السقوط في الهاوية

تراهن عدة قوى داخلية وخارجية على إسقاط العملية السياسية برمتها ، وعودة البلد إلى المربع الأولى منذ 2003 وليومنا هذا ، لتدخل البلد وأهله في حسابات أخرى ، ويعيد ترتيب أوراق الدولة من جديد وفق مصالحة فئة أو فئات معينة،وإفشال التجربة الديمقراطية الجديدة ، لكن مخططهم كان لها إبعاد ابعد مما وصل إليه حالنا اليوم، من اجل تحقيق مأربهم الشيطانية .
المستهدف من مخططهم عامة الشعب لكن طريقة الاستهداف لم تكن بشكل مباشرة ، بل من خلال طرق أخرى ملتوية شيطانية ، والغرض منها جعلنا نعيش في دوامة لا يعرف أولها وأخرها و متى تنتهي ، والى إي حد تصل الأمور إليه ، وكيف ستكون الصورة أو المشهد النهائي لوضع البلد وأهلة ، وكم سيبلغ عدد ضحاياها ، ليس فقط قتلهم ، بل تدمير عقلهم وتشتيت أفكارهم بمختلف النواحي والجوانب ، وغرس أفكار أخرى اعتقد من وصل إليه مجتمعنا خير على ذلك ، أفكار منتشرة ما انزل الله بيه من سلطان ، انحلال أخلاقي في مستويات يصعب وصفها ، ثقافة العنف والقتل أصبحت لغتنا الرسمية ,
المستهدف من مخططهم الرموز الوطنية والسياسية مما من هم في السلطة اليوم ، بمعنى أخر شعبيتهم كانت في القمة قبل 2003 بدرجات عالية جدا ، وبدليل كيفية استقبلتهم الناس بعد السقوط،ومقدسين لدى الأكثرية ، وحتى في الانتخابات السابقة عدد الأصوات التي حصلوا عليها ، لتكون السلطة عليهم في بعد مثل لعنة الفراعنة ، وقد تكون أسوء من ذلك بكثير .
الدينية الديمقراطية العلمانية الشيوعية وغيرهن ، كيف كانت وكيف أصبحت في وقتنا الحاضر ، إيمان واعتقد الكثيرين منا بهذا المفاهيم في صورة جميلة جدا ، رغم اختلافات في التفكير أو السلوك أو النهج أو التوجه الديني أو العلماني ، وبسبب ما عشنها من مرارة واقع وحقائق رأيناها بأمة أعيننا من الآخرين اللذين استخدموا هذا المفاهيم من اجل السلطة والنفوذ ، وشوهوها بأفعالهم وأقوالهم خلال تجربة خمسة عشر سنة من الحكم ، لتكون الناس في وضع يرثى له اتجاه هذه المفاهيم ، لأننا لا نعرف بما نصدق أو نتأمل خير من إي تيار مدني أو ديني أو علماني ، والكل يوعد بالإصلاح والتغيير،ووضع البلد يتجه نحو الأسوأ .
الاستهداف الحقيقي والأولى والأخير ضد الدين ورجالاته،وخصوص مرجعية النجف ولأسباب يعلمها الجميع ، يحاولون إبعاد الناس عنها بأي شكل أو صورة ومهما كان الثمن، وخلط الأوراق وتشويه صورتها لدى الجماهير ، من خلال دعواتها للانتخابات ووصلوا جهات معينة إلى دفة الحكم ، وفشلهم في إدارة البلد ، ومشاكلنا لا تعد ولا تحصى بسببهم ، ليكون سببا للتهجم على مقام المرجعية الكريم.
وفي الطرف المقابل دعمت رجالات الدين من دعاة الأفكار التكفيرية ، وهم لهم فتأوي تختلف عن رأي المرجعية عن العلمية السياسية وفي نواحي أخرى متعددة ، لخلق الفتن والاضطرابات بين الأسرة الواحدة العراقية ، ولكل طوائف ومكونات المجتمع العراقي ، لنعيش في فرقة وتناحر واقتتال ، ولتكون الساحة متهيئة لتنفيذ مشاريعهم الشيطانية بنا .
ان قوى الشر والظلام تحاول من مخططاتها وسياساتها العدائية ضدنا ، سقوطنا في الهاوية المظلومة ، وما نمر بيه من انعدام الأمن والخدمات هم سببا بيه ، يحالون جرنا إلى مرحلة أسوء ممن نحن نعيش اليوم ، وصعبة وحرجة ومعقدة للغاية ، لنقبل بأي وضع وأي حال مهما كان وسيكون .
من هم في السلطة اليوم لا يعدون نماذج حقيقة ونهائي يقتدي بيه، لان المغريات والمنافع جعلتهم في هذا الحال المتدني ، والمفاهيم الدينية والعلمانية برئيه منهم لأنها مقدس وخالدة مدى الدهر .
لذا صمام أمان واستقرار البلد ولكل العراقيين هي مقام مرجعية النجف ، ومواقفها يشهد لها الجميع ، من داخل البلد وخارجه ، لذا لا يمكن التهجم علينا او القبول بيه مها كانت الأسباب والتبريرات ، لان البديل سيكون السقوط في الهاوية المظلوم.
ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close