مناهل ثابت.. ربان سفينة اقتصاد المعرفة..

بقلم: هايل المذابي

مضى إلى الآن بحدود عام و أنا أتابع نشاط البروفيسورة اليمنية مستشارة وخبيرة الاقتصاد المعرفي مناهل ثابت وكتاباتها في مجال الاقتصاد المعرفي باللغتين العربية و الإنجليزية المنشورة بالتزام واضح و مسئولية في الصحف العربية و تتناقلها المواقع الإلكترونية العربية و الأجنبية، و من قبل ذلك بكثير ما تنشره البروفيسورة مناهل ثابت بالتزام أيضاً يومياً على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، و بعيداً عن الرزانة اللغوية التي تتحلى بها كتاباتها، و النظر إلى محتوى تلك الكتابات و المنشورات أقول بثقة مطلقة أن البروفيسورة مناهل ثابت هي بجدارة ربّان سفينة اقتصاد المعرفة و المبشر الأول بها، و لها الصدارة في الوعي بذلك التحول العظيم للبشرية في هذا المسار الجديد علماً و عملاً و سلوك حياة، و ربما قد لا يدرك البعض هذا لسبب بسيط و هو أن هذا المجال لم تتضح قسماته جيداً لدى العرب، و خصوصا أن البلاد العربية تعيش فعالية الاقتصاد المعرفي و هي لم تتعلم بالفعل بعد كيف تعيش هذه الفعالية.

لو أن الوقت قد حان وسمعنا صوتا ينادينا أن نستيقظ و نعي فعالية اقتصاد المعرفة و نتعلم كيف نعيش فعاليتها و كيف نستوعب مظاهرها و نتعلم استخدام أدواتها، أو ينادي فينا لتأسيس دار ينضوي تحت لواءه خبراء اقتصاد المعرفة عربيا لتوحيد الجهود و استشراف المستقبل و تقديم خطط و برامج و ابتكار رؤى جديدة لتحسين حياتنا في ظل هذا الاقتصاد الجديد فمناهل ثابت هي صاحبة ذلك الصوت لكنني متفائل في ظل وجود مثل هذا الصوت و لن أقول أن حالنا هو قول الأول “و لكن لا حياة لمن تنادي”.

لقد كانت مناهل ثابت أول من تحدث عن مظاهر الثورة الرابعة عربيا فتناولت في مقالاتها الروبوتات و تعليمها و استشرفت مستقبلها كما استشرفت مستقبل العملات النقدية الإلكترونية و مستقبل الطاقة البديلة و مستقبل انترنت الاشياء و مستقبل الجرافين و مستقبل الوظائف في عصر الأتمتة و كانت أيضا أول من تحدث عن المدن الذكية… و و و إلخ

مفاد الحديث وما يجب التنبه له أن الجهل بهذا المنعطف الذي نعيشه منعطف الاقتصاد المعرفي و مظاهره و هو ما ينبغي الانتصار عليه وحصاره في مهده لإننا لو انتظرنا حتى يتعاظم فسوف يقضي علينا هو و سوف نواجه مشاكل كبيرة جدا لا تحمد عقباها، أي أن ما يجب أن نفطن إليه هو أننا في ما زلنا في بداية التكوين و النشأة لهذا العلم و هذا التحول و بالضرورة ينبغي أن نحدِّث إمكانياتنا للتوائم مع مظاهره و نحشدها في سبيل مواكبته

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close