المظاهرات الأخيرة .. الخاتمة

مظاهرات عارمة تجتاح العراق إنطلاقا من البصرة المظلومة لتمتد إلى معظم المدن و المحافظات التي تعاني الموت البطيئ بسبب نقص الخدمات و الغذاء و الدواء خصوصا الوسطى و الجنوبية كبغداد و كربلاء و النجف و العمارة و الناصرية و الحلة و الكل تردد شعارات موحدة منها [شلغ قلع كلهم حرامية] و كذلك كلا كلا للفساد و غيرها من الشعارات التي تحكي نهاية المتحاصصين بعد ما ألقى الناس الحجة بل الحجج الدامغة على الحكومة والبرلمان و القضاء الذين وعدوا الناس مرارا بحل مشاكلهم و توفير الخدمات اللازمة لهم, كآلكهرباء و الماء و الأمن و العيش الكريم, لكن ليس فقط لم تتحقق كل تلك المطالب التي هي حق طبيعي حتى للحشرات و الحيوانات البرية ناهيك عن الأنسانية ؛ بل تفاقمت الأوضاع المأساوية وإزدادت بمرور الزمن و بآلمقابل إزداد فساد الحاكمين المتحاصصين للحدّ الذي وصل الأمر بآلناس لأن يقولوا كلمتهم الأخيرة اليوم بآلتظاهر حتى محاسبة الفاسدين و إرجاع الأموال التي سرقوها على مدى 15 عاما و هي بحدود ترليون دولار تكفي لبناء خمس دول مثل العراق, علماً أن جميع الحاكمين و عوائلهم يقيمون خارج العراق أو لهم قصور و أموال أودعوها في لندن و أوربا و أمريكا لضمان مستقبل أبنائهم على حساب مستقبل أبناء و شعب العراق الذي يعاني اليوم من كل شيئ بسببهم بينما الفاسدون يتنعّمون بآلمكيفيات و المثلجات و الشكولاته البلجيكية في مكاتبهم و بيوتهم ساخرين من المتظاهرين بكونهم سيتعبون و ينهكون في هذا الحر و يرجعون من حيث أتوا كما كل مرة لتعود الأوضاع لمجاريها كما كانت من قبل, وما علموا بأنها المظاهرات الأخيرة للخلاص من شر المتحاصصين.
سيروا أيها المظلومون و الله ناظركم و الحق حليفكم و النصر موعدكم حتى محاكمة كل الفاسدين بدءا برئيس الجمهورية و حتى آخر سلبوح يحمي الحيتان الكبار الخمسمائة.
و ما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.
الفيلسوف الكوني / عزيز الخزرجي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close