انتفاضة اهلنا توحدنا…

حسن حاتم المذكور

علگن چراغدچن على چتاف النخل ـــ تموز للساحه وصل

1 ـــ ليست مقالة بقدر ما هي نداء واستغاثة الى الأخوات والأخوة في الخارج, كانوا يوماً موحدين في رفض النظام البعثي, ومع حراك شعبهم ضيقوا عليه مساحة حفرته, كما نشاهدهم اليوم, وعبر حراكهم الذي يتغذى الرفض والتضامن والتواصل المصيري مع الأنتفاضة التموزية داخل الوطن, غيورين كما كانوا, وهم يرون وحشية البعث تتغول في ضمائر ونفوس وسلوك نظام احزاب الأسلام السياسي, لا فرق بين, رسالة الموت الخالدة وشرائع المذاهب العمياء, فكلاهما خارج الحقيقة, ملوثتا بمفترضات المقدس, من خارج قدسية الأرض والأنسان.

2 ـــ لا أمريكا صديقة للعراق ولا إيران, كلاهما يتراشقا بالدم العراقي, ويربون الفتنة الطائفية العرقية في احضان المجتمع, كتبوا لنا دستوراً للتحاصص والتقسيم, وروضة ديمقراطية للقاصرين, تُفصل نتائج الأنتخابات فيها, على مقاس ائتلافات التبعية, ويتم التوافق على حكومتها في عواصم الأرتزاق, حكومة مزورة, تمثل اطرافها, امريكا وايران وتركيا والخليج السعودي, حصة العراقيين منها, حرية التسكع على رصيف المعاناة. او الموت المجاني, لملء ملاكات المقابر الجماعية.

3 ـــ القوى التي تتصيد الآن في النزيف العراقي هي:

أ ـ التحالف الشيعي (الأيراني) في العراق بجميع اطرافه,

ب ـ التحالف السني (السعودي التركي) في العراق بجميع اطرافه,

ج ـ تحالف الحزبين الحاكمين في المحافظات الشمالية (لا هوية لأدوارهما) واسعارهما تحددها متغيرات المصالح وتقلبات العرض والطلب على ادوار التبعية,

تلك القوى مجتمعة, تلعب الآن دور سكين التقسيم في يد المصالح الخارجية, العراقيون كعادتهم, ينتفض فيهم النفس الوطني الأخير بكامل ارادته وحكمة تاريخ تجربته, ها هو الآن انتفاضة شعبية باسلة, ستخلط الأوراق على الواهمين وتضع نقاط الأنعتاق على حروفها.

4 ـــ لا وقت للمواقف الوطنية, العراق فريسة يتصيدها اكثر من مفترس, من شرقه وشماله وغربه وجنوبه, وفي سمائه اشباح تحالف دولي, ترميه بصواريخ من سجيل, وقراد مليشيات الاحزاب الاسلامية القومية, تمتص دمائه وتتوافق على المنقول وغير المنقول من (جسده), لا وقت للوقت ولا علف يكفي للصبر, اهتفوا عالياً بأسم شعبكم ووطنكم, صوت يحمل صوت, حتى ساحات التحرير في محافظاتكم المنتفضة, المجزرة على الأبواب, كان صدام يجلب العمالة الخارجية ليجند شبابنا لحروبه الخارجية, وهؤلاء يقتدون به, يرمون شبابنا في متاهات اذلال العوز والبطالة, ثم يجندوهم للفتنة الداخلية, مليشيات غبية دموية تقاتل بعضها واهلها, كأبشع وجه للمجزرة, ارفضوهم جميعاً, فلا فرق بين جلاد وآخر, شيعياً كان ام سنياً ام كردياً, فكلهم رضعوا التبعية والخيانة والأرتزاق من مصادرها الدولية والأقليمية.

01 / 08 / 2018

mathcorhassan@gmail.com

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close