سقوط النظام السياسي الحالي في العراق

د . خالد القره غولي

المسرحية المضحكة والفصل الساخر الذي قدمه ما يطلق عليه مجلس ( النواب ) بالتقاعد والامتيازات الخاصة للأعضاء,

لم يكن إلا جزءا من عملية الإحتماء والهروب والإختباء من ضغوطات الواقع المرير والتراكم وعدم مواجهة واقع ما يمر به أكثر من 35 مليون مواطن من محافظات ( العراق ) يعيشون في مخيمات لم تشهد البشرية مثيلا لها في كل تأريخ الحروب.

فهذا المجلس هو والكتل والاحزاب الاسلاميو والعلمانية المتصارعين على المصالح والنفوذ والتحضير للمقاولات وأرباح المستقبل لم يكن من العدل أن يقدم للإستجواب أحد أعضائه السابقين والمكلف بمنصب رئيس الوزراء العراقي المقبل بل كان من العدل ومراعاة لمشاعر المتظاهرين في 6 محافظة عراقية .. وتحقيقا لأبسط شروط العدالة أن يقدم جميع أعضاء المجلس لمحاكمة عادلة وإستجواب من أطراف محايدة بما فيهم جميع الوزراء الخائبين ، ولنرى من سيخرج بالبراءة ومن يخرج محملا بذنوب ما حل بنا من خراب ودمار لأننا سنتفرج عن قريب على فصل آخر من هذه المسرحية تستبدل فيه المقاعد وتبقى نفس الوجوه , الغالبية العظمى من مواطني محافظات العراق يؤيدون في ظل الظروف التي شهدتها وتشهدها البلد اليوم ، إقامة تظام سياسي عادل في العرق القادم .. لكني بإختصار أذكر أهلي في العراق بضرورة توافر بعض الشروط كي نفكر على الأقل بإقامة نظام مؤسسات لدولة مدنية جديدة .. أولها وجود حكومة مركزية غير مرتبطة بتبعات سياسية وتمتلك إستقلالية تامة في إتخاذ قرارات مصيرية ، الأمر الآخر توافر قيادة محلية متمكنة لقيادة البلد في الفترة الإنتقالية فضلا عن وجود اقتصاد قوي وحدود مؤمنة بشكل كامل وتنظيم عمل الكتل والأحزاب السياسية داخل العراق والسيطرة على مئات العشائر والمليشيات المسلحة التي قد تتمرد في أي لحظة وتعلن دولة جديدة بالتعاون مع دول العالم الجديد، وإعادة إعمار وبناء ما دمرته الحرب المريرة ضد قوات العدوان الداعشي المحتل وتعويض أكثر من مليوني متضرر من أبناء المحافظات المحررة في الانبار والموصل وصلاح الدين .. جميع هذه المتطلبات لا يمكن تحقيق أي منها مادامت كلمتنا غير موحدة وما زلنا نعيش في دوامة من أكاذيب سلطة عراقية أوقعتنا في فخ خرجنا منه مكبلين بالأحزاب والآلام والجراح .. أما لو سألت عن رأيي الشخصي بهذا الموضوع فأقول ببساطة أن ا المليشيات الحالية ستحول العراق إلى قطع أراضي تشتريها الدول المجاورة ! فلنتق الله جميعا ونفكر أولا بالحفاظ على وحدة العراق العظيم .. والسلام

مواضيع ذات صلة

التالي
همام طه | ثقافة الطائفية والفساد والغنيمة

السابق
هارون محمد | المالكي والبغدادي.. التخادم السياسي الباطني

أضف تعليق

المواضيع الأكثر زيارة

من هي “دانة العتيبي” التي استفزت السعوديين وتحاول الوصول للعراقيين؟

من هي “دانة العتيبي” التي استفزت السعوديين وتحاول الوصول للعراقيين؟

هل انسحبت قوات البارزاني ايضا من كركوك؟

هل انسحبت قوات البارزاني ايضا من كركوك؟

اراس حبيب : الدستور ليس نصاً منزلاً من السماء وأمام العراقيين فرصاً ثمينة لبناء دولة المواطنة

اراس حبيب : الدستور ليس نصاً منزلاً من السماء وأمام العراقيين فرصاً

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close