إِحذرُوا التَّسيِيس!

لِفضائيَّات [بلادي] [اليوم] [الاتحاد] و [الكوثر]؛
إِحذرُوا التَّسيِيس!
أَيْن نَجَحت وأَينَ فشَلت التَّظاهُرات المَطلبيَّة؟!
[نِظامُ القَبيلةِ] رأسُ الحربةِ في [النَّاتو] المُقترح!
نــــــــــــزار حيدر
أ/ خيراً فعلَ الخِطاب المرجعي عندما أَكَّد على الصِّفة المطلبيَّة للتَّظاهرات التي شهدها العراق خلال الاسبوعَين الأَخيرَين! وهذا التَّأكيد هو تحذيرٌ من جانبٍ آخر على خطورة تسييس هذه التَّظاهُرات خاصَّةً إِذا هضمتها أَدوات واجهزة وأَذرع الأَحزاب الفاسِدة والزَّعامات الفاشِلة!.
ب/ كما أَنَّ دعوة الخِطاب للإِسراع في تشكيل الحكومة الجديدة يوصِد الأَبواب بوجهِ أَيَّة مُحاولات يبذلها البعض لإِدخال البلاد في فراغٍ دستوريٍّ طويل الأَمد لتهيِئة الأَرضيَّة لصالح أَجندات مشبوهة لا تُريدُ الخَير للعراق بأَيِّ شَكل من الأَشكال! بل أَنَّها تبذلُ قُصارى جُهدها لإِعادة عقارب الزَّمن العراقي إِلى الوراء.
ج/ التَّظاهُرات المطلبيَّة هي ثاني رسالة يوجِّهها الشَّارع إِلى العِصابة الحاكِمة، الفاسِدة والفاشِلة، بعد رسالة مُقاطعة والعُزوف عن المشاركة في الإِنتخابات النيابيَّة الأَخيرة!.
نتمنَّى أَن يستوعبها السياسيُّون وإلَّا فالقادمُ أَسوء بكثيرٍ جدّاً!.
د/ في ذاتِ الوقت فإِنَّ التَّظاهرات المطلبيَّة فشلت في تحقيق أَمرَين مهمَّين لتُضاعف من تأثيرها في السَّاحة وضدَّ السياسيِّين الفاشلين؛
*أَن تعمَّ كلَّ العراق لأَنَّ مطاليبها تعبِّر عن مُعاناة كلِّ العراقيِّين فلماذا تنطلق في الجنوب مثلاً ويتفرَّج عليها أَهلنا في الشِّمال والغرب مثلاً؟!.
*أَن تتحوَّل إِلى مليونيَّة لأَنَّ مُعاناة المُتظاهرين هي معاناة كلَّ مواطنٍ عراقيٍّ [طبعاً باستثناء المستفيدين من الأَحزاب الفاسِدة والزَّعامات الفاشلة!] فلماذا لا يشترك فيها الجميع؟! فيتظاهر المئات ويتفرَّج عليها الملايين؟!.
لقد بدأت التَّظاهُرات بمِئات المواطنين واستمرَّت بمِئات المُتظاهرين وانتهت بمِئات المُتظاهرين!.
كما أَنَّها بدأَت واستمرَّت وانتهت في عددٍ محدودٍ من المُحافظات!.
هـ/ ليس بوسعِ الحكومة الحاليَّة [حكومة تصريف الأَعمال] تنفيذ كلَّ مطاليب التَّظاهرات وبشكلٍ جذريٍّ، فإِنَّ بعضها أَزمات مُزمنة تعودُ جذورها إِلى زمن الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين الذي اعتمدَ على مدى [٣٥] عاماً استراتيجيَّة صناعة الأَزماتِ، وكلُّنا نتذكَّر مثلاً أَزمات البَيض والسَّگائر والسكَّر والحليب و [الحُنطة المسمومة] وغيرها في سبعينيَّات القرن الماضي على الرَّغمِ من أَنَّهُ كان عقد الخَير على البلاد! إِلَّا أَنَّ الأَزماتِ المصنوعة كانت تترى على العراقيِّين! فتهدر أَموال البِلاد وتضيِّع الفُرص عليهم!.
و/ لا يتحقَّق أَيَّ تغييرٍ أَبداً إِذا شاركت كلَّ القِوى السياسيَّة المُنظوية تحت قُبَّة البرلمان في الحكومة القادِمة!.
إِذا لم ينقسم البرلمان إِلى أَغلبيَّة حاكِمة وأَقليَّة مُعارِضة فلا يمكنُ أَن يسير العمل النِّيابي بشَكلٍ دستوريٍّ صحيح! لأَنَّ الرَّقابة والمُحاسبة والمُساءلة لا تتحقَّق إِذا لم تكن تحت قُبَّة البرلمان مُعارضة! وبالتَّالي سيتداول البرلمان الفساد والفشل فيما بينهُ!.
ز/ مشروع تأسيس [ناتو عربي] والذي دعت إِليهِ واشنطن هو لتحقيق هدفَين إِثنَين؛
١/ للمُساهمة في تأمين الحماية لإسرائيل من الفلسطينيِّين!.
٢/ لتستمرَّ واشنطن في حلب ضرع البقرة الذي لازال يحمل الكثير من الحليب الذي يمكنُ أَن يدُرَّ بترودولاراً [ذات دسومةٍ عاليَةٍ] على الولايات المتَّحدة!.
ح/ ويبقى نظام القبيلة الإِرهابي والفاسد الحاكم في الجزيرة العربيَّة هو رأس الحربة لمثلِ هَذِهِ المشاريع التي لا تخدم شعوب المنطقة أَبداً! بل أَنَّها مشاريع إِستنزافيَّة تستهلك خيرات الشُّعوب وتدمِّر كلَّ فُرص التَّنمية!.
ط/ إِنَّ كثرة وخطورة الأَزماتِ التي تُحاصر الرَّئيس ترامب الآن سواء الداخليَّة أَو الخارجيَّة، لا تدعهُ يُغامر في حربٍ جديدةٍ في المنطقة!.
فضلاً عن أَنَّهُ عوَّدنا جميعاً على التَّراجع بعد كلِّ حربٍ كلاميَّةٍ ساخنةٍ!.
حصلَ هذا مع كوريا الشماليَّة وأُوروبا بشأن الحرب التجاريَّة وغيرها من الملفَّات السَّاخنة والأَزمات التي خلقها بسببِ سياساتهِ غير المتَّزِنة!.
فلا نستغرب إِذا فاجأَنا بتغريدةٍ أَو تصريحٍ يُعربُ فِيهِ إِستعدادهُ للقاء الرَّئيس روحاني [مِن دونِ قَيدٍ أَو شرطٍ] في المُستقبل القريب جدّاً!.
٢٨ تمُّوز ٢٠١٨
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close