وقفة صراحة : هل شيعة البحرين و اليمن أفضل من شيعة العراق ؟

بقلم مهدي قاسم

عندما أقدمت السلطات البحرانية في السنوات الماضية على قمع مظاهرات شيعة البحرين احتجت أحزاب و شخصيات سياسية شيعية عراقية منددة بأعمال القمع التعسفية تلك ، معتبرة إياها تجاوزا على حرية التعبير و انتهاكا لحقوق الإنسان و كذلك الأمر في الأيمن والسعودية ..

و الآن وفي الوقت الذي يتعرض فيه شيعة عراقيون لأعمال قمع و ترهيب و تعذيب و قتل *أثناء ممارسة حقهم في التعبير عن الرأي و التعبير عبر تظاهرات شعبية واسعة احتجاجا على ظروفهم و أحوالهم المزرية والسيئة جدا ، نجد هؤلاء المحتجين على قمع مظاهرات شيعة البحرين والسعودية واليمن يلذون بصمت القبور و سكوت النشور ، وكأن أبناء الجنوب( الذين يتعرض حاليا بعض منهم لعملية التعذيب بينما بعضهم الآخر لعملية قتل وحشية وعشوائية ) نقول كأنهم ليسوا من شيعة العراق ، إنما من اشباح الفضاء الخارجي ..

حقا أين هم الآن هؤلاء الذين لم تعجبهم أعمال القمع التعسفية ضد شيعة البحرين وهم ليسوا ساكتين فقط إنما لا زالوا جزءا من الحكومة و المليشيات التي تطلق النار على الشيعة العراقيين من أبناء الجنوب المحرومين و الفقراء ؟ ..

أم أنهم يعتقدون بأن شيعة البحرين و اليمن أو السعودية هم أفضل من شيعة العراق ؟ ..

في حين نحن نعتقد أن ما من شيعة بلد أفضل من شيعة بلد آخر اللهم إلا بالأخلاق والاستقامة والقيم الإنسانية والمواقف الوطنية و السير في طريق الحق ضد اعوجاج الباطل ..

هذا دون أن نحتاج إلى فطنة كبيرة لندرك أن دفاع هؤلاء الساسة والزعماء عن شيعة البحرين واليمن أو السعودية أم شيعة مصر مقابل سكوتهم المخزي عن عمليات تعذيب وقتل شيعة جنوب العراق حاليا لا يعدو أن يكون مجرد امتداد لكذبهم و نفاقهم وزيفهم المبدئي ..

هذا …

إذا كان للصوص وحرامية ثمة قيم ومبادئ و أخلاق ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close