مهرجان أفلام الأطفال الدولي من أقدم المهرجانات السينمائية بايران

منصور جهانی- يعد مهرجان أفلام الأطفال واليافعين الدولي في إيران أحد
أهم المهرجانات المرموقة في هذا البلد، لاسيما وأنه من بين أقدم
المهرجانات السينمائية للاطفال في ايران والعالم.
استهلّ المهرجان فعالياته منذ عام 1982 حيث كان يُعقد في أماكن مختلفة من
أنحاء ايران وحتى يومنا الراهن بقسميه المحلي (الأفلام الروائية) والدولي
(أفلام الأنيميشن).
وأقيمت 6 دورات منه في العاصمة طهران، و 18 دورة في أصفهان، و دورة واحدة
في كرمان و 5 دورات في همدان، و من عام 2017 ، من خلال التوقيع على مذكرة
بين منظمة السينما الإيرانية و بلدية أصفهان لمدة 5 سنوات في هذا المدينة
التاريخية مخططة.
ومنذ عام 2017 تستضيف مدينة اصفهان فعاليات مهرجان أفلام الأطفال الدولي
على أساس توقيع مذكرة تفاهم لمدّة 5 سنوات بين مؤسسة السينما الإيرانية
وبلدية أصفهان.
مهرجان إيران الدولي لأفلام الأطفال من أقدم المهرجانات السينمائية
الإيرانية كما يعد المهرجان السينمائي الدولي الأول من نوعه في العالم،
في الواقع إن تعريف الأطفال بالسينما وتسهيل تواجدهم في السينما ومشاهدة
الأطفال والمراهقين هو أحد الأهداف الرئيسية التي يسعى إليها المهرجان.
علاوة على ماسبق أحد أبرز أهميات مهرجان الأطفال السينمائي بايران هي خلق
حوافز لصانعي الأفلام لتوفير السياق اللازم بهدف بناء جسور متينة مع
الجمهور والمديرين ووسائل الإعلام طوال مدة المهرجان. ولهذا يعد هذا
المهرجان احتفالا بجمال الأطفال.
ومن الأولويات المهمة الأخرى للمهرجان، اكتشاف مواهب جيل الأطفال
واليافعين في صناعة الأفلام التي شاهدناها في العديد من السنوات الأخيرة،
على أمل أن يتم تقديم هذه المواهب بشكل جيد وممتع إلى محبي السينما في
إيران والعالم.
في الحقيقة إن عالم الأطفال لهو عالم ساحر وغامض يمكن غور أسباره بشكل
محدود، يتيح صناعة جيل واعد ومبدع من الأطفال واليافعين يرسم ملامح
شخصياتهم على أسُس تعليمية وصحية سليمة.
كما تساعدنا سينما الأطفال على الولوج في مكنونات أنفس هذا الجيل الصغير
ونصبح مدركين لمشاعرهم واحتياجاتهم وأوجه قصورهم؛ ولكي نتمكن من التخطيط
لاحتياجاتهم بشكل أفضل ومراعاة مشاعرهم وتوعيتهم بالقضايا والحقائق
المحيطة بهم وتقديرها، فمن خلال معرفة كيف نفكر في الأطفال يمكننا أن
نستعد لتنمية وتطوير إبداعهم.
إضافة الى ماذكرناه آنفا، الأفلام السينمائية واحدة من الأشياء الهامة
التي تساعد على تشكيل إدراكنا عن الطفولة، فهي تقدم نظريات مجردة عن
النمو الجسدي، والتطور المعرفي، والفرضيات حول كيف يجب أن يكون الأطفال،
ومن هذا المنظور تشمل وجهات النظر والرؤى العالمية التي لم تكن من قبيل
الصدفة وبالتأكيد لم تخلق من تلقاء نفسها.
كما تعدّ الأفلام السينمائية كنوع من الإنتاج الإعلامي هيكلاً اجتماعياً
وسياسياً، يلعب دورًا رئيسيًا في طريق التنشئة الاجتماعية وتنمية
المفاهيم المختلفة، ويمكن لمخرج سينما الأطفال أن يخلق لحظات لها تأثير
دائم على الرؤى والروح المعنوية والقيم وشخصية الأطفال، لهذا يعتبر دور
سينما الطفل في التأثير على عقلانية الأطفال وصحة عواطفهم ضرورة أساسية
ولابد من أخذها بعين الاعتبار.
ومن هذا المنظور طالما كان يعدّ المهرجان الإيراني لسينما الأطفال حدثًا
هامًا ومؤثرًا خلال فترة الثلاثين عاما المنصرمين، ولنكون صريحين أكثر
يعتبر مهرجان أفلام الاطفال الدولي أبرز حدث سينمائي ايراني له طابع دولي
بعد مهرجان فجر السينمائي.
وعلى مرّ الأعوام المنصرمة كان لمهرجان أفلام الأطفال واليافعين الدولي
أثر إيجابيا على السينما الإيرانية عامة وعلى سينما الأطفال بشكل خاص.
وكان قد تم عرض العديد من الأفلام على الدوائر الفنية داخل وخارج إيران
من قبل المهرجان، وتم تحفيز العديد منهم على المنافسة لحصد جوائز
المهرجان، وصنع أفلام من هذا النوع من خلال المهرجان، وتبادل وجهات النظر
والأفكار على نطاق واسع نسبيًا فيما يتعلق بسينما الأطفال والمراهقين.
الأمر الذي أفضى إلى تفاعل واسع النطاق بين صانعي الأفلام والمدراء
التنفيذيين وفرقهم المتخصصة.
جدير بالذكر أن المهرجان الدولي الحادي والثلاثين لأفلام الأطفال
واليافعين بايران ICFF سينعقد من 30 أغسطس إلى 5 سبتمبر 2018 بإدارة
“عليرضا رضاداد” في قسميه المحلي والدولي بمدينة أصفهان التاريخية
بإيران.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close