التَّظاهُرات جزءٌ لا يتجزَّء من الدِّيمُقراطيَّة!

لِِفضائيَّات [ANN] و [CBC إِكسترا نيوز] و [اليَوم]؛
نـــــــــزار حيدر
١/ المُتظاهرُون السِّلميُّون الذين يطالبُون بحقوقهِم الدستوريَّة والإِنسانيَّة المشروعة ضحيَّة نوعَين من العُنف؛
الأَوَّل؛ هو الذي تستخدمهُ القوَّات الأَمنيَّة في بعضِ الأَحيان لأَيٍّ سببٍ كان.
الثَّاني؛ هم المُندسُّون في صفوفهِم من عناصر الأَحزاب الفاسِدة والزَّعامات الفاشلة والذين يورِّطونهُم تارةً بأَعمالِ عُنفٍ تطال المرافِق الحيويَّة، لإِستدراجِ القوَّات الأَمنيَّة لاستخدامِ النَّار ضدَّهم! وتارةً من خلالِ إِعتقالهم النَّاشطين من وسط المُتظاهرين، إِذ تندسّ عناصر الأَحزاب الفاسِدة باللِّباس المدني وهي تحمل مسدَّسات تُخفيها عن الأَنظار.
٢/ على السُّلطات الأَمنيَّة أَن تتعامل بمهنيَّةٍ وحذر مع المُتظاهرين السلميِّين ولا تنجرَّ إِلى إِستخدام العُنف بسبب المُندسِّين!.
كما ينبغي على المُتظاهرين السلميِّين أَن يكونوا على حذَر من المُندسِّين ويكشفون عن هويَّتهم ويعزلونهُم ويعرِّفونهم للقوَّات الأَمنيَّة من أَجلِ أَن لا يختلط الحابلِ بالنَّابلِ!.
٣/ التَّظاهرات مهما كانت شعاراتها ومطاليبها فهي جزءٌ لا يتجزَّء من الديمقراطيَّة، ليس في العراقِ فحسب وإِنَّما في كلِّ النُّظم الديمقراطيَّة، ولذلك كفلها الدُّستور ونظَّمها القانون!.
٤/ للأَسف الشَّديد فإِنَّ في أَكثر التَّظاهرات سلميَّةً يتساقط الضَّحايا نتيجة إِستخدام العُنف من قِبل الجهات الأَمنيَّة!.
هذا ينطبق على التَّظاهرات المطلبيَّة الحاليَّة في العراق وعلى كلِّ التَّظاهرات السلميَّة في العالم بما في ذلك في أُوربا وأَميركا! ولقد شاهدنا كيف استخدمَ أَحد مُساعدي الرَّئيس الفرنسي شخصيّاً العُنف بيدَيه ضدَّ أَحد المُتظاهرين في باريس!.
٥/ أَنا أَأسف جدّاً لكلِّ قطرةِ دمٍ تُراق في التَّظاهرات التي يشهدها العراق الآن! فالَّذين يستشهدُون برَصاص القوَّات الأَمنيَّة هم بقيَّة السَّيف الذي قاتل الإِرهاب قَبْلَ عدَّة أَشهر جنباً إِلى جنبِ نفسِ هذه القوَّات الأَمنيَّة!.
وما يُؤسف لَهُ كذلك هو أَنَّ الشُّهداء الذين تضرَّجوا بدمائهِم هم من المُتظاهرين ومن عناصر القِوى الأَمنيَّة وهذا شيءٌ محزنٌ جدّاً ينبغي أَن تنتبهَ إِليه الحكومة والمُتظاهرين على حدٍّ سواء لإِيقافِ إِستخدام العُنف بالمُطلق!.
٦/ كما ينبغي على المُتظاهرين أَن يُحافظُوا على مطلبيَّة مظاهراتهِم وأَن يحُولُوا دون إِستغلال الأَحزاب الفاسدة والزَّعامات الفاشلة لها ليحوِّلونها إِلى تظاهراتٍ سياسيَّةٍ الغرض منها تصفية الحِسابات مع بعضهِِم البعض الآخر! خاصةً من قِبل الذين انهزمُوا هزيمةً قاسيةً بالانتخاباتِ النيابيَّة الأَخيرة من الذين ظلُّوا يلمِّحون بالإِنتقام وتحريك الشَّارع إِذا لم يتمّ تعديل النَّتائج بما يضمن لهم نجاحاً بشَكلٍ ما!.
٧/ أَتمنَّى أَن لا يزداد عدد ضحايا التَّظاهرات، إِذ يجب على الجميع توفير الدَّم الذي نزفَ كثيراً!.
صحيح أَنَّ عدد شُهداء التَّظاهرات التي مرَّ عليها أُسبوعَين تقريباً لا يُقارن بعددِ الضحايا الذين كانوا يتساقطُون في أَيَّة تظاهرة كانت تخرج في زمن الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين والذي كان يتعامل معها بالكيمياوي [حلبجة] والمقابر الجماعيَّة والحصد الدَّموي في الشَّوارع باستخدامِ الدبَّابات والصَّواريخ والطَّائرات! صحيح كلَّ ذلك، ولكن نبقى نحثُّ على عدم إِستخدام العُنف ضدَّ المُتظاهرين!.
طبعاً فإِنَّ القياس يدلُّ على أَنَّ النِّظام اليوم هو نظامٌ ديمقراطيٌّ ولذلك يتجنَّب سفك الدَّم ما أَمكنهُ ذلك وإِنَّ النِّظام البائد كان بوليسيّاً بامتياز!.
ويتساءل البعضُ؛ وهل في النِّظام الديمقراطي فسادٌ؟! وأُجيبُ؛ نعم، ففي أَعرق النُّظم الديمقراطيَّة في العالَم ينتشرُ الفسادَ! فالفسادُ لا يطعنُ بالدِّيمقراطيَّة وإِنَّما بالسِّياسيِّين الفاسدين!.
٨/ أَتمنَّى على مجلس النوَّاب الجديد أَن يحرص على الالتزام بـ [١٠٪؜] فقط من الدُّستور ليتأَكَّد العراقيُّون بأَنَّ مُشكلتهُم ليست مع الدُّستور وإِنَّما في تطبيقاتهِ وفِي التَّجاوز عَلَيْهِ!.
وللتَّدليل على ذَلِكَ فإِنَّ الدُّستور نصَّ على أَنَّ [النَّفط والغاز ملكٌ للشَّعب]! فما الذي جناهُ العراقيُّون من ذَلِكَ؟! أَلم يذهب ريع النَّفط إِلى جيُوب الأَحزاب الفاسِدة والزَّعامات الفاشِلة التي يستحوذ كلَّ واحدٍ منها على بئرٍ نفطيٍّ أَو أَكثر سواء في البصرةِ أَو في كركوك؟!.
٩/ الذين يريدُون خِداع الرَّأي العام بمسرحيَّة الإِعتراف بالذَّنب، أَقول؛
إِستعراضاتكُم البهلوانيَّة مفضُوحة! فلقد فعلها من قَبْلُ [القائد الضَّرورة] صاحب نظريَّة [بعد ما ننطِيها] عندما ظهرَ على قناتهِ الفضائيَّة مُعترفاً بفشلهِ! وها هُوَ يُعيدُ الكرَّة من جديدٍ مُقاتلاً على جبهِة [الوِلاية الثَّالثة]!.
الصَّادقُ مِنكُم يعتذرُ ويقدِّم إِستقالتهُ ثمَّ يُسلِّم نَفْسَهُ للقضاءِ!.
٢١ تمُّوز ٢٠١٨
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
‏Face Book: Nazar Haidar

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close