع 13 مستشفى عام في الموصل مقلصاً بذلك طاقة الرعاية الصحية وقدرة استيعاب المستشفيات للمرضى في المدينة بنسبة 70% .
وذكرت المنظمة في تقريرها بأن إعادة إعمار المنشآت الطبية في الموصل تجري بصورة بطيئة جداً وما يزال هناك أقل من 1000 سرير مستشفى مقابل تعداد سكاني يصل الى 1.8 مليون نسمة، وهو أقل من نصف الحد الأدنى المعمول به كمعيار دولي لتوفير خدمة صحية ضمن إطار إنساني .
وقال مدير بعثة منظمة أطباء بلا حدود في العراق، هيمان نغارثنام، إن “محاولة الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية يعتبر تحدياً يومياً لآلاف الأطفال والبالغين في الموصل”، مشيراً الى انه خلال شهر أيار 2018 تلقى مقر مستشفى المنظمة الدولية في غرب الموصل 3557 حالة مرضية، 790 منها متعلقة بحالات صدمات وأمراض نفسية، وإن 90 % من هذه الحالات ناجمة عن ظروف معيشية غير آمنة مثل سقوط أشخاص من مبانٍ متضررة، أو انهيار جدران وأبنية على ساكنيها .وأضاف مدير البعثة نغارثنام، بقوله “هناك حاجة ملحة لتوفير خدمات غرفة طوارئ ومنشآت عمليات جراحية وجراحة أورام وحروق، وكذلك توفير معدات طبية وتجهيز مستمر للأدوية وسهولة الحصول عليها. الاحتياجات الأخرى تتضمن خدمات الرعاية النفسية للذين تعرضوا لصدمات نفسية من خلال فقدان شخص عزيز عليهم ومتابعة حالتهم وإعطائهم الادوية اللازمة لتخفيف آلامهم بعد مرور أشهرمن دون تمكنهم من الحصول على تلك الرعاية.”نشوان 42 عاماً، أصيب بطلق ناري في ساقه وظهره من قبل قناصي داعش في الموصل في آذار عام 2017 عندما كان يشتري طعاما، ومنذ ذلك الحين يعيش في كرب وألم بسبب جرحه ولم يكن قادرا على الحصول على الرعاية الصحية المطلوبة .
وقال نشوان “عندما كنت في البيت بدأ الألم يجري في ساقي ووركي وفي النهاية أصبح الألم لايطاق، ولهذا ذهبت الى المستشفى العام في غرب الموصل في تشرين الاول 2017 وبعد أخذ أشعة أخبروني بانه يحب إجراء عملية كبرى ولم يكن لهم القدرة على إجرائها .”ويقول نشوان إن ذلك أثّر سلباً على حالته النفسية والصحية ولم يكن له مال كافٍ لعلاج نفسه وأصيب بالإحباط .وهو الآن يتلقى علاجاً عند أحد مقرات الجراحة والرعاية الصحية لمنظمة أطباء بلا حدود في شرق الموصل .عند مستشفى أطباء بلا حدود في غرب الموصل، شهد الفريق الطبي هناك خلال الـ 12 شهراً الماضية تحولًا من حالات جروح ناجمة عن معارك الى حالات جروح بدأت تحدث مؤخراً جرّاء انفجار ألغام وعبوات ناسفة، وكذلك مشاكل صحية بالنسبة للعاديين متعلقة بسوء ظروف المعيشة في المدينة .
تقول المنظمة الدولية إن 95% من حالات الامراض النفسية التي استقبلها مركز أطباء بلا حدود الصحي في شرق الموصل خلال أيار من هذا العام يعود لأسباب متعلقة بظروف معيشية غير آمنة، مثل وقوع صخور على الساكنين أو انهيار أبنية أو سقوط ناس من على بناء متصدع .
وقال مدير بعثة منظمة أطباء بلا حدود في العراق هيمان نغارثنام: “مرت سنة كاملة منذ الإعلان الرسمي لانتهاء المعارك في الموصل ومايزال هناك كثير من العمل الذي يستوجب تنفيذه خلال السنة القادمة لتحسين وتطوير خدمة الرعاية الصحية في المدينة. إنّ منظمة أطباء بلا حدود توجه نداءها للسلطات الوطنية والمجتمع الدولي بأن يسارعوا بإعادة إعمار منشآت الرعاية الصحية العامة وتسهيل حصول المرضى على العلاج الصحي المطلوب مع ضمان توفير الادوية والمعدات الطبية الضرورية في هذه المنشآت الطبية .”
وتقوم المنظمة حالياً بإدارة مستشفى في غرب الموصل متخصص بالولادة وأمراض الاطفال وخدمات الأشعة السينية والجراحة، وكذلك إدارة مستشفى لرعاية مرضى مابعد العمليات في شرق الموصل من الذين أصيبوا أثناء المعارك .
يذكر أنّ منظمة أطباء بلا حدود الدولية للرعاية الإنسانية والطبية ماتزال تعمل في العراق منذ العام 1991 في كل من الأنبار وبغداد وديالى وأربيل وكركوك ونينوى .
عن: موقع أونلاين ستزن

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close