تقرير يرصد تٲثير مصاعب الاقتصاد الايـراني عـلی العراق

نشرت صحيفة “الأندبندنت” البريطانية تقريرا، الاثنين، رصدت فيه تأثير مصاعب الاقتصاد الايراني على العراق، مشيرة إلى أن الصراع بين طهران وواشنطن في البلاد يزداد سخونة وهذا يؤدي إلى تفاقم الانقسامات القائمة داخل العراق”.

واضافت الصحيفة في التقرير الذي نشر اليوم 16 تموز 2018 ان “إرث الإرهاب الذي تركه داعش ليس هو العامل الوحيد الذي يزعزع الاستقرار، فلقد كانت الولايات المتحدة وإيران متنافستين، وفي بعض الأحيان متعاونتين، في العراق لعقود من الزمن، لكن الصراع بين الاثنتين يزداد سخونة وهذا يؤدي إلى تفاقم الانقسامات القائمة داخل العراق”.

وأوضحت أن”هذا يبدو جوهريا؛ بل في صلب أزمة هوية النظام العراقي بعد 2003 الذي رعته أمريكا وإيران باتفاق تارة أم بدونه، فللسيادة الوطنية عنوان في بغداد؟ فهي غاضبة وعدوانية حيال العرب بخاصة والأتراك وحتى الأمريكيين، لكنها ناعمة وموالية حد الانبطاح لإيران”.

وتابعت الصحيفة ان “ولاء العراق اليوم لإيران خامنئي وقاسم سليماني، لا يتوقف عند وحدات واسعة النفوذ داخل قوات الأمن العراقية، فليس الحشد الشعبي هو من يتبع إيران نهجا عسكريا وعقيدة وحسب؛ بل معظم وحدات الجيش والشرطة، عدا تلك القوات العسكرية التي دربتها الولايات المتحدة؛ أي (جهاز مكافحة الإرهاب) التي كانت القوة الضاربة في هزيمة داعش، لكنها ظلت متهمة من قبل المعسكر الإيراني القوي في العراق على أنها (مؤيدة أمريكا) ومشروع دائم للقيام بانقلاب عسكري، كما صرح بذلك مؤخراً أكثر من قائد نافذ في الحشد الشعبي”.

واشارت إلى أن “الميدان الأرحب يظل للنفوذ الإيراني في العراق، هو ميدان المال والأعمال، فقد وصف العراق، في بعض الأحيان بأنه “رئتا” إيران، ويعد فتحة واسعة للواردات والصادرات من “الجمهورية الإسلامية العزيزة” كما يسميها أقطاب الشيعة الحاكمون”.

وتابعت أنه “مع سعي الولايات المتحدة جاهدة لإغلاق تلك الفتحة في أعقاب انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني، ومحاولة إدارة ترامب إجبار إيران على الخضوع السياسي من خلال فرض عقوبات صارمة تصل إلى حصار اقتصادي، يبدو الصراع منفتحا على آفاق غير معروفة المنظور، فلإيران أذرعها التي تمتد ليس إلى العديد من المصارف الخاصة عراقية الاسم، إيرانية الإدارة والتوجهات؛ بل حتى في البنك المركزي العراقي الحكومي الذي ما يزال عبر (مزاد العملة الأجنبية اليومي) يوفر لإيران كل ما تحتاجه من العملة الصعبة”.

ما هي المهمة التي كلِّف بها نجل خامنئي في العراق؟

وأضافت الصحيفة، أن إيران تبيع للعراق بضائع سيئة النوعية، تبدأ من الأسلحة ولا تنتهي بمياه الشرب، بنحو 20 مليار دولار سنويا، وهو ما يوفر لها، ليس مهربا من العقوبات الأمريكية وحسب؛ بل غطاء مهما لعملتها المتهاوية.

واستطردت الصحيفة البريطانية، “هنا علينا أن نعرف كيف أصبح الأخطبوط المالي الإيراني في العراق، المدعوم من أحزاب بغداد الحاكمة، هو الذي يتحكم بحياة العراقيين، فبكبسة زر، أوقفت طهران الأسبوع الماضي تزويد العراق بالكهرباء، في اختبار للمدى الذي ستذهب إليه بغداد حيال الصراع الإيراني مع واشنطن، فوقف التيار، وهو الشغل الشاغل لحياة العراقيين، كان بذريعة ان العراق لم يسدد ما عليه من أموال لإيران بسبب العقوبات الأمريكية، ما اضطر بغداد إلى الطلب من واشنطن باستثنائها من العقوبات على طهران، وزير الخارجية الأمريكي بومبيو قال “سندرس طلبات استثناء بعض الدول من العقوبات على طهران”.

وتستمر الصحيفة أن “بوصلة العراق، منذ وصول الأحزاب الإسلامية الشيعية إلى السلطة منذ عام 2005، تتجه ولاء مطلقا نحو إيران الإسلامية، وهو توجه عميق في سياسة تلك الأحزاب؛ بل يشكل جوهرها، إن شئت، فما لا تفهمه واشنطن، أن حزب الدعوة الإسلامية الحاكم وباقي الأحزاب والمليشيات الشيعية، ترى أنها (مكلفة شرعا) بالانتصار للثورة الإسلامية في إيران، وهو ما يحدد توجه تلك البوصلة”.

مواقع التواصل الاجتماعي: تركيا وإيران تقتل العراقيين عطشا

وافادت الصحيفة انه في العام 2012 وبعد الانسحاب الأمريكي من العراق الذي اعتبرته إيران انتصارا لها، باع رئيس الوزراء العراقي حينها، نوري المالكي، إدارة أوباما بدرهم، ولن يكون غريبا أن يبيع خليفته العبادي، إدارة ترامب بدرهم ونصف!.

وخلصت إلى القول، إن “الرجلين؛ المالكي والعبادي، من حزب يعتبر الولاء لإيران حكما شرعيا وهما فخوران بذلك”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close