شمعةٌ في زمنِ المَوتِ المَجاني

*** شمعةٌ في زمنِ المَوتِ المَجاني ***

شعر : د. يوسف حنا

مـرتـبـكـاً أَخـطـو نحـوَ الكـتابةِ

بفـهـمِـهـا .. ولـذَّةِ إِثـمِهـا ..

في بداياتِ التشكُّـلِ والتكـوينِ،

بيـن الـجَـمالِ المُمـتَـدِّ

مـن لا نـقـطـةِ البدايـة،

حـتى لا نـقـطـةِ النهـايـة…

أَدُسُّ حُـلماً فـي كُـلِّ كَـفٍّ

تـمتـدُّ لـمُـصافَـحَـتي،

ووردةً فـي كُـلِّ قَـلـبٍ

يَـخـفِـقُ لكَـلـماتي ..

أَحفـرُ المعاني عِـطـراً

فـي قـلـبِ زهـرةِ غاردينيا،

لأَعـلـو في مساحاتٍ مأهـولةٍ،

بـطـيـوفِ آلهـةٍ قـديـمـة ..

تهـبُني الشعـرَ، أَنيـقـاً كـضحـكـتِـه ..

تَهِـبُ لـي شـطـرَهُ الـوارِفَ

وتأخـذُني معـها لمساحـاتٍ بعـيدة،

وحـزنٌ ممتدٌّ فـي الشطـرِ الآخـر…

كـأني مـا سِـرتُ يـومـاً عـلى الأَرضِ،

بـل وُلِـدتُ بجـناحـينِ

أَطـيرُ بهـما بخِـفةِ طـائر..

أَتـجـاوزُ الأَشـياءَ والكـائناتِ والكـلمات…

وكُـلّـما حَـلَّـقـتُ أَكـثـر فـأَكـثـر،

شـعَـرتُ أَنَّ الأَرضَ نـقـصـتْ

جـمالاً وحـبّاً وفـرحـاً..

أَصبحـتْ أَكـثـرَ ثـقـلاً،

وأَقـلَّ دوراناً، وهَـواءً، ومـاء …

وكـلّما تشـظَّـتِ الـرّوحُ أَو أَجـدَبَ الكَـوْنُ،

أَنـفُـخُ الكَـثـيـرَ مِـنَ الحُـبِّ

في الأَرواحِ العـامِرةِ بالكَـراهـية،

وأَنـفـثُ الجَـمالَ والبـهـاءَ ..

كَـتـميـمةٍ خُـرافـيَّة،

لا تـنـتـهـي ولا تـزولُ

فـي الكَـونِ المُتـمَـلْـمِـلِ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close