وقفة صراحة : ما معنى سحب اليد بدلا من ضرب القيد على اليد ؟!

بقلم مهدي قاسم

قرار السيد حيدر العبادي بسحب يد وزير الكهرباء الحالي بدلا من وضع القيد في يديه ( و كذلك في يد وزير الطاقة السابق الشهرستاني ) يثير جملة من انطباعات وتساؤلات تمتلك الحق بإثارة شُبهات حول رئيس الحكومة حيدر العبادي ذاته ، ليس فقط من ناحية تهاونه المشبوه مع الساسة و المسئولين الفاسدين و تردده بل عدم محاربته الجدية و الجذرية الشاملة ضد الفساد ، إنما ربما بتورطه هو أيضا في مظاهر الفساد ، عندما كان رئيسا للجان برلمانية عديدة ..

نقول ربما ..

لعدم وجود أدلة وبراهين ثابتة لدينا ..

سيما أن ثمة أخبارا تسربت مرارا، بين حين وآخر ، تحمل تخمينات بتقاضي حيدرالعبادي ثلاثة ملايين دولار من شركات أجنبية مقابل إعطاء ترخيصات لشركات الهواتف الجوالة و غيرها عندما كان مسئولا عن هذا الأمر ..

بينما لازم حيدر العبادي جانب الصمت دائما ولم يرد حتى ولا نفيا ــ كما هو معتاد في مثل هذه الحالات ـــ و عندما اصبح رئيسا للحكومة لم يتجرأ أحد ، بعد ذلك ــ حسب معلوماتي و اطلاعي ــ بإثارة هذه المسألة مرة أخرى باستثنائي أنا في إحدى مقالاتي السابقة ..

فمن هنا الاعتقاد السائد بتردد العبادي أو تهاونه في مواجهة ساسة و مسئولين كبارا متورطين بالفساد ، بل و أحزابا معروفة بفسادها الفادح *و ذلك خوفا منه من إثارة قضية فساده المحتمل هو الآخر ، ممن قد و ربما توجد في حوزتهم بعض الأدلة ضده بهذا الخصوص ..

و إلا ما معنى تهاونه هذا دون أن يفعل شيئا جديا وملموسا غير إطلاق تصريحات دون كيشيوتية مضحكة لمناطحة طواحين هواء وهمية بدلا من مواجهة الطبقة السياسية المعروفة بفسادها الفاضح ومساءلتها قضائيا ، واحدا واحدا ، و بدون أي استثناء أو اعتبار ، بهدف معاقبتهم بشدة ، على غرار ما يفعل النظام الإيراني حاليا ..

مع السعي الحثيث و الإصرار الدائم لإستعادة مئات مليارات دولارات التي نهبوها من المال العام ..

أو مصادرة أموالهم المنقولة و غير المنقولة كعقوبة جانبية ، طبعا بقرار قضائي ساري المفعول ..

فلو كان حيدر العبادي جديا و منذ البداية لاتخذ فورا نفس الخطوات و الإجراءات القانونية الشديدة و الصارمة التي اتخذها رئيس وزراء ماليزيا محمد مهاتير في مكافحة مظاهر الفساد مباشرة حال ترئسه للحكومة الماليزية ، و اعتقال رؤوسها وفروعها السرطانية وحجز أموالهم و ممتلكاتهم ، بل وملاحقتهم حتى في الخارج عبر التنسيق من البوليس الدولي ومع وزارات العدل و كذلك مع البنوك الأجنبية التي توجد فيها حسابات هؤلاء الفاسدين ..

ولكن حيدر العبادي غير محمد مهاتير أنما هو مَن انزلق من معاطف حزب الدعوة الذي يُعد أفسد حزب سياسي الذي وُجد حتى الآن على وجه الأرض إطلاقا ..

ملاحظة لابد منها في هذا السياق ..

ـــ ان سحب يد وزير الكهرباء لعبة التفاف غبية على الشارع العراقي لأنه أولا الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال ، و ثانيا عمرها قصير جدا لا يتعدى عدة أسابيع فحسب ، وبالتالي فإذا جرت عملية سحب يد الوزير أم لا فالأمر سيان تماما في الوقت الراهن ..

ـــ كما أنه لمثير لسخرية ومهزلة حقا : إذ بدلا من أن يقاضي حيدر العبادي نائب رئيس وزراء الطاقة السابق( في عهد المالكي الكارثي ) حسين الشهرستاني بسبب الشُبهات التي حامت حوله فأنه تحالف معه في الانتخابات الأخيرة ؟!! ، وهو نفس حسين الشهرستاني الذي أضحك العالم عندما وعد بتحسين وتنمية الطاقة الكهربائية بوفرة كثيرة لحد تصديرها إلى دول الجوار !!..

ومن ثم ليصبح الأمربالعكس تماما أي أن العراق هو الذي يستورد الآن الطاقة الكهربائية من دول الجوار بالعملة الصعبة التي تنزف خزينة الدولة ..

ـــ من ناحية أخرى و في تصريح تلفزيوني له قال الإعلامي كريم بدرعنده معلومات أكيدة حول أحد الأحزاب المتنفذة في العراق ، حيث توجد في حساباته البنكية في الخارج أكثر من 17 مليار دولار، وهو المبلغ الذي يعادل الميزانيات السنوية لكل من سوريا و الأردن معا !، طبعا لا نحتاج هنا إلى فطنة استثنائية لنعرف أن هذه المبلغ الطائل و الهائل هو جزء من مئات مليارات دولارات التي نُهبت من المال العام ..

ومع كل ذلك لم يحرك دون كيشوت العراق نقصد حيدر العبادي ساكنا..

ـــ رابط فيديو عن وجه آخر للفساد من خلال شرعنة سرقة أراضي و عقارات الدولة :

قطع أراضي حكومية قيمتها مليارات الدنانير وزعت على المسؤولين بأسعار بخسة .. وفق القانون هذه الأراضي مغتصبة ويجب أن تعود للدولة .

Geplaatst door ‎المركز الوطني لكشف الفاسدين في العراق‎ op Zaterdag 25 november 2017

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close