مؤسسات عسكرية لحماية الشعب ام لحراسة الفاسدين ؟

كان هناك أمل ضعيف ان تقف المؤسسات العسكرية من الشرطة والجيش الى جانب الشعب ، ولكن استخدام العنف المفرط ضد متظاهرين عزّلْ أنهى كل أمل في هذه المؤسسات التي بنيت على أساس عرقي وديني وطائفي ، واثبتت بجدارة انها حارسة الفاسدين ، ولا يسعنا الا ان نقدم التعازي للشعب العراقي لانتهاء حريته في التعبير، وتشبث الفاسدين بالسلطة دون اكتراث لأي منطق عقلي او اخلاقي ، والآن لا حاجة للعن صدام لجرائمه بحق الشعب فهذه الأحزاب الاسلامدموية تسير في نفس درب الطاغية ، وأما الشعب فلن يبقى له الخيار الا الاستمرار في التظاهر والعصيان المدني ، وان استمر النظام الفاسد بقمع المتظاهرين ولن تحتكم للعقل وإرادة الجماهير، فيحق للشعب سحق كلاب الحراسة الذين صاروا عبيداً للفاسدين . ولمحاولة تغيير مجرى الأحداث يحاول العبادي ترقيع بالون الفساد المنفجر بأصلاحات عمياء هنا وهناك ، وأما قرار المحكمة الاتحادية بايقاف رواتب المتقاعدين من أعضاء المجلس الوطني السابق ليس سوى ذَر الرماد في العيون ، ونقول لها صح النوم , فهل إيقاف رواتب متقاعدين مجلس الحرامية حلْ لهذه الكارثة التي تجرف العراق الى الهاوية ؟ لا بد من حل جذري يزيل كل من اجرموا بحق البلد من مدراء دوائر وموظفين الدولة التابعين الى الأحزاب السياسية التي شاركت في نهب البلد الى اعلى سلطة وتدفيع كل المراجع الدينية التي دافعت وتدافع عن احزاب السلب والنهب ثمن الخراب الذي حل ، وتقديمهم الى محاكمات بإشراف دولي ، وليس من خلال القضاء العراقي الذي يفوح منه رائحة كريهة كرائحة هذه الأحزاب الاسلامدموية، فالعقل مع من لا عقل له لا ينفع ولا يغير من سلوك ، فهذه السلطة تسرق حياة الشعب وتعشمه بآخرة هي لا غيرها لا تؤمن به ، ومراجع دينية لإحزاب متعطشة للنهب تبيع الخرافة الى البسطاء من الناس ، ويغيبونهم ويغيبون عقولهم بخزعبلات وترهات لا يقبله اي عقل سليم ، فقد غيبوا الشعب من خلال حرمانهم وسلبهم كل شيء ، وأصبح صباح الناس كليلها ، لا يستطيعون التمييز بن المعقول واللامعقول ، فحياتهم جحيم الله على الارض ، قاذورات وأزبال في كل مكان ، وكذلك قاذورات الاسلامدموية في كل مكان ، فصار العراق مجلس عزاء كبير يتلاطم به الناس كبحر هائج يسحبها الى الأعماق دون ان يكون هناك اي أمل في النجاة من براثن هذه الطغمة التي كشرت عن انيابها دون حياء ، واثبتت ان الأخلاق والضمير عندها الفساد والقتل والاجرام .

بهاء صبيح الفيلي

baha_amoriza@hotmail.com

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close