وقفة صراحة : لماذا يتحتم على الشيعة وحدهم دائما و أبدا ؟

بقلم مهدي قاسم

كأنما أصبح مفروضا وملزما على الشيعة العراقيين أن يبادروا بكل شيء هم فقط و ليس غيرهم من مكوُنات أخرى ..

إذ تحتم عليهم أن يدفعوا ثمن سقوط النظام السابق ثمنا باهظا وقاسيا جدا ، ليقدموا الضحايا بملايين من قتلى و جرحى مفقودين بسبب عمليات إرهابية متواصلة استهدفت مناطقهم وأحيائهم المكتظة تحديدا و مع سبق إصرار ..

وما زالت عملية قتلهم خطفا و تفجيرا جارية حتى الآن ..

كما تحتم عليهم أن يتطوعوا لمقاتلة عصابات داعش ويطهروا العراق من رجسهم الجرثومي و الموبؤ القذر ، فقدموا عشرات الآف من الضحايا في سبيل تحقيق ذلك ..

و الآن و بسبب مظاهر الفساد و سوء المعيشة و شحة الخدمات و ردائتها يندفع شيعة الجنوب بمظاهرات احتجاج و غضب و نقمة واسعة مع مطالب مشروعة لتحسين أحوالهم المزرية فيتظاهرون و يحتجون بتصميم و إصرار مقدمين ضحايا بين قتيل و جريح ، بينما المكوّنات الأخرى لا زالت متفرجة و صامتة ..

فلماذا هذه المكوّنات متفرجة و صامتة حتى الآن ؟ ..

فهل هي سعيدة و مرفّهة حقا بحيث لا ترى مبررا للتظاهر ؟ ..

أم لأنها مجرد لا مبالية و غير مكترثة ، كالعادة و دائما ؟..

أليس التضامن الوطني يتطلب تآزرا و تماسكا و تعاضدا و دعما جماعيا من أجل تحقيق أهداف سياسية و اجتماعية نافعة لصالح الجميع ؟ ..

فلماذا يتحتم على الشيعة العراقيين أن يتحملوا كل الأعباء والتضحيات الوطنية ليصبحوا في نهاية المطاف هم الهدف الأول و الأخير للفقر و سوء الخدمات و الرصاصات الغادرة و السيارات المفخخة وعمليات قتل منظمة ؟ ..

بينما مناطقهم تزخر بكل خيرات الأرض الوفيرة !..

فهل من مجيب نجيب ؟! ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close