لم يكن الحديث عن العلماء في يوم من الايام حديثا سهلا

احمد الحسيناوي

قال تعالى في محكم كتابه الكريم …
(( ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ))
[سورة فاطر 28]
لم يكن الحديث عن العلماء في يوم من الايام حديثا سهلا لان العالم جوهرة ثمينة من جواهر هذا العالم المملوء بالجهل و لان العالِم ليس من السهولة بمكان ان يبرز و تتهيأ له ظروف طلب العلم الصعبة الا بالمشقة و بذل الغالي و النفيس في سبيل تدرجه بالعلم و المعرفة و التحصيل و التفوق و النبوغ ، و هذا الكلام على مستوى العالم العادي و الدنيوي …
و اما العالم الرباني فهذا هو الاصعب و الاكثر تعقيدا يل من النادر جدا تهيئة الظروف المناسبة له لكي يبرز على المستوى الديني و بكل المقاييس التي يريدها الله له .و لا يتأتى ذلك بالظروف الطبيعية الا بتوفيق من الله و تربية خاصة من قبل السماء …
و نحن نستقبل ذكرى شهادة مرجع من مراجع الدين الاسلامي عامة و المذهب الجعفري خاصة انما نستذكر عالما ربانيا بكل الابعاد… الروحية منها و القيادية و العرفانية و الفقهية و الاصولية و الاجتماعية و (السياسية ) …مرجعا جمع من صفاة الانسان افضلها و من روح الرسالات اكملها و من وحي العرفان اعمقه و من شرف العلم اشمله …

انه مرجع ابوي استظل تحت خيمته العراقيون برهة من الزمن، رفعهم الى اعلى درجات الايمان بروحيته العظيمة حتى كاد احدهم ان يكون (نبيا) … نعم و لا ابالغ ايها الموالون … كان محمد الصدر الرسول الذي ارسله ربُّ العالمين الى الناس ليقرع اسماعهم و ينبههم من غفلتهم و يلملم شتاتهم و يرفع من عزيمتهم التي انهارت من جراء الصفعات التي كانت تنهال عليهم من هنا و هناك … فبث فيهم شجاعة قلبية هي فيض من شجاعته و حرّكهم حركة سريعة هي من فضل حركته و اعطاهم اخلاصا منقطع النظير هو القليل من اخلاصه .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close