جلستان للمحكمة الاتحادية تلغيان 7 فقرات من الموازنة بعد 4 أشهر على إقرارها

أعلنت المحكمة الاتحادية، أمس الأربعاء، أنها قضت بعدم دستورية إضافة وضعها مجلس النواب على إحدى فقرات قانون موازنة 2018، من شأنها عرقلة تنفيذ المشاريع الاستثمارية.

وقال المتحدث باسم المحكمة إياس الساموك في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إن “المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها برئاسة القاضي مدحت المحمود، وحضور القضاة الأعضاء كافة، ونظرت في الطعن الوارد على المادة (2/ ثانياً/ 19) من قانون الموازنة العامة التي تنص: (تكون جميع الضمانات السيادية عن المشاريع الاستثمارية بموافقة مجلس الوزراء ومصادقة مجلس النواب)”.
وتابع إن “المحكمة الاتحادية العليا وجدت أن مجلس النواب أضاف الفقرة الأخيرة، وهي وجوب مصادقة مجلس النواب على الضمانات السيادية، إلى مشروع القانون محل الطعن من دون الرجوع إلى مجلس الوزراء”، موضحاً أن “المحكمة أوضحت أن هذا النص من شأنه أن يقيّد حركة السلطة التنفيذية في العقود التي تخص المشاريع الاستثمارية، ويعدّ ذلك تدخلاً في شؤون السلطة التنفيذية ومخالفاً لمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه في المادة (47) من الدستور، كما يخالف المادة (61/ أولاً) من الدستور”.
وأضاف، إن “المحكمة الاتحادية العليا ذكرت أنه ليس من اختصاصات مجلس النواب المصادقة على الضمانات السيادية للمشاريع الاستثمارية، إنما له ممارسة صلاحياته بالرقابة على أداء السلطة التنفيذية في هذا المجال، واللجوء إلى الوسائل الدستورية إذا ما وجد خللا في الأداء، وليس وضع قيد على حركة السلطة التنفيذية باشتراط المصادقة على الضمانات السيادية عن المشاريع الاستثمارية، وبناء عليه قررت المحكمة الحكم بعدم دستورية الشق الأخير من المادة المذكورة المتضمنة مصادقة مجلس النواب على ضمانات السيادية”.
وكانت المحكمة الاتحادية قد قضت، الثلاثاء، بعدم دستورية 6 مواد من أصل ثمانية في قانون الموازنة الاتحادية لعام 2018 طعن بها رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وقال الساموك في بيان إن”المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها ونظرت دعوى للطعن ببعض مواد قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2018، التي أقامها رئيس مجلس الوزراء (حيدر العبادي)/ إضافة لوظيفته على رئيس مجلس النواب/ إضافة لوظيفته”.
وأضاف الساموك، إن “الدعوى شملت ثمانية طعون، اثنان منها تم ردها، وستة تم الحكم بموجبها بعدم دستورية مواد في الموازنة كونها تخالف الدستور”، مشيراً إلى أن “من المواد المطعون بها هي المادة (57/أولاً) من القانون ونصت على تخصيص نحو 300 مليار دينار، من بينها مليارا دينار من الموازنة الاستثمارية تخصص لتشييد مبنى لمجلس النواب”.
وأوضح، أن”المحكمة الاتحادية العليا وجدت أن تخصيص مجلس النواب لهذا المبلغ وإضافته إلى مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2018 من دون الرجوع الى مجلس الوزراء لأخذ موافقته مخالف للمادة (62/ثانياً) من الدستور، وأن استحصال موافقة اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء على المشروع لا يعني موافقة مجلس الوزراء وفقاً لمتطلبات المادة (62/ثانياً) من الدستور وبالتالي قضت بعدم دستورية تلك المادة”.
وأنهى مجلس النواب عمره التشريعي مؤخراً فيما تسير البلاد في فراغ دستوري بسبب تأخر المصادقة على نتائج الانتخابات التي أجريت في 2 أيار الماضي.
يشار إلى أن مجلس النواب صوّت، بجلسته التي عقدت (3 آذار 2018) على الموازنة الاتحادية للسنة المالية الحالية.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close