الآن جماعة أحمد الحلو بعد الصرخيين والبعثيين باتوا محركين للمظاهرات !!

بقلم مهدي قاسم

بعض الكتّاب التابعين لأحزاب الإسلام السياسي و مليشياتهم ، تذكرني كتاباتهم بكتابات البعثيين ومرتزقتهم في زمن النظام السابق ، و الذين كانوا مستعدين دائما أن يبرروا جرائم النظام السابق و أساليبه القمعية بابتكار أحداث تأمرية وابتداع صور أعداء وهميين واقفين في كل منعطف و زاوية من العراق لمهاجمة النظام السابق وتدميره !!، فكانت تجري عمليات اعتقال و تعذيب و قتل المواطنين تحت ذريعة أو ستار من عمليات اختلاق مؤامرات و أعداء وهميين للتغطية على جرائم النظام السابق بحق الشعب العراقي !!..

و مثلما آنذاك و الآن أيضا ، بدأنا نقرأ عن أعداء وهميين أو شبحيين غير مرئيين الذين يحرّكون تظاهرات أبناء جنوب العراق بدافع من تآمر على العراق :

ففي البداية قرأنا لهؤلاء الكتّاب سطورهم الركيكة التي ” أكدت ” على أن جماعة الصرخيين هم الذين يحرّكون المظاهرات بأوامر سعودية وإسرائيلية و أمريكية و هنود حمر انقراضية و جماعة اسكيمو القطبية !! ، ولكن سرعان اختفت صورة الصرخيين لتحل محلها صورة البعثيين ، ولكن مع اشتداد المظاهرات و اتساعها فهذه الصورة هي الأخرى أيضا قد اختفت ، لتحل محلها جماعة ” أحمد الحلو ” المرتبطة هي الأخرى ــ حسب بعض كتّاب الميليشيات ــ بالمخابرات السعودية والإسرائيلية والأمريكية وربما الجيبوتية والموزمبيقية وجزر القمرية على حد سواء !!..

ولكن ما أدراك ما أحمد الحلو ؟..

غير أن هذه الصورة أيضا لم تصمد طويلا بسبب هزلها المضحك والبائس ،

لينتهى الأمر عند أبن أحمد الحلو الذي يُقال أنه قد اعترف على والده على أساس أنه ــ أي والده ــ عنده صلات و ارتباطات بسبهان ونبهان و شرهان من آل العجمان ــ هاي الأخيرة من عندياتي للنكتة و السخرية ــ ناهيك عن ارتباطاته بدواعش و إسرائيل وأمريكا وبقايا هنود حمر و صفر ــ على اكسيمو زرق وبنفسجي يخبل !! ..

ولكن لنرجع إلى صلب الموضوع و نسأل :

ــ عند من اعترف أبن أحمد الحلو على إرهابية والده وارتباطاته الوهابية والصهيونية والماسونية المشبوهة ؟ ..

طبعا عند إحدى هذه المليشيات التي اعتقلته وربما قدمت له إكليلا من ورود وموطة والبونبون ليعترف من شدة امتنانه ..

لأن الخبر يضيف وبغباء : أنه بعدما اعترف على أبيه تم تسليمه لوزارة الداخلية للتحقيق معه ؟!! ..

بينما كل ما في الأمر :

أن ما يريد تحقيقه أبناء الجنوب ( المتلظين بجحيم الصيف العراقي الساخن ومن شحة المياه الصالحة للشرب ، فضلا عن فقر و حرمان من أشياء مهمة أخرى ، كما هي حال باقي بنات و أبناء المحافظات العراقية الأخرى) نقول كل ما يريدون تحقيقه من مظاهراتهم و انتفاضتهم هو الحصول على فرص عمل مناسبة ، وعلى مستوى من معيشة معقولة و كريمة ، وعلى احتياجات ضرورية لا غنى عنه للعيش والبقاء على قيد الحياة ، مثل ماء صالح للشرب على الأقل فضلا عن تيار كهربائي والخ ..

وهي مطالب مشروعة متوفرة حتى عند أفقر بلد أفريقي أو أسيوي .

نعم هكذا بكل بساطة ..

و بدون أي تأمر صرخي أو حلو ومر أو بعثي أو هندي و سندي كركري !!..

و المثير: أنه ما كدنا نصدق بأننا تخلصنا من أقلام كتّاب النظام السابق ، و إذا بنا نجد أنفسنا مجدد في وسط كتّاب ” عقائديين ” لأحزاب فاسدة و مليشيات ” وقحة حسب تعبير مقتدى الصدر ـــ ” و مرتبطة بأجندة أجنبية ، وتحديدا إيرانية ..

و بالمناسبة ما دمنا عند مخابرات سعودية وإيرانية فلماذا لا يقول لنا هؤلاء الكتّاب التبعيون : لماذا التجسس أو التخابر لصالح إيران عمل خيّر ومبارك و فعل وطني محمود ، بينما التجسس والتخابر لصالح السعودية عمل قبيح ومذموم ومدان ؟ ..

أليس النظام الإيراني نفسه قد قطع الكهرباء قبل أيام عن أبناء الجنوب في قمة الصيف اللاهب والقائظ ، بحجة عدم دفع الفواتير، بينما هناك دول ” كافرة ” صبرت على ديونها إزاء العراق و منذ سنوات طويلة و استمرت في الوقت نفسه في دعم ومساعدة العراق حتى الآن ..

بل أن قسما منها حتى أسقطت ديونها أيضا .

مع أن هذه الدول لا إسلامية الدين ولا شيعية المذهب مثلما إيران..

بطلوا عمي بطلوا !.. عيب عليكم عيب !..

و أخجلوا من الدم العراقي المسفوح دفاعا عن حقوقه التي كفّلها الدستور نفسه ..

بينما أنتم تستخفون به تزييفا و تشنيعا كذبا و تضليلا ..

و أخيرا نسأل هؤلاء الكتّاب و الكتبة المساكين ومثيري الشفقة ما رأيهم في اعتذار هادي العامري من الشعب العراقي بسبب ما وصفه ب” تقصير ” الأحزاب الحاكمة و فشلها ، و اعترافه بأحقية ومشروعية المتظاهرات و أنها لا يجوز اتهام البعثيين بالوقوف خلفها ؟ ..

فيما يلي ربط فيديو عن خطاب هادي العامري :

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close