الاحتجاجات الشعبية الأسباب والنتائج

بقلم هاشم الطباطبائي
 اذالاحتجاجات والتظاهرات التي بدأت شرارتها من البصرة وسرعان ما وصلت إلى كل المحافظات الجنوبية والفرات الأوسط هي حاله صحية مرهونة بالأسس الديمقراطية التي كفلها الدستور العراقي الذي صوت عليه العراقيين , يأتي هذا الاضطرابات في وقت والاحتجاجات والتظاهرات في وقت حرج لعمر للحكومة التي أصيبت بالشلل منذ أن انتهت ولايتها وأصبحت مشلولة بعد الانتخابات في أيار/مايو، حيث يتم الآن إعادة صياغة بطاقات الاقتراع بعد تأكيدات على تزوير نتائجها،التظاهرات مستمرة لحد الان رغم اللقاءات التي أجراها السيد رئيس مجلس الوزراء مع بعض واجها هذه التظاهرات والعشائر وما تم أعطاهم من الوعود وتشكيل خلايا ارمه التي يعتبر البعض بأنها إجراءات تخديرية, لابد لنا ان نتعمق في أسبابها ومسبباتها وإفرازاتها ونتائجها وتداعياتها في المرحلة اللاحقة……الاغلبيه العظمى من هؤلاء هم من المواطنين الذين استبشروا خيرا بعد سقوط الصنم ودكتاتوريه البعث المجرم واختاروا ممثليهم من خلال الانتخابات تحملوا ما إل إليه العراق من الطائفية وحرب الشوارع وهذه المناطق أعطت الكثير من الضحايا من المدنيين والعسكريين والذبح على الهوية على الطرق ألعامه بين الجنوب والمناطق الغربية ولا تزال أثارها واضحة ولا ننسى السياسة الامريكيه ودورها الخبيث في العراق والمنطقة حيث تم تدمير البنية التحتية بشكل كامل في العراق وزرع الطائفية وأخيرا خلق داعش ومولهم بالمال والسلاح وأعطى الضوء الأخضر لعملائها في المنطقة لتوفير الدعم الكامل ماديا ولوجستيا وتوفير الارضيه المناسبة لتحرك هذه العصابات التكفيرية وإمكانيتها احتلال الأرض وكانت للفتاوى التكفيرية التي المرجعية الدينية كانت واعية للدور الأمريكي القذر وأصدرت فتواها الجهاد الكفائي وكان لأبناء الجنوب والفرات الأوسط حصة الأسد من المتطوعين وقدموا التضحيات الكبيرة من اجل التحرير والحمد لله تحقق النصر….وفشلت السياسة الامريكيه الهادفة إلى تقسيم العراق وتفككه,وبعد تلك الانتصارات صدرت من علمائهم وشيوخهم سببا في وصول مئات من الانتحاريين لقتل الأطفال والنساء وتكفير ألشيعه بشكل خاص ولم يسلم منهم أبناء الديانات الأخرى وألسنه المعتدلين تم تسمينهم بالمرتدين تلك الأسباب مهدت لهذه العصابات المجرمة باحتلال موصل والرمادي وصلاح الدين وكانوا يتقدمون نحو العاصمة الحبيبة بغداد وحلت الدمار في كل وسائل الحيات في تلك المناطق. المرجعية الدينية العليا كانت واعية للدور الأمريكي القذر والزحف المغولي للدواعش مما جعلها إن تصدر فتواها التاريخية الجهاد الكفائي مما أسقطت كافة الرهانات الامريكيه والسعودية وغيرهم من الدول الاقليميه التي ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في إيذاء العراق.من أوائل الملتحقين بالتطوع هم من أبناء الجنوب والفرات الأوسط ضمن قواطع الحشد المقدس وقدموا التضحيات الكبيرة من اجل التحرير وحماية الأرض والعرض والحمد الله تحقق النصر وخاب أمال الأعداء كما فشلت السياسة الامريكيه الهادفة إلى تقسيم العراق(مشروع بايدن) الانتصارات التي حققتها القوات الامنيه والحشد المقدس كانت معها التضحيات الجسيمة من شبابنا المتطوع وأكثر من مناطق الوسط والجنوب وانتشرت راية السود ولافتات العزاء في أكثر مناطقهم وبما يعادلها من الجرحى وعندها كان من واجب الحكومة المركزية والحكومات المحلية الاهتمام بها وتلبي احتياجاتهم وتوفير الخدمات بما يوازي تلك التضحيات ولكن الذي جرى هو العكس أضيفت هذه المعانات إلى المعانات السابقة التي افرزتها سلطه الحزب الواحد والنظام المقبور.المواطن وجد نفسه في ظل هذه الأوضاع الشاذة والظواهر المدانة طبقه قليله من أصحاب السلطة والنفوذ تحكم وتسرق وتنهب مما سبب تعمق الفساد في كل مفاصل ألدوله وشرايينها والمواطن البسيط الذي لا يمتلك مترا واحدا من ارض العراق لثبت انتمائه والتصاقه يالارض والأخر ليملك مصدر عيش يسترزق منه أضافه إلى انعدام ابسط الخدمات ويرى المتسلطون والطغمة الفاسدة التي جاءت إلى الحكم من خلالهم أوعلى أكتافهم أبنائهم وإخوانهم وزوجاتهم وكل قريب منهم في وظائف متاحة هم يختارونها…وكذلك الحال بالنسبة للبرلماني الذي وصل إلى قبة البرلمان له من الامتيازات التي لأتعد ولا تحصى ولإفراد أسرته من سيارات مظله وحمايات وحشم وخدم ورواتب فخمه تصل إلى 30 مليون والمواطن البسيط حسره عليه الحصول على راتب 300 إلف ليوفر العيش لعائلته بشرف وكرامه…جاء إلى العراق لايملك شيئا وأصبح خلال ثماني سنوات أصحاب العقارات في الداخل والخارج وأصحاب المليارات في البنوك الداخلية والخارجية وهذا ما يصرح به كل الوكالات الاخباريه في العالم الوزارات تباع وتشترى الدرجات الخاصة في المزاد بيع وشراء والمراتب العسكرية في نفس السياق وصولا إلى ابسط الوظائف في ألدوله…استيقظ يا السيد رئيس الوزراء من نومه العميق ليلبي طلبات المتظاهرين في ظل فترة تصريف الإعمال وعدم وجود سلطه تشريعيه تغطي قرارات الحكومة ….نحن نسال والمواطن يسال السيد رئيس الوزراء مائه إلف وظيفة نزلت بزنبيل عليك من السماء لتمنحها إلى أهل تلك المناطق وربما بانتظار سلات أخرى تحمل إعداد أخرى من الوظائف للمحافظات الأخرى ينتظر نزولها…إذا المواطن شبع من وعود الطبقات الحاكمة التي عجزت كليا عن إدارة الحكم بالعدالة…. إذا من حق المواطن ان يصرخ وينادي ويحتج ويتظاهر ضد هؤلاء للحصول على ابسط متطلباته أليوميه واكتساب ألعدله المفقودة في العراق وليضيفوا هذه السنيين على سنوات الإهمال والظلم الذي عاشوا فيها في ظل العقود ألصداميه….على الحكومة والبرلمان والكيانات السياسية ان تدرك خطورة الموقف وغضب العراقيين لان لهم تجارب كثيرة في هذا المجال والعاصفة مستمرة لا ريب فيها إذا لم تتمكنوا من امتصاصها من خلال الوفاء والصدق في التعامل والتجاوب مع متطلباتهم المشروعة والتعاطي معها وأبرزها الضرب بيد من حديد لكبار الفاسدين وإحالتهم إلى المحاكم وبناء جسور الثقة مع الجماهير الغاضبة …اعتذار المجاهد الحاج هادي العامري للشعب علنا عن فترة مسؤوليته في وزارة النقل كان محل ثقة عند الناس وشجاعة موقف ,بعيدا عن الوعود الكاذبة التي تعودوا عليها من عقود من الزمن .. ثم على الحكومة والكيانات السياسية لن لا تنسى بان المال السياسي لازال متوفر في الساحة وملاين الدولارات تصرف لهذا الغرض وخلق الفوضى والتذمر وإشعال النار في تلك المناطق لإغراض تصفيه الحسابات ت الاقليميه…ولا تنسون رأي الحكومة الامريكيه من خلال ناطقها الرسمي عندما قالت (نحن تراقب الأوضاع عن كثب ومن موقع الإحداث من يرقدنا بالمعلومات).تدخلها السافر في الشؤون الداخلية .على الحكومة والكيانات السياسية ان تدرك حقيقة خطورة الموقف وعلاقاتها بالسياسات الدولية هذا ما اتضح بان البعض كانوا يهتفون ضد إحدى الدول ألجاره الصديقة التي وقفت مع العراق في محنته وكذلك حرق بعض المقرات للأحزاب والحشد المقدس هذه الممارسات المدانة لا تمثل أسلوب المتظاهرين وسلميه وحضاريه احتجاجاتهم من اجل الحقوق المشروعة,بعض الإفراد قبضوا ثمن تحركاتهم الاستفزازية المعادية ,,سياسة ترامب وأمريكا بشكل عام لا تدخل الحروب والمنازعات بشكل مباشر وإنما من خلال ازرعها وعملائها في الداخل والخارج وهذا هي استراتيجة أمريكا من نشؤها منذ 250 عام ولحد الان 93% من عمرها قضتها بالحروب والمهاترات العسكرية وجرائم حرب وأباده جماعية والتدخل السافر في شؤون البلدان بدا من غزوا نيكاراغوا سنة 1833 وتنتهي باحتلال افغانستان والعراق وليبيا وعدوانها السافر على اليمن وفرض الحصار على الجمهورية الاسلاميه الإيرانية…..على الشعوب الواعية ان تدرك حقيقة أمريكا كما على عملائها إن يدركوا بأنها ليست لديها صديق وإنما حسب مصالحها وسوف تتخلى عنهم إذا تطلبت تلك المصالح كما حصل مع شاه إيران وغيره.المطلوب منا جميع عدم إفساح المجال بمن يريد الاسائه إلى بلادنا أو يركب موجات التظاهرات السلمية لتحقيق بعض المأرب الخبيثة 

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close