*** إنبعاث *** (عَلى هامشِ النَّكبَة )

*** إنبعاث *** (عَلى هامشِ النَّكبَة )
شعر : يوسف حنا
في زَمَنِ الصَّقيع ..
تجمَّدَ زَغَبُ اليَمام
وَسادتْ الكَراهيَّةَُ في الأَرجاء ..
ماتَتْ عُـروقُ الأَرضِ
وَتَوَقَّـفَ العَـطـاء..
وذهبَ الحبُّ بلا عـودةٍ
لِيَخـسَرَ جَوهرَ مَعـناه،
بَعدَ جَدبٍ أَو فَناء …
تَعَكَّـرَ نَبعُ الأَماني الجَميلَة
وتَمَسَّخَ حُلماً جَميلَ السِّمات
حُلماً َوئيداً وبَعضَ الفُتات …

عِندَ الأَصيل ..
حَيثُ تُعانِقُ الشمسُ الحَزينَة
ذَوي الأَجنِحَة ِالكَسيرَة
وَيَصدَحُ لَحنٌ مِن أُغنيَةٍ
أصابَها الرَّحيل ..
صَلاةٌ تَرفَعُ الخالِدينَ مِن الأَوائِل ..
سَطَّروا في صَفحةِ المَجدِ ،
حِكاياتِ البُطولَةِ الروِيَّة..
جالوا بِلادي بِالمَآثِرِ العَظيمَة
أَيقَظَتْ الكَـوْنَ مِن سُباتِه
وَبَنوا مَعاقِلَ لِلجَمالِ
وَالحَضاراتِ النديَّة…

بلادي .. أَنا فَيضٌ مِنكِ
وَفيكِ يَنصَهِـرُ كِـياني ..
فَوقَ جِبالِك الشُمخِ تَعلو روحي
َوتَحُطُّ عَلى أَدراجِ الوَردِ ،
لأَجدَ فيكِ كُلَّ بَواكيرِ الحُبِّ
وَالغَدَ الأَحلى ..
في مَطالعِ الرَّبيع ..
أُلَملِمُ الفَرَحَ الغافي ..
ليَعلو النشيدُ مُدَوِّياً ،
صَدىً لِلدِماءِ التموزِيَّة ..
وَتَـفَتُّحِ الشقائِقِ الحُمْرِ
رَواها بدِمائِهِ الزكِـيَّة
ليَطَأَ المَوتَ
تَوقاً إِلى القِيامَة
وَمُعانَقَةِ الحَياة
( الناصرة )

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close