المظاهرات الشعبية اتهام للحكومة المنتهية وتحذير للحكومة القادمة

لا شك ان المظاهرات والاحتجاجات التي بدأت في البصرة ثم اتسعت حتى شملت كل مدن الوسط والجنوب وبغداد حقا كانت مظاهرات عراقية صادقة خرجت مطالبة بحقوقها التي سرقها المسئولون اللصوص فكانت تريد الكهرباء الماء الصالح للشرب التعليم العلاج والدواء العمل متحدية المسئولين اللصوص صارخين بوجوههم انكم خدعتمونا كنا نعتقد انكم مناضلين صادقين فخرجنا جميعا لأختياركم وجعلناكم فوق كراسي المسئولية وسلمناكم ارواحنا واموالنا واعراضنا فكنتم لصوص قتلة سرقتم اموالنا وذبحتم شبابنا وهتكم اعراضنا ومع ذلك صبرنا وسكتنا على ما حدث ويحدث من فساد و سوء الخدمات من قبل المسئولين وكثير ما كنا تعذرهم ونسامحهم لقلة التجربة للتحديات الجديدة التي تواجههم معتقدين ان الظروف ستتغير والتحديات ستزول وبالتالي سيتوجه المسئولون لخدمة الجماهير وتحقيق متطلباتها ورغباتها وبناء مستقبلها الا ان المؤسف والمؤلم ان المسئولين تمادوا في غيهم في فسادهم وتخليهم تماما عن مصلحة الشعب وانشغالهم بمصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية وهذا ادى الى تفاقم الفساد وزيادة في سوء الخدمات فأصبح المواطن لا قدرة له على الصبر والاستمرار في السكوت فقرروا الخروج الى الشوارع وهم يصرخون بصرخة الحسين هيهات منا الذلة فكانت صرخة مدوية مطالبة
بحقوقهم الانسانية والقانونية واقالة المسئولين اللصوص الفاسدين وأحالتهم على القضاء لينالوا جزائهم العادل وهو الاعدام ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة
لهذا قررت الجماهير الاستمرار في المظاهرات والاحتجاجات حتى تحقيق اهدافها وترفض الوعود الكاذبة والعبارات العاطفية التي تصدر كرد فعل غايتها مص غضب وثورة الجماهير وبالتالي انهائها والقضاء عليها وهذا يعني ان الحكومة الحالية المنتهية ولايتها مسئولة عن هذا الفساد وسوء الخدمات وهذا يعني يجب احالتها على القضاء وفي نفس الوقت تحذير للحكومة القادمة التي صنعتها الانتخابات المزورة
لهذا على الحكومة القادمة على المسئولين الذين سيستلموا المسئولية ان يدركوا الامر ويعوا انهم رشحوا انفسهم ليخدموا الشعب لا الشعب يخدمهم ومن هذا المنطلق اختارهم الشعب لهذا عليهم ان يكونوا عند حسن ظن الشعب من خلال سد باب الفساد واللصوص ومنع الفاسدين واللصوص من الدخول واختراق مؤسسات الدولة
اولا خفض الرواتب العالية للمسئولين رئيس الجمهورية رئيس الوزراء الوزراء اعضاء البرلمان الى مستوى لا يزيد عن ضعف اقل راتب في الدولة
ثانيا الغاء الامتيازات والمكاسب والتقاعد ومنعه من العمل بأي عمل خاص به ويجب مراقبته مراقبة شديدة واي زيادة في ثروته في تبذيره واسرافه يعتبر سارق ويحال فورا على القضاء واصدار عقوبة الاعدام لانه لص سرق اموال الشعب وخان الوطن
ثالثا منعه من تعين احد افراد عائلته اقاربه في وزارته في دائرته
رابعا يمنع منعا باتا من المعالجة في مستشفيات خاصة او خارج العراق هو او احد افراد عائلته بل عليه المعالجة في مستشفيات الدولة العامة وعلى ادارة مستشفيات الدولة ان تتعامل معهم كما تتعامل مع اي مواطن عادي وعلى الحكومة تحذير ادارة المستشفى من عدم تطبيق ذلك
خامسا يمنع منعا باتا من تعليم ابنائه في مدارس خاصة او خارج العراق بل عليه ان يعلمهم في مدارس الحكومة وعلى ادارة المدرسة الجامعة ان تتعامل معهم كما تتعامل مع اي مواطن عادي آخر
سادسا تقليل اعضاء البرلمان الى الثلث الى ال 110 عضو وفق شروط معينة ومواصفات خاصة يعني يعلن تخليه عن مصالحه الخاصة ومنافعه الذاتية ويتوجه كليا لخدمة الشعب وتحقيق مصالح الشعب ومنافعه
سابعا الغاء مجالس المحافظات وتعيين محافظ يختار وفق مواصفات معينة يختاره ابناء المحافظة
ثامنا خلق هيئات نزاهة نزيهة صادقة لمراقبة المسئولين مراقبة شديدة وتنزل عقوبات شديدة ورادعة اخفها الاعدام ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة بكل من يبدد اموال الدولة او يضعها في مكانها الغير ملائم فمسئول الوزارة الدائرة مسئول عن سلبيات عن مفاسد وزارته دائرته
اذا وجد احد المنتسبين في الوزارة او الدائرة يتعاطى الرشوة يعني ان الوزير مدير الدائرة يتحمل مسئولية ذلك يعني ان الوزير المدير يتعاطى الرشوة لهذا على الحكومة ان تعاقب اولا الوزير المدير لانه السبب في فساد العاملين من ضمن مسئوليته
فالمسئول الفاسد يفسد العاملين ضمن مسئوليته حتى لو كانوا صالحين والمسئول الصالح يصلح العاملين ضمن مسئوليته حتى لوكانوا فاسدين
من هذا يمكننا ان نقول ان سبب هذه المظاهرات والاحتجاجات ليست وراءها الكهرباء والماء فقط والحقيقة هناك اسباب كثيرة هي فشل السياسة تفاقم الفساد تزوير الانتخابات الارهاب الفوضى غلبة الاعراف العشائرية عدم احترام القانون ووراء ذلك هم المسئولين السابقون لهذا خرج الشعب متظاهرا ومطالبا بأحالة هؤلاء المسئولين على القضاء وفي نفس الوقت محذرين المسئولين الجدد ان يتعظوا يمن قبلهم والا فان مصيرهم اكثر سوءا ممن سبقوهم وقد اعذر من انذر
مهدي المولى

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close