كلمات كأحجار.. بزخارفها تطرز قصور الأوهام

كلمات كأحجار.. بزخارفها تطرز قصور الأوهام

عبدالحمزة سلمان

بناء وطن و شعب متطور, وفق أسس ديمقراطية .. ليس إشارة باليد, أو الإشتباك بالأيدي, وليست كلمات تؤخذ من مصادر أوبحوث, تشكل مقطوعات إنشائية, توهمون الناس بها, لبناء قصور أوهامهم, تمنحهم الإبتسامة لفترة زمنية, أو نظرة تسكنهم في جنان الخيال, ثم يفيقون من حلمهم, عندما تقسي الدنيا عليهم, وإذا هم في أعماق بحر واقع مرير, تتلاطمهم الأمواج, يستغيثون بصراخ, يطالبون المنقذ بخلاصهم, بعد غفلة الأوهام خمسة عشر عام, تتلاقف قوتهم أيدي الظلام, فعجبا لبلد يطفو على سطح جزيرة من الخيرات, سلبت خلال عشرة سنوات, وسط صمت, رغم تناقل التحذيرات, خلال القنوات والمحاضرات.

الشعب العراقي ليس كشعوب العالم الأخرى, يمنح لمن يثق بهم قيادة بلاده لفترات بها الكفاية, ليقول لهم كفاكم عبثا, ويصفه البعض أنه أفاق من غفلة, تناهز خمسة عشر عام, وسط واقع مرير في كل المجالات, وزارة الكهرباء أهدرت أموالا كثيرة بلا جدوى, تعادل ميزانيات دول أخرى, دول الجوار بنت مشاريع تغذي بلادها, بما يقارب ربع المبالغ التي هدرتها وزارة الكهرباء العراقية, وشكوك تشير للتدخلات الخارجية, بوساطة عملاء الداخل والفاسدين والفاشلين .

كذلك الوزارات الإنتاجية, أصبحت إستهلاكية, كوزارة الزراعة, ووزارة الصناعة, مشاريع زراعية وصناعية أصبحت تعبث بها الرياح, وتغطيها الأتربة, يصح القول أن الدهر أكل عليها وشرب .

واقع صحي وخدمي متردي, ومستشفيات ووحدات طبية متهالكة, وواقع تعليمي يفضح فشل وزارة التربية, في عدم سيطرتها لمنع تسرب الأسئلة الوزارية, وتعاقب الشعب بقطع شبكات الإنترنت, لفترات طويلة, مدفوعة الثمن من أموال المواطنين, وكما هو معلوم بالإشتراكات أو بالكيكا بايت, تمنح أثمانها هبة للشبكات, كذلك في المحافل الأخرى يعلقون فشلهم على مواقع التواصل الإجتماعي, أو وسائل الإتصال الأخرى, قبل أن ينظرون ما هم فاعلون.

الأشد إيلاما على النفس, أن ما حصل وأصابنا كان بسبب سوء إختيارنا, لعدم إختيار الرجل المناسب للمكان المناسب, وهنا إنعدم التخطيط, وأصبح المنصب يدر ريعا لصاحبه ولمن حوله, أدى ذلك لشراهة حيتان الفساد, لتلتهم ما حولها, وطالت أذنابها لتعكر شراب وقوت الشعب, بعدما أوشكت أموال البلد بالنفاذ, ففاض التطاول للخصخصة, وخصم مبالغ من رواتب الموظفين, وفرض الضرائب, وغيرها من الأمور الأخرى .

أطلق الشعب صرخة الإستغاثة لما أصابه, بالتظاهرات التي عمت ربوع العراق, رافضا للواقع الحالي, معلنا لا محل للفاسد والفاشل والخائن لأمانة الشعب, وهدر أموال العراق بين صفوف أبناء البلد, و يحاسب وفق القانون العراقي, وعدالة الباري .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close