نعمة الله الجزائري لم يقل لدى الشيعة الله خاص بهم ياوهابية ياكذابين

نعيم الهاشمي الخفاجي

السيد نعمة الله الجزائري لم يقل للشيعة الله خاص بهم وانما للرد على من ينسب لله جسم وينزل للسماء الدنيا على حمار اسود من ضمن الافتراءات التي يطلقها أنصار التيارات الوهابية ضد شيعة آل البيت ع أن الشيعة يقولون (الله الشيعة) يختلف( عن الله السنة )ويفترض بمن يريد أن يكتب يضع الله سبحانه وتعالى نصب عينيه ويتذكر موقف يوم القيامة ولربما كلماته التي كتبها تسببت في ازهاق أرواح بريئة يكون هو مسؤول عن ازهاقها في يوم الحساب، الأمور العقائدية يفترض أخذها من الكتب العقائدية للشيعة ولايمكن اخذها من اي كاتب أو شيخ وان لبس ملابس العلماء، كتب العقائد لدى الشيعة معروفة ومعروف العلماء الذين كتبوا حول العقائد من العلماء السابقين أو العلماء العصر الحديث، أحد المتطفلين ألف كتاب لشتم الشيعة وفي اسم مستعار وبطريقة مكذوبة حتى أحد حثالات الشيعة الذي صنعته مخابرات صدام وبعد سقوط الصنم جهد العربان بكل إمكانياتهم لتسويقه كمرجع لكنهم فشلوا والاخير امروه بخلع عمامته ليصبح وهابيا اعتقادا منهم أن هذا يؤثر على اتباع مذهب ال البيت ع، هو نفسه وعبر قناة صفا الوهابية قال لهم هذا الكتاب الذي يهاجم الشيعة كتاب مكذوب لشيخ مزور، الكلام صدر منه بعظمة لسانه، بالمقابل هذا المذهب مذهب ال البيت ع يبقى عصيا لانه يستمد أحقيته من كتب خصومه والدليل تشيع آلاف المثقفين من علماء وكتاب سنة بسبب اطلاعهم على الشيعة عن قرب والف اكثر من ١٣٠ عالما سنيا تشيعوا مؤلفات للدفاع عن مذهب ال البيت ع
هناك حقيقة الشيعة هم أكثر الناس يوحدون الله سبحانه وتعالى ينزهون الله سبحانه وتعالى من صفاته السلبية ويقولون إن الله ليس بجسم ولا بشكل ولايرى ولايمكن وصفه، أحد شيوخ الشيعة الف كتاب سرد لقضايا تاريخية وانتقد قضية التوحيد لدى السنة بقولهم إن الله طوله سبعين ذراع وأنه شاب أمرد وأنه ينزل على حمار أسود في الثلث الأخير من ليلة كل جمعة الارض ولا نعلم وقت نزول الله للأرض هل بتوقيت الشرق الأوسط ام بتوقيت الليل في امريكا واستراليا في الجانب الثاني من الكرة الأرضية، نضع للقراء جانب من التهريجات ال وهابية ضد قول مجتزأ للسيد نعمة الله الجزائري وتقويله عكس ما يقول واتهام عامة الشيعة بالقول إن لدى الشيعة اله غير اله السنة

قال الكاتب: المدلس – والمزور
إنهم لا يجتمعون مع السنة على شيء:
قال السيد نعمة الله الجزائري: ( إنا لا نجتمع معهم – أي مع السنة – على إله، ولا على نبي، ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربَّهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر. ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن

الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا ) (1) الأنوار الجزائرية 2/278 باب نور في حقيقة [كذا] دين الإمامية والعلة التي من أجلها يجب الأخذ بخلاف ما تقوله العامة.

وأقول: إن كلام السيِّد نعمة الله الجزائري واضح جداً، فإنه يريد بهذا الكلام وهو نفي خلافة أبي بكر لا أكثر ولا أقل، وان الرسول محمد ص أمره الله سبحانه وتعالى أمره في تنصيب الامام علي ع بالخلافة والزعامة ولم يأمره في تنصيب ابي بكر وان النبي ص لم ينصب ابي بكر وقضية السقيفة وقعت بدون حضور ال البيت ع والكثير من الصحابه وقول نعمة الله ( إن النبي الذي نصب أبا بكر خليفة لا نعتقد به) وكما هو ثابت النبي ص لم ينصب ابي بكر وقول نعمة الله أنه لا يوجد نبي هكذا حتى نعتقد به، فالقضية سالبة بانتفاء موضوعها، فإن نبيّنا (ص) لم ينصب أبا بكر خليفة.

وكذلك لا يوجد رب قد أرسل نبيًّا ليقول للمسلمين الخليفة من بعدي أبا بكر حتى نؤمن به، فإن ربَّنا سبحانه لم يرسل نبيًّا هكذا، بل الله انزل آية التبليغ الى محمد ص نتج عن أمر الله بيعة الغدير للامام علي ع

وهذا نظير قول من يقول: ( إن الشيعة لا يجتمعون مع أهل السنة في رب ولا في نبي ولا في خليفة )، فإن مراده أن أهل السنة يعتقدون في الله أن له صورة كصورة آدم عليه السلام، ويداً ورِجلاً ووجهاً وساقاً وعيناً وأنه في مكان وأن صفاته كصفات الآدميين، والشيعة لا يعتقدون بأن ربّهم هكذا، بل هم ينزِّهونه عن كل ذلك.

وأهل السنة يعتقدون في النبي أنه غير معصوم فيما لا يرتبط بالتشريع، وأنه يسب ويلعن من لا يستحق، ويبول وهو واقف ويخرج إلى الناس وبُقَع المني في ثيابه، وأنه يبول واقفاً، ويأكل ما ذُبح على النُّصُب، وأنه أبدى عورته للناس وأمثال هذه الأمور، والشيعة ينزِّهونه عن كل ذلك.

ولا يمتنع عند أهل السنة أن يكون خليفة النبي (ص) ضعيفاً لا يهتدي إلى الحق إلا أن يُهدى، أو يجتهد برأيه كيف شاء، فلا يدري أصاب أم أخطأ، بل لا غضاضة عندهم في أن يحتاج هذا الخليفة إلى رعيَّته ليقوِّموه إذا أخطأ، وأن يكون له شيطان يعتريه ويستفزّه، وغير ذلك، بينما خليفة الرسول محمد ص الحقيقي علي بن ابي طالب يقول سلوني قبل أن تفقدوني.
نختار عقيدة الشيعة في الله حسب قول الشيخ المفيد

عقائد الشيخ المفيد قدس سره
التوحيد ونفي التشبيه وأسمائه تعالى وصفاته ومعرفته

– الله عز وجل واحد في الإلهية والأزلية لا يشبهه شيء ولا يجوز أن يماثله شيء وأنه فرد في المعبودية لا ثاني له فيها على الوجوه كلها والأسباب

– أوائل المقالات – الشيخ المفيد ص 51،52:

18- القول في التوحيد

أقول: إن الله عز وجل واحد في الإلهية والأزلية لا يشبهه شيء، ولا يجوز أن يماثله شيء، وأنه فرد في المعبودية لا ثاني له فيها على الوجوه كلها والأسباب، وعلى هذا إجماع أهل التوحيد إلا من شذ من أهل التشبيه فإنهم أطلقوا ألفاظه وخالفوا في معناه.

وأحدث رجل من أهل البصرة يعرف بالأشعري قولا خالف فيه ألفاظ جميع الموحدين ومعانيهم فيما وصفناه، وزعم أن لله عز وجل صفات قديمة وأنه لم يزل بمعان لا هي هو ولا غيره من أجلها كان مستحقا للوصف بأنه عالم حي قادر سميع بصير متكلم مريد، وزعم أن لله عز وجل وجها قديما وسمعا قديما وبصرا قديما ويدين قديمتين، وأن هذه كلها أزلية قدماء، وهذا قول لم يسبقه إليه أحد من منتحلي التوحيد فضلا عن أهل الإسلام.

– الله عز وجل حي لنفسه لا بحياة وأنه قادر لنفسه وعالم لنفسه لا بمعنى كما ذهب إليه المشبهة من أصحاب الصفات ولا الأحوال المختلفات كما أبدعه أبو هاشم الجبائي
– أوائل المقالات – الشيخ المفيد ص 52:

19- القول في الصفات

وأقول: إن الله عز وجل اسمه حي لنفسه لا بحياة، وأنه قادر لنفسه وعالم لنفسه لا بمعنى كما ذهب إليه المشبهة من أصحاب الصفات ولا الأحوال المختلفات كما أبدعه أبو هاشم الجبائي وفارق به سائر أهل التوحيد وارتكب أشنع من مقال أهل الصفات، وهذا مذهب الإمامية كافة.

والمعتزلة إلا من سميناه وأكثر المرجئة وجمهور الزيدية وجماعة من أصحاب الحديث والمحكمة.

– لا يجوز تسمية الباري تعالى إلا بما سمى به نفسه في كتابه أو على لسان نبيه أو سماه به حججه من خلفاء نبيه وكذلك في الصفات.

عقيدة الشيعة في الله حسب عقائد الإمامية للشيخ المظفر

الفصل الأول الإلهيات

5 – عقيدتنا في الله تعالى

نعتقد إن الله تعالى واحد أحد ليس كمثله شئ، قديم لم يزل ولا يزال، هو الأول والآخر، عليم حكيم عادل حي قادر غني سميع بصير.

ولا يوصف بما توصف به المخلوقات، فليس هو بجسم ولا صورة، وليس جوهرا ولا عرضا، وليس له ثقل أو خفة، ولا حركة أو سكون، ولا مكان ولا زمان، ولا يشار إليه. كما لا ند له، ولا شبه، ولا ضد، ولا صاحبة له ولا ولد، ولا شريك، ولم كين له كفوا أحد. لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار.

ومن قال بالتشبيه في خلقه بأن صور له وجها ويدا وعينا، أو أنه ينزل إلى السماء الدنيا، أو أنه يظهر إلى أهل الجنة كالقمر، (أو نحو ذلك) فإنه بمنزلة الكافر به جاهل بحقيقة الخالق المنزه عن النقص، بل كل ما ميزناه بأوهامنا في أدق معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلنا مردود إلينا (على حد تعبير الإمام الباقر عليه السلام) وما أجله من تعبير حكيم! وما أبعده من مرمى علمي دقيق! وكذلك يلحق بالكافر من قال إنه يتراءى لخلقه يوم القيامة، وإن نفى عنه التشبيه بالجسم لقلقة في اللسان، فإن أمثال هؤلاء المدعين جمدوا على ظواهر الألفاظ في القرآن الكريم أو الحديث، وأنكروا عقولهم وتركوها وراء ظهورهم. فلم يستطيعوا أن يتصرفوا بالظواهر حسبما يقتضيه النظر والدليل وقواعد الاستعارة والمجاز.

6 – عقيدتنا في التوحيد

ونعتقد بأنه يجب توحيد الله تعالى من جميع الجهات، فكما يجب توحيده في الذات ونعتقد بأنه واحد في ذاته ووجوب وجوده، كذلك يجب – ثانيا – توحيده في الصفات، وذلك بالاعتقاد بأن صفاته عين ذاته كما سيأتي بيان ذلك، وبالاعتقاد بأنه لا شبه له في صفاته الذاتية، فهو في العلم والقدرة لا نظير له وفي الخلق والرزق لا شريك له وفي كل كمال لا ند له.

وكذلك يجب – ثالثا – توحيده في العبادة فلا تجوز عبادة غيره بوجه من الوجوه، وكذا إشراكه في العبادة في أي نوع من أنواع العبادة، واجبة أو غير واجبة، في الصلاة وغيرها من العبادات.

ومن أشرك في العبادة غيره فهو مشرك كمن يرائي في عبادته ويتقرب إلى غير الله تعالى، وحكمه حكم من يعبد الأصنام والأوثان، لا فرق بينهما.

أما زيارة القبور وإقامة المآتم فليست هي من نوع التقرب إلى غير الله تعالى في العبادة، كما توهمه بعض من يريد الطعن في طريقة الإمامية، غفلة عن حقيقة الحال فيها، بل هي من نوع التقرب إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة كالتقرب إليه بعيادة المريض وتشييع الجنائز وزيارة الأخوان في الدين ومواساة الفقير، فإن عيادة المريض – مثلا – في نفسها عمل صالح يتقرب به العبد إلى الله تعالى. وليس هو تقربا إلى المريض يوجب أن يجعل عمله عبادة لغير الله تعالى أو الشرك في عبادته.

وكذلك باقي أمثال هذه الأعمال الصالحة التي منها زيارة القبور، وإقامة المآتم، وتشييع الجنائز، وزيارة الأخوان. أما كون زيارة القبور وإقامة المآتم من الأعمال الصالحة الشرعية فذلك يثبت في علم الفقه وليس هنا موضع إثباته.

والغرض أن إقامة هذه الأعمال ليست من نوع الشرك في العبادة كما يتوهمه البعض. وليس المقصود منها عبادة الأئمة، وإنما المقصود منها إحياء أمرهم، وتجديد ذكرهم، وتعظيم شعائر الله فيهم “وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ”.

فكل هذه أعمال صالحة ثبت من الشرع استحبابها، فإذا جاء الانسان متقربا بها إلى الله تعالى طالبا مرضاته، استحق الثواب منه ونال جزاءه.

7 – عقيدتنا في صفاته تعالى

ونعتقد أن من صفاته تعالى الثبوتية الحقيقية الكمالية التي تسمى بصفات (الجمال والكمال)، كالعلم والقدرة والغنى والإرادة والحياة – هي كلها عين ذاته ليست هي صفات زائدة عليها، وليس وجودها إلا وجود الذات، فقدرته من حيث الوجود حياته.
وحياته قدرته، بل هو قادر من حيث هو حي، وحي من حيث هو قادر، لا اثنينية في صفاته ووجودها وهكذا الحال في سائر صفاته الكمالية.
نعم هي مختلفة في معانيها ومفاهيمها، لا في حقائقها ووجوداتها، لأنه لو كانت مختلفة في الوجود وهي بحسب الفرض قديمة وواجبة كالذات للزم تعدد واجب الوجود ولانثلمت الوحدة الحقيقية، وهذا ما ينافي عقيدة التوحيد.

وأما الصفات الثبوتية الإضافية كالخالقية والرازقية والتقدم والعلية فهي ترجع في حقيقتها إلى صفة واحدة حقيقية وهي القيومية لمخلوقاته وهي صفة واحدة تنتزع منها عدة صفات باعتبار اختلاف الآثار والملاحظات.

وأما الصفات السلبية التي تسمى بصفات (الجلال)، فهي ترجع جميعها إلى سلب واحد هو سلب الإمكان عنه، فإن سلب الإمكان لازمة بل معناه سلب الجسمية والصورة والحركة والسكون والثقل والخفة وما إلى ذلك، بل سلب كل نقص.

ثم إن مرجع سلب الإمكان في الحقيقة إلى وجوب الوجود، ووجوب الوجود من الصفات الثبوتية الكمالية، فترجع الصفات الجلالية (السلبية) آخر الأمر إلى صفات الكمالية (الثبوتية).

والله تعالى واحد من جميع الجهات لا تكثر في ذاته المقدسة ولا تركيب في حقيقة الواحد الصمد. ولا ينقضي العجب من قول من يذهب إلى رجوع الصفات الثبوتية إلى الصفات السلبية لما عز عليه أن يفهم كيف أن صفاته عين ذاته فتخيل أن الصفات الثبوتية ترجع إلى السلب ليطمئن إلى القول بوحدة الذات وعدم تكثرها، فوقع بما هو أسوأ، إذ جعل الذات التي هي عين الوجود ومحض الوجود والفاقدة لكل نقص وجهة إمكان، جعلها عين العدم ومحض السلب أعاذنا الله من شطحات الأوهام وزلات الأقلام.

كما لا ينقضي العجب من قول من يذهب إلى أن صفاته الثبوتية زائدة على ذاته فقال بتعدد القدماء ووجود الشركاء لواجب الوجود، أو قال بتركيبه تعالى عن ذلك، قال مولانا أمير المؤمنين وسيد الموحدين عليه السلام: “وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه، بشهادة كل صفة أنها غير الموصوف وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة، فمن وصفه سبحانه فقد قرنه، ومن قرنه فقد ثناه، ومن ثناه جزأه، ومن جزأه فقد جهله…”.

8 – عقيدتنا بالعدل

ونعتقد أن من صفاته تعالى الثبوتية الكمالية أنه عادل غير ظالم، فلا يجوز في قضائه ولا يحيف في حكمه، يثيب المطيعين، وله أن يجازي العاصين، ولا يكلف عباده ما لا يطيقون ولا يعاقبهم زيادة على ما يستحقون.

ونعتقد أنه سبحانه لا يترك الحسن عند عدم المزاحمة ولا يفعل القبيح، لأنه تعالى قادر على فعل الحسن وترك القبيح مع فرض علمه بحسن الحسن وقبح القبيح وغناه عن ترك الحسن وعن فعل القبيح، فلا الحسن يتضرر بفعله حتى يحتاج إلى تركه، ولا القبيح يفتقر إليه حتى يفعله.

وهو مع كل ذلك حكيم لا بد أن يكون فعله مطابقا للحكمة وعلى حسب النظام الأكمل. فلو كان يفعل الظلم والقبح – تعالى عن ذلك – فإن الأمر في ذلك لا يخلو عن أربع صور:

1 – أن يكون جاهلا بالأمر فلا يدري أنه قبيح.

2 – أن يكون عالما به ولكنه مجبور على فعله وعاجز عن تركه.

3 – أن يكون عالما به وغير مجبور عليه ولكنه محتاج إلى فعله.

4 – أن يكون عالما به وغير مجبور عليه ولا يحتاج إليه فينحصر في أن يكون فعله له تشهيا وعبثا ولهوا.

وكل هذه الصور محال على الله تعالى وتستلزم النقص فيه وهو محض الكمال، فيجب أن نحكم أنه منزه عن الظلم وفعل ما هو قبيح.
غير أن بعض المسلمين جوز عليه تعالى فعل القبيح تقدست أسماءه، فجوز أن يعاقب المطيعين ويدخل الجنة العاصين بل الكافرين، وجوز أن يكلف العباد فوق طاقتهم وما لا يقدرون عليه ومع ذلك يعاقبهم على تركه، وجوز أن يصدر منه الظلم وجور والكذب والخداع وأن يفعل الفعل بلا حكمة وغرض ولا مصلحة وفائدة وبحجة أنه لا يسأل عما يفعل وهو يسألون.

فرب أمثال هؤلاء الذين صوروه على عقيدتهم الفاسدة، ظالم جائر سفيه لاعب كاذب مخادع يفعل القبيح ويترك الحسن الجميل
تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. وهذا هو الكفر بعينه. وقد قال الله تعالى في محكم كتابه: “وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ”

وقال: “وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ”

وقال: “وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ”

وقال: “وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ” إلى غير ذلك من الآيات الكريمة. سبحانك ما خلقت هذا باطلا.

9 – عقيدتنا في التكليف

نعتقد أنه تعالى لا يكلف عباده إلا بعد إقامة الحجة عليهم، ولا يكلفهم إلا ما يسعهم وما يقدرون عليه وما يطيقونه وما يعلمون، لأنه من الظلم تكليف العاجز والجاهل غير المقصر في التعليم. أما الجاهل المقصر في معرفة الأحكام والتكاليف فهو مسؤول عند الله تعالى ومعاقب على تقصيره، إذ يجب على كل إنسان أن يتعلم ما يحتاج إليه من الأحكام الشرعية.

ونعتقد أنه تعالى لا بد أن يكلف عباده ويسن لهم الشرايع وما فيه صلاحهم وخيرهم ليدلهم على طرق الخير والسعادة الدائمة ويرشدهم إلى ما فيه الصلاح، ويزجرهم عما فيه الفساد والضرر عليهم وسوء عاقبتهم، وإن علم أنهم لا يطيعونه، لأن ذلك

لطف ورحمة بعباده وهم يجهلون أكثر مصالحهم وطرقها في الدنيا والآخرة، ويجهلون الكثير مما يعود عليهم بالضرر والخسران. والله تعالى هو الرحمن الرحيم
بنفس ذاته وهو من كماله المطلق الذي هو عين ذاته ويستحيل أن ينفك عنه. ولا يرفع هذا اللطف وهذه الرحمة أن يكون العباد متمردين على طاعته غير منقادين إلى أوامره ونواهيه.
بعد نقلنا إلى اعتقادات المفيد والمظفر تبين بطلان وخسران أعداء شيعة آل البيت ع وثبت كذب من يتطاول عليهم مع تحيات نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close