حركة 14 تموز فتحت باب الجنة للعراقيين

لكن اعداء العراق أغلقوه في 8-شباط وفتحوا نار جهنم
لا شك ان يوم 14 تموز في عام 1958 كان يوما خالدا في تاريخ العراق يوم تغيير وتجديد في نفوس وعقول العراقيين في هذا اليوم تحرك العراقيون جميعا مؤيدين للحركة ومدافعين عنها لكسر قيود الظلام والفقر والجهل والذل لكنها حركة عفوية حسنة النية لم تتنبه الى كيد الاعداء وتآمرهم وغدرهم ووحشيتهم وبعد صراعات طويلة تمكنت قوى الظلام والوحشية وخاصة بعد تعاون بدو الجبل مع بدو الصحراء من الاطاحة بحركة 14 تموز في 8- شباط 1963 ومن هذا يمكننا القول ان حركة 14 تموز بدأت بفتح باب الجنة على العراق والعراقيين وان اعداء العراق في 8-شباط اغلقوا باب الجنة وفتحوا نار جهنم على العراق والعراقيين هل هناك شك
المعروف ان العراق بعد تحريره على يد الأنكليز في بداية القرن العشرين من ظلام ووحشية خرافة ال عثمان بني العراق على باطل حيث سلم العراق بيد الزمرة كانت في خدمة خرافة ال عثمان وهذه الفئة كانت ترى في اغلبية الشعب العراقي والتي كانت نسبتهم اكثر من 85 بالمائة من نفوس العراقيين غير عراقيين ومشكوك في اخلاصهم وحتى مطعون في شرفهم وكرامتهم لهذا كانوا مبعدون عن مناصب ووظائف الدولة ومحرم عليهم التعليم بكل أنواعه في المدارس المعاهد المدنية و المنهية والعسكرية وبعد تحرير العراق على يد القوة الأنكليزية من ظلام ووحشية ال عثمان واذا المجموعة التي كانت في خدمة ال عثمان تصبح في خدمة الانكليز وعلى نفس النهج و الاساليب التي كانت تطبق ضد الشيعة في زمن ال عثمان اخذت تطبق ضد الشيعة في زمن الانكليز ولكن بأغطية مموهة
فكان عبد الرحمن النقيب يتصل بأل سعود وكلابهم الوهابية المسعورة ويقدم لهم المال والسلاح ويحرضهم على ذبح الشيعة وتفجير وتهديم مراقد ائمة اهل البيت وكان يحرض الانكليز على عدم التقرب منهم اي من الشيعة وعدم منحهم اي منصب او نفوذ وكان يقول لهم لا تثقوا بالشيعة فانهم غدرة خونة دعوا الامام الحسين الى العراق ووعدوه بالوقوف معه والدفاع عنه وعندما اتى اليهم غدروا به فذبحوه حتى عندما اسسوا اول حكومة منعوا تعيين اي شيعي فيها لكن تدخل الانكليز فرضوا عليهم وزيرا شيعيا واحدا رغم ان الشيعة نسبتهم اكثر من 70 بالمائة من سكان العراق
لا شك ان التمرد الغبي الذي قام به بعض شيوخ العشائر ورجال الدين الاغبياء الجهلاء الخونة الذين خانوا دينهم ووطنهم وشعبهم من اجل ماذا من اجل ان يستمر الشيعة في الجهل والتخلف والفقر والحرمان ليستمر خضوعهم وتقبيل اياديهم فكان جريمة كبرى بحق العراقيين الى الآن يدفع العراقيون وخاصة الشيعة ثمن تلك الجريمة التي سموها ثورة العشرين لكن اي دماء انها انهار من الدماء جرت وتجري
وهكذا بني العراق على باطل ومن الطبيعي كل ما بني على باطل فهو باطل وبمرور الوقت ترسخ هذا الباطل واصبح من الصعوبة جدا ازالته وبناء عراق الحق وهكذا كانت 14 تموز 1958 حركة التغيير والتجديد في اول خطواتها بدأت بأزالة عرا ق الباطل واقامة عراق الحق من خلال بناء عراق موحد عراق ملك لكل العراقيين الجميع فيه متساوون في الحقوق والواجبات وحرية الرأي والعقيدة الجميع احرار لا ملك لفرد ولا لعشيرة ولا لمنطقة ولا لطائفة لا هذا تبعية لفلان ولا هذا تبعية لفلتان لا هذا مواطن من الدرجة الاولى ولا هذا من الدرجة الثالثة الرابعة العاشرة وحسب رغبة الفرد الحكام وزمرته لهذا رأينا بين الحين والآخر مذبحة وتهجير ضد فئة مكون عراقي اصيل اكثر اصالة واكثر اخلاص من الحاكم وزمرته ذبح اليهود ونهب اموالهم واغتصاب نسائهم واسرها وهكذا فعلوا بالمسيحين والصابئة والافيلين والايزيدين والشيعة فهؤلاء جميعا هم العراقيون ابناء العراق في حين لم يبق الا الذين ليس لهم علاقة بالعراق امثال عفلق ومن حوله من المجرمين واللصوص فكان هؤلاء حتى ان صدام اتى بالقتلة والمجرمين اللصوص واهل الدعارة والحشيشة واصحاب الموبقات من مصر والسودان واليمن وقال لهم العراق ملككم لكم وحدكم اما العراقيون فهم عبيد لكم والعراقيات ملك يمين لكم وهكذا رمى العراقيين وقودا في نيران حروبه التي اججها بتحريض من ال سعود
ومع ذلك تبقى حركة 14 تموز 1958 يوم خالد ونقطة مضيئة في تاريخ العراق حركت كل العراقيين ودفعتهم الى الامام خطوات ورفعتهم الى الاعلى درجات وحررت عقولهم اكد اهل الاختصاص في مجال الدولة طيلة حكم حركة 14 تموز لم تسجل حالة فساد واحدة في كل العراق لانه الحاكم عبد الكريم قاسم كان نزيه وشريف وامين وصادق وكان هذا مصداقا لقول الامام علي
اذا فسد الحاكم فسد المجتمع حتى لو كان افراده صالحون واذا صلح الحاكم صلح المجتمع حتى لو كان افراده فاسدون
كما ان حركة 14 تموز وحدت العراق ووحدت العراقيين بكل اطيافهم لم يحدث في كل تاريخ العراق وساد الامن والامان والمحبة بين العراقيين
وبدأت بحركة بناء واعمار واسعة وكبيرة لا مثيل لها في كل العالم فما شيد من مدن ومصانع ومزارع ومدارس وجامعات ومستشفيات وجسور وتعبيد شوارع خلال اربع سنوات كما قال احد الكتاب اضعاف ما شيد وبني خلال العهد المالكي وحكم الاخوين العارفي وحكم البعث الصدامي والحكم الديمقراطي
وهذا هو سبب غضب اعداء العراق فتجمع وتوحد اعداء العراقيين من كل الالوان بدو الجبل وبدو الصحراء القومجية العربية والقومجية الكردية العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وعلى رأسها ال سعود وال صباح و حسين الاردن شاه ايران تركيا وعلى راسهم امريكا ومخابراتها واسرائيل وموسادها وتمكنوا من ذبح الحركة واهلها وهكذا ادخلوا العراقيين في نار جهنم
مهدي المولى

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close