لا ترموا تخرصاتكم على المرجعية

محمد علي مزهر شعبان

يقول وليام جيمس : الحقيقة مطابقة الاشياء لمنفعتنا.. لا مطابقة الفكر للاشياء

غاية الوصول الى الهدف والخلاص، تقذف أعباءها، وتنشر غسيلها الرديء على حبال الاخر . صدى الطروحات والاسئلة البلهاء تجعلك امام تبريرات واهية . انتهازية ولعب على حبال التعليلات، وركوب للقيم، ودون معرفة مقدار التأثير لجهة على أخرى . أيها الناس “لا رأي لمن لا يطاع ” لكن اللعب على الحبال، والتأييد المطلق للمرجعية في خطبتها الاخيره، وعلى عجالة في كل ما طرحته من افكار، وساطت به الحكومة والسياسيين ومن يدير امور هذا البلد، وكأن السيد السستاني يخاطب أمة في جزر القمر . فيبادرون الى ان الخطبة التي سلخت جلودهم، وعينت وشخصت ان غضبت الشعب عليكم، وقصوركم ووهنكم وسرقتكم ووضع الامعات في مقامات، ليس لهم فيها ناقة ولا جمل، ولا اختصاص ولا معرفه . قدرتهم الوحيده ان تمتص من عروق الشعب دماءه، وان تمارس اللصوصية في ماله . فأشارت الخطبة الى ذلك .

اكثر ما أثار الدهشة، التاييد وكأن السطور جاهزة، وردة الفعل ناجزة، وان الرضى بعد السخط، وان الحكومة خطت خطواتها، وانجزت للمتظاهرين طلباتها، وان كل ما ورد هو قيد الانجاز . هكذا كان الرد على مطالب وتشخيصات الخطبه . اذن من هو المقصر ومن المدان ؟ هل ياترى ستطير غيرتكم بأجنحة لتجعل الامان والعدل وحفظ حقوق الشعب ومطالبه في منجز قريب الامد، وتكف الايدي عن اللصوصية، وتكتفي الانفس من طمعها وتؤوب الى القناعة بما حوت من سحت، وتتنحى جانبا من المزايدات، ودوائر التحالفات، وتكتفي بما غنمت ؟؟؟

لا والله لا تقلقهم مظاهره، ولا من الشعب المنافره، وان اختلافهم لن تلغيه سوط خطبة مرهونة بزمن بلد وألامه . إنهم رهنوا باسباب التدافع لرجوع الحيتان التي لازالت تعارك من اجل قضم الجزء الاكبر من الكعكعة. بل إنهم رهائن عند عواصم القرار ولا انفكاك من هذا الارتباط ولا فرار .

الناس تقذع بالسنتها اين راي المرجعية بالتشخيص، وحل الازمة، وخلع الرايات من اعمدتها، والاتيان بحكومة تنقذ الشعب ؟ وسؤالي هل المرجعية حزب او رئاسة تنفيذيه، بيدها ان تقلب الموازيين ” كن فيكن ” المرجعية قدمت النصح وادلت على طريق الصواب، وانتقدت ما كان هو الخراب . هي ذي مهمة المرجعية ولا يتخيلها احدا عصى سحرية . لتنجز الاصلاح في دار بلا باب، واختلاس بلا حساب . انتم في وادي سيق له ان يتحارب ولو بعد حين، والمعركة القادمه التي احتسبوها، هي حرب شيعية شيعية، ومهدوا بمقدمات ان تقذعوا الحشد، وسيلصقون التهم لكل شاردة ووارده على وجوده، لتكون الحرب القادمة بين الجيش والحشد، وهذا منتهى الغايات وسعد الامنيات . دعوكم من الكهرباء انها مسئلة سياسيه متعمده، حين يركب سفينتها، ربان سرق الريح التي تدفع الاشرعة للاتجاه نحو شواطيء الامان . وإن كل إشكال قائم، هو حق لكم، حلوله مرهونة بضمائر الحاكمين . ان الامر الابعد هو البعد الحقيقي لالغاء العملية السياسية، والنقلة النوعية في حياتنا الى فوضى غير خلاقه تحرق كل شيء يبابا وخرابا. كان الامر بيدكم ايها الشعب، حين انكفئتم حين انتخاب، وبصمتم لذات الاذناب، وحين انتفضتم في زمان غاب منصفه، وكثر مرجفه، ليكون البلد تحت دوحة الحقد والنصب والترصد والغليان، وستبقى تلك الدوحة العجفاء، مورقة ابدا، شائكة دوما . تدحرج اليكم قتلت الامس، فقلتم ان الصلح سيد الاحكام، انما هؤلاء القوم، اخفوا وارتضوا الصلح في خوالج غاصت بحقدها، ليكونوا حكام . تحالفتم تنافرتم ولم تدركوا انكم مساقين كالنعاج، باجندات لا يرتقي تفكيرها وتبعيتها الا الى الفجاج . ما دخل المرجعية اذن في حكام يريدون البقاء الى يوم الدين، وشعب ليس الا ان يلوك الالم والاسى، بمفردات خرساء وألسن تدين .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close