مُعَلَّقَاتِي السِّتُّونْ {51} مُعَلَّقَةُ قَطْفَةِ الشَّهْدْ

مُعَلَّقَاتِي السِّتُّونْ {51} مُعَلَّقَةُ قَطْفَةِ الشَّهْدْ

الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم
⦁ أَصِيخِي إِلَى قَلْبِي فَحُبِّي قَدِ ابْتَدَا=إِلَيْكِ يَحُوزُ السَّبْقَ أَهْدِيهِ مَوْعِدَا
⦁ قَدِ اسْتَبْطَأَ اللُّقْيَا فَهَامَ مَعَ الْهَوَى=وَنَادَاكِ مُشْتَاقاً فَأَصْغِي إِلَى النِّدَا
⦁ أُحِبُّكِ لَا أَحْتَاجُ بُرْهَانَ صَيْحَتِي=تُرَدِّدُهَا الْأَيَّامُ وَالْعَيْنُ وَالنَّدَى
⦁ كَمِ اشْتَاقَ ثَغْرِي لَثْمَ ثَغْرِكِ هَائِجاً=وَحَاكَى بُدُورَ اللَّيْلِ فِي الْعِشْقِ مُسْهَدَا
⦁ وَوَشْوَشَنِي بِالشَّوْقِ هَيَّا لِقَطْفَةٍ=مِنَ الْخَدِّ أَثْنَاءَ اللِّقَائَيْنِ مُجْهَدَا
⦁ بِقََفْزَةِ شَوْقٍ فَوْقَ نَهْدٍ وَسَاعِدٍ=تَنُولُ الْمُنَى يَا قَلْبُ وَالْعِشْقَ مُفْرَدَا
⦁ يُلَبِّيكَ شَهْدٌ فِي الشِّفَاهِ مُرَطِّبٌ=وَيَمْحُو شَقَاءَ الرُّوحِ وَالْقَلْبِ مُسْعِدَا
⦁ أُحِبُّكِ وَالسِّفْرُ الْمُتَيَّمُ هَزَّنِي=وَحُبُّكِ يَا نَبْضَ الْمَشَاعِرِ مُبْتَدَى
⦁ يَطُولُ عَذَابِي وَالْحَنِينُ يَشُدُّنِي=وَقَلْبُكِ يَغْتَالُ الْفُؤَادَ مُجَمَّدَا
⦁ مَسَافَاتُ أَسْفَارِي يَطُولُ انْتِِِِحَابُهَا=وَشَعْرُكِ قَدْ زَادَ الْخُدُودَ تَوَرُّدَا
⦁ وَعَيْنَاكِ مِثْلُ الْبَحْرِ وَالْمَوْجُ هَادِرٌ=تَخَيَّلْتُهَا فِي الشِّعْرِ وَاللَّحْنُ قَدْ بَدَا
⦁ وَأَسْنَانُكِ الْبَيْضَاءُ تُغْرِي صَبَابَتِي=فأَدْخُلُ فِي فِيكِ الْمُتَيَّمَ مَوْرِدَا
⦁ وَأَنْفُكِ يَا نَبْعَ الْمَحَبَّةِ نَبْقَةٌ=تُطَيِّرُ آهَاتِي إِلَى ثُكْنَةِ الْعِدَا
⦁ وَمَا حَوْلَهُ يُغْرِي بِقُبْلَةِ عَاشِقٍ=يَوَدُّ لَوِ اتَّخَذَ الْمَحَاسِنَ مَسْجِدَا
⦁ سَأَسْكُبُ عِشْقاً فَيْضَ حُسْنٍ مُعَلَّمٍ=يُدَنْدِنُ لِي الْأَشْوَاقَ فَاضَتْ تَنَهُّدَا
⦁ أُحِبُّكِ وَالْأَشْوَاقُ تَلْعَبُ دَاخِلِي=وَتُطْرِبُنِي وَالْحُبُّ فِيهَا تَجَسَّدَا
⦁ أَهِيمُ بِفِيكِ الْعَذْبِ أَمْتَصُّ شَهْدَهُ=يُدَاوِي جِرَاحَ الْقَلْبِ إِنْ هُوَ أَمْدَدَا
⦁ أَزَاهِرُ فِكْرِي فِيكِ بِالْحُبِّ صُغْتُهَا=وَقَلَّبْتُ أَفْكَارِي وَعَانَقْتُ مَشْهَدَا
⦁ حَنِينِي إِلَى الْعِنَّابِ مِنْ خَدِّكِ اشْتَهَى=جَمَالَ الْهَوَى وَالْحُبِّ لَمَّا تَعَدَّدَا
⦁ لِسانُكِ يَا أَحْلَى مَذَاقٍ عَرَفْتُهُ=تَرَبَّعَ فِي مَكْنُونِ قَلْبِي عَلَى الْمَدَى
⦁ يُرَدِّدُ مِنْ بَيْرُوتَ وَالْحُلْمُ شَاقَنِي=لِضَمِّكِ يَا مَنْ تَخْلُدِينَ مَعَ الصَّدَى
⦁ بِلَهْفَةِ قَلْبِي يَا أَمِيرَةُ تَمْتِمِي=وَبُوحِي بِحُبِّي فَالْفُؤَادُ تَجَرَّدَا
⦁ تَعَالَىْ نَعِشْ يَا لَيْلُ فِي ظِلِّ نَظْرَةٍ=تَحُلُّ غَرَاماً غَامِضاً وَمُعَقَّدَا
⦁ أَفُضُّ مِنَ الْأَلْغَازِ كُلَّ مُحَيِّرٍ=وَأَفْتَحُ مَجْرَى الْحُبِّ خَيْراً وَسُؤْدَدَا
⦁ تَطُولُ ذِرَاعَيكِ الْحَنُونَةُ لَمْسَةٌ=أُدَاوِي بِهَا جُرْحَ الْغَرَامِ مُؤَكِّدَا
⦁ أُقَبِّلُ خَدَّيْكِ الشَّبِيهَةَ بِالْكَرَى=وَأَسْتَلْهِمُ الْأَفْكَارَ صَبّاً مُجَدِّدَا
⦁ أَنَا الْعَاشِقُ الْمِغْوَارُ أَفْتَحُ مَوْقِعاً=بَيَارِقَ حُبٍّ أَيْقَظَتْنِي مُغَرِّدَا
⦁ فَبُوحِي عَلَى الطَّبْطَابِ بِالْهَاتِفِ الَّذِي=يُتَيِّمُنِي لَحْنَ الْعَشِيقَةِ مُنْشِدَا
⦁ فَلَاةٌ تُعَادِينِي وَرُوحٌ تَشُدُّنِي=إِلَى جَوْرَبِ الْأَمْوَاتِ قَدْ هَزَّهُ الْفِدَا
⦁ وَأَرْضٌ تُجَافِينِي وَنَوْحٌ يَشُوطُنِي=إِلَى سَاحَةِ الْهَيْجَاءِ وَالضَّرْعُ قَدْ شَدَا
⦁ أَفِرُّ إِلَى عَيْنَيْكِ أَغْفُو بِحِضْنِهَا=تَحُدُّ مِنَ الْآهَاتِ حِصْناً مُؤَيِّدَا
⦁ وَأَرْتَشِفُ الشَّهْدَ الْمُصَفَّى بِنَهْدِهَا=وِمِنْ شَفَتَيْهَا الْحُبُّ قَدْ سَالَ عَسْجَدَا
⦁ كَلَامٌ بِصْحْرَاءِ الْحَقِيقَةِ شَدَّنِي=وَهَمْسٌ بِأَمْرِ الْحُبِّ يَشْدُو مُمَجَّدَا
⦁ أُسَائِلُ عَنْ لَيْلَى بِقَلْبِ مَفَازَةٍ=وَلَيْلَايَ مَا انْفَكَّتْ تُشَاهِدُ رُقَّدَا
⦁ يُنَاجُونَ مِنْ أَمْوَاتِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ=صَحَارَى يَرَاعٍ قَدْ تَشَقَّقَ جَلْمَدَا
⦁ فَلَا حِضْنُ لَيْلَى قَدْ تَبَنَّى صَبَابَتِي=وَلَا شَهْدُهَا الْمَوْعُودُ صَارَ مُجَمَّدَا
⦁ بُحُورٌ مِنَ الزَّيْتِ الْعَجِيبِ مُصَادَرٌ=يَتِيهُ بِهِ الْعُذَّالُ يَحْتَاجُ رُصَّدَا
⦁ يُغَنُّونَ لِلثَّرْوَاتِ صُبْحاً عَشِيَّةً=وَظُهْراً وَعَصْراً يَبْتَغُونَ مُوَرِّدَا
⦁ أَفِيقِي مِنَ النَّوْمِ الْمُتَوِّهِ غَادَتِي=وَغَيْبُوبَةِ الْأَغْرَابِ تَجْتَاحُ أَعْمُدَا
⦁ تُغَرِّبُنَا عَنْ دِينِنَا بِحَمَاقَةٍ=وَتَحْصُدُ شُبَّاناً وَشِيباً وَأَكْبُدَا
⦁ أَفِيقِي مِنَ الْجَهْلِ الْمُمِيتِ بِعَصْرِنَا=وَذُبِّي عَنِ الْأَشْبَالِ مَا جَاوَبَ الصَّدَى
⦁ وَهُبِّي لِتَحْتَلِّي مَكَاناً مُبَارَكاً=يُفَاخِرُ بِالْقُطْنِ الطَّوِيلِ مُزَغْرِدَا
⦁ وَيَفْخَرُ بِالْإِنْتَاجِ مِنْ قَلْبِ أُمَّةٍ=تَوَفَّتْ زَمَاناً وَاسْتَقَلَّتْ مُعَدِّدَا
⦁ عَلَيْكِ سَلَامُ اللَّهِ مَا فَاقَ بُرْعُمٌ=عَلَيْكِ سَلَامُ اللَّهِ يَا أُمَّةَ الْهُدَى
⦁ عَلَيْكِ سَلَامُ اللَّهِ مَا ذَلَّ سَيِّدٌ=يُحِيطُ بِهِ الْجُهَّالَ يَرْجُونَ مُنْجِدَا
⦁ سَلَامِي لِلَيْلَى وَالْحَنِينُ يَزُفُّنِي=إِلَى صَدْرِهَا الْمُلْتَاعِ مِنْ خَطْفَةِ الرَّدَى
الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم
[email protected] [email protected]

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close