10 مشاريع لإعادة المسيحيين والإيزيديين إلى مناطقهم بدعم أميركي

ترجمة: حامد أحمد

كشف مسؤول أميركي عن استعداد الولايات المتحدة الشروع قريباً بتنفيذ أول مشاريعها ذات التمويل المباشرلإعادة إعمار مناطق المسيحيين والإيزيديين التي دمرت على أيدي مسلحي تنظيم داعش.

وقال مارك غرين، المسؤول الإداري لوكالة الولايات المتحدة لشؤون التنمية الدولية في حديث لصحيفة واشنطن بوست إنه تم إكمال خطط تنفيذ عشرة مشاريع إعادة إعمار بسيطة للمسيحيين في سهل نينوى وللقرى الإيزيدية حول منطقة سنجار في شمال العراق.
وستركز المشاريع التي تأخرت كثيراً على مهام إعادة إعمار على استرجاع خدمات المياه والكهرباء في المناطق التي تقطنها الأقليات الدينية التي استهدفها تنظيم داعش.
وأضاف المسؤول غرين بقوله “إنها مشاريع مستقلة تعمل على تهيئة البيئة المناسبة لسكان هذه المناطق وتمكينهم من العودة وعدم مغادرتها.”كانت سابقاً أموال صندوق الإغاثة الإنسانية المخصصة من قبل الإدارة الأميركية لمساعدة المسيحيين والأقليات العرقية الأخرى تصرف عن طريق برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة، أما اليوم فإنها ستصرف مباشرة من قبل الإدارة الأميركية لتمويل مشاريع إعادة الاستقرار في مناطق الأقليات في العراق.وكان نائب الرئيس الأميركي، مايك بينس، قد أكد أن برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة لم يقم بما هو كافٍ لمساعدة الأقليات العرقية التي شارفت على الاندثار في منطقة تمتد فيها جذورهم منذ ألفي عام .
وتعهد بينس في حديث له في تشرين الأول الماضي خلال مؤتمر خصص للدفاع عن المسيحيين بأن تقوم الإدارة الأميركية بإجراء تحوّل ستراتيجي في مساعدة الأقليات العراقية بالانتقال من صندوق “برامج الأمم المتحدة غير الفعال” إلى تقديم مساعدات مباشرة للأقليات المتضررة عبر صندوق المساعدات الأميركية USAID والشركاء الآخرين من المؤسسات الدينية.ومنذ ذلك الوقت نقلت الولايات المتحدة مايقارب 118 مليون دولار ضمن تمويلات المساعدات الإنسانية وتحقيق الاستقرار. وبعد زيارة المسؤول غرين إلى العراق برفقة مسؤولين آخرين من وزارة الخارجية الاميركية والبيت الأبيض تم تفعيل نشاط مكتب صندوق المساعدات الأميركية USAID.
وأعلن وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، الخميس تقديم مساعدات إضافية بقيمة 17 مليون دولار لإزالة الألغام من منطقة سهل نينوى في العراق التي تقطنها الأقليات العرقية من إيزيديين ومسيحيين الذين تعرضوا لإبادة جماعية على يد تنظيم داعش.
وكان موضوع المساعدات الأميركية للاقليات العرقية في العراق أحد المواضيع الرئيسة في مؤتمر استمر لثلاثة أيام عقد في مبنى الخارجية الأميركية هذا الاسبوع لتعزيز الحريات الدينية. واستقطب المؤتمر وفوداً من 80 دولة برئاسة سفراء ومسؤولين آخرين من سفارات في العاصمة واشنطن. وقال وزير الخارجية بومبيو انه ينوي عقد هذا المؤتمر مرة أخرى العام القادم.
وقال بينس، الذي أدلى بخطاب للحضور إن الإدارة الأميركية ستوسع من جهودها لمساعدة المجتمعات العرقية المهددة. وأعلن تأسيس برنامج التأهيل لما بعد الإبادة الجماعية يتم خلالة إنفاق أموال مباشرة لأشخاص وعوائل يحاولون تجديد حياتهم من جديد في مناطقهم بعد معاناة من الأعمال الوحشية. ورغم أن التفاصيل ماتزال قيد الدراسة، فإن الميزانية المبدئية للبرنامج تقدر بحدود 10 ملايين دولار . وسيركز على العراق أولاً ثم يتوسع بالنهاية ليشمل دولاً أخرى.
من جانبه قال المسؤول الإداري غرين، في حديث للواشنطن بوست إن “المساعدات لن تستخدم في إعادة إعمار كنائس أو تقديم تبرعات لأي طائفة، ولكن ستستخدم بدلاً من ذلك في جهود استرجاع التجمعات السكانية لمناطقها الجغرافية التي عانت الإهمال.”
وقال مطران الكنيسة السريانية في الموصل، مور نيكوديمو إنّ “الأمم المتحدة لم تقدم لنا سوى أشياء صغيرة مثل بطانيات أو مواد غذائية، هذه المساعدات لايمكن لها أن تعيد بناء حياتنا من جديد.”
عن: واشنطن بوست

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close