ومضات خاطفة : إذا كان أبناء المكّون ” السني ” بهذه السذاجة فهم يستحقون مصيرهم المزري

بقلم مهدي قاسم

غزارة و كثرة الأخبار و سرعة تدفقها عبر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي، سيما من خلال الهاتف الذكي والنت الداهي ، تجعل المتابع أن يرصد كل شاردة و واردة من أخبار ومقالات و تعليقات بهذا الشأن السياسي أو ذاك ..

و هذا يعني أن كل الأمور أصبحت مكشوفة و علنية سيما في حقول السياسة و عوالم الساسة و الإعلام النفعي و الانهازي الموبؤة بالفساد و شتى أنواع الكذب و الخداع و التضليل ..

ففي هذا السياق لاحظنا ثمة من يحاول استغفال القارئ تحت زعم يدعي تعويل أبناء المكوّن ” السني ” على أل النجيفي ــ سيما على أسامة النجيفي ــ ليخرجهم من ” الظلمات إلى النور” ومن العيش البائس و المريرالحالي إلى رفاهية باذخة محسودة أو شيء من هذا القبيل ..

بينما أبناء المكون “السني ” باتوا يعلمون و يدركون جيدا ــ مثلما باقي المكوّنات أيضا ــ أن أسامة النجيفي ( سوية مع شقيقه عراّب دواعش أثيل إضافة إلى المطلك المشبوه بسرقة ميزانية النازحين و الخربوطلي و الكربولي والجبوري و الدايح الدحدوحي و غيرهم ــ كانوا سببا رئيسيا ومباشرا في خلق و تكريس مأسات و نكبات ومصائب ومعاناة أبناء المكوّن” السني ” ، مثلما حال أبناء الجنوب ــ المحرومين من أبسط مقوّمات الحياة العصرية ـــ مع نوري ” سبايكر” المالكي و ” أبو فضيلة الفضائل النفطية ” اليعقوبي ، و الجكليت الحلو المدلل عمار الحكيم و باقي غلمان النظام الإيراني في العراق ..

و بعد كل هذه المعاناة المريرة و الخيبة الشديدة وعبر سنوات طويلة من تجارب سياسية و قيادية فاشلة متكررة أن يعوّل أبناء المكوّن” السني ” على أسامة النجيفي و غيره من أضرابه فهم سيستحقون مصيرهم المزري ، طبعا ، أن كان أمر التعويل هذا صحيحا ، ولكننا لا نظن ذلك ، بدليل عزوف غالبية العراقيين عن الاشتراك في الانتخابات الأخيرة كصورة معبرة وواضحة عن رفضهم الشديد لهذه الوجوه السياسية الفاسدة والمستهلكة تماما كبضاعة صينية فاسدة و تالفة وفاقدة الصلاحية تماما ..

و بالمناسبة إذا كان قلب اسامة النجيفي مليئا بالهم و الغنم و العطف على أبناءالمكوّن ” السني ” فلماذا لم يتبرع ببضعة مليارات دولارات من عشرات ملياراته الكثيرة لمساعدة النازحين أو المشاركة بإعادة بناء مجمع سكني متقوّض و منهار نتيجة الحرب ضد الدواعش الذين تواطأ شقيقه في إدخالهم إلى الموصل أو تشييد مدرسة أو مستوصف أو أي شيء آخر يساعد الناس على تخفيف معاناتهم و صعوبات حياتهم اليومية ؟..

كأن يقتدي برئيس الاوروغواي السابق خوزيه موخيكا

ــ مثلا ــ الذي تبرع جزءا كبيرا من راتبه الشهري لفقراء أبناء بلده و اكتفى بما يوفّر له عيشه اليومي البسيط و المتزهد ..

هكذا بكل بساطة !

فالعبرة بالأفعال و ليس بالأقوال كما يُقال

خاصة بعد مرور 15 سنة من كثرة أقوال و ندرة أفعال .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close