الوصفة السحرية لتشكيل كتلة حزبية!

جواد الماجدي
الحياة العامة في العراق أصبحت مجرد تعيين، او جمع أموال عن طرق شتى، ليس بالضرورة معرفة مصدرها، المهم ان تجمع الأموال لتسير بها حركة حياتك اليومية، وملذاتك الشخصية، وكسب ود الناس بالدجل، والرياء، والنفاق، وهنا لم اعمم كلامي طبعا، لكل قاعدة شواذ.
جل ما يصبوا له بعض الناس ان يصل الى أحد المواقع التشريعية، او التنفيذية، او المحلية، او حتى الحزبية، سيما ان كان لهذا الحزب سياط يضرب بها الوزارات (اللجان الاقتصادية)، ويقتات على ميزانية هذه الوزارة او تلك، هنا أقف عند كلمة بعضهم، وليس جميع الأحزاب طبعا.
المواقع التنفيذية، والتشريعية، والإدارة العامة، هي مواقع خدمة في كل بقاء العالم سيما المتحضر، الا في العراق، فهي تسلطية، وصولية، ابتزازية الا ما رحم ربي.
الانتخابات العامة، والمحلية تجري في العراق، ويفوز من يفوز، ويخسر من يخسر، لكن السؤال المهم هو، هل يفوز من هو الاقدر، والانزه، والاكفأ؟ ام من كانت له عشيرة، او حزب، او اتباع، او أموال جمعها من مال سحت، او مال سياسي؟ اما الهدف من الترشيح او التصدي للمسؤولية العامة، ما هو الا لمنافع شخصية، حزبية تسلطية بحتة الا ما ندر.
أنتمي لاحد الأحزاب، وشارك معهم بقوة، واكسب مودة الناس ببعض الحركات البهلوانية، الطائفية ليكون لك مؤيدين، على ان تدفع للحزب ما متفق عليه من جزية، مقابل ترشيحهم لك، وادفع أكثر حتى تحصل على عضوية، او رئاسة احدى اللجان المؤثرة، سيما النزاهة، او الامن والدفاع، واحرص على جمع بعض المعلومات، لبعض النواب، والوزراء كي تساومهم عليها، ومن ثم انسلخ من حزبك، او قد يعزلوك عنهم نتيجة التقصير بالدفع، وشكل كتلة حزبية شارك بها بالانتخابات القادمة، انها الوصفة السحرية لتشكيل كتلة سياسية!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close