الامام محمد الجواد ع شهيد اﻹمة وضحية انقلاب السقيفة

نعيم الهاشمي الخفاجي

نتقدم بتعازينا الحارة لشيعة ال البيت ع بذكرى وفاة العلم ابن اﻷعلام اﻷئمة الهداة خلفاء واحفاد الرسول المختار محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى ال بيته الاطهار مصابيح الامة وسفن نجاتها، المتابع لولادة الامام محمد الجواد والتي حدثت عام 195 هجري وهو تاسع الائمة المعصومون وبين استشهاد الامام الحادي عشر وهو الامام الحسن العسكري وهو الامام الحادي عشر سنة 260هجري يكتشف ان خلال 65 سنه ولد الجد الامام الجواد وولد الابن وهو علي الهادي ع وولد الحفيد الحسن العسكري واستشهدوا جميعا خلال 65 سنة فقط وهو عمر انسان واحد بل ويموت في سن الشباب 65 سنة الاوربيون يعتبرون سن 65 عام شباب وليس كهولة، فهنا نكتشف حجم المأساة والمظلومية التي عاشها ثلاثة ائمة ولدوا وقتلوا خلال 65 سنة فقط، لكن هناك حكمة لربما يغفل عنها الكثيرون الامام الجواد تقلد الامامة وهو في سن دون العاشرة وهذا دليل لايقبل الشك بصحة امامة الامام المهدي عندما اصبح امام وهو دون سن العاشرة، تسلسل النسب الشريف للامام ع هو محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب عليهم صلوات الله أجمعين. أبوه الإمام الرضا علي بن موسى، أبو الحسن الثاني (عليه السلام)، وقد تقدم الحديث عنه في الكتاب الثاني عشر من هذه السلسلة. وأما أمه فهي أم ولد (2) اسمها سبيكة النوبية (3)، وقيل سكن (4) المريسية.

(هامش)(1) الفصول المهمة: ص 208 – 209. (2) أم ولد: الجارية المملوكة لسيدها ولها منه ولد. وهو مصطلح فقهي له أحكامه الخاصة به. (3) النوبة: منطقة واسعة بين مصر والسودان يطلق عليها بلاد النوبة. (4) الظاهر أنه تصحيف سبيكة. (*)ص 27نسبة إلى مريسة وهي قرية في صعيد مصر من بلاد النوبة. وقيل اسمها ريحانة (1)، وقيل درة (2). ولا ضير في تعدد أسماء الجواري والإماء، وهو أمر وارد آنذاك فالسيد أو المالك الجديد قد يطلق على أمته اسما جديدا، إذا لم يعجبه اسمها الأول، أو يكون قد تزوجها فيغير اسمها بما يتناسب ووضعها الجديد، أو أنه يطلق عليها عدة أسماء في آن واحد، لهذا يكون للجارية عدة أسماء أحيانا كما هو الحال في والدة الإمام الجواد (عليه السلام)، فقد سماها الإمام الرضا (عليه السلام) إضافة لما لها من أسماء خيزران. وما قيل من أن اسمها كان سكينة (3) فهو تصحيف سبيكة على الأظهر. وتكنى بأم الحسن، وهي من قبيلة مارية القبطية زوج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعلى هذا فهي من نوبة مصر لا السودان. والذي عليه أكثر المصادر أن اسمها سبيكة، كما أن الشيخ المفيد في الإرشاد لم يتعد إلى غيره. وعلى كل حال فقد كانت أفضل نساء زمانها، وإليها أشار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله بأبي ابن خيرة الإماء، ابن النوبية الطيبة الفم، المنتجبة الرحم (4). ويدل على جلالة قدرها ومكانتها ما في الخبر المعتبر من أن الإمام موسى ابن جعفر (عليه السلام) طلب من يزيد بن سليط أن يبلغها منه السلام إذا قدر على ذلك. فقد نقل المحدث الشيخ عباس القمي – عليه الرحمة – في الأنوار البهية ص 208 خبر(هامش)(1) القائل الطبري الإمامي في دلائل الإمامة: ص 205. (2) القائل في ذلك ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب: 4 / 379. (3) القائل في ذلك: كمال الدين بن طلحة في مطالب السول، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة: ص 262، والظاهر أن سبط ابن الجوزي، وابن الصباغ المالكي قد أخذا عن مطالب السول، ولهذا تكرر عندهم اسم سكينة (4) الأنوار البهية / الشيخ عباس القمي: ص 207، الإرشاد / المفيد: 2 / 276.ص 28يزيد بن سليط وملاقاته الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) في طريق مكة وهم يريدون العمرة قال: ثم قال أبو إبراهيم (عليه السلام): إني أؤخذ في هذه السنة، والأمر إلى ابني علي سمي علي وعلي، فأما علي الأول فعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، وأما علي الآخر فعلي بن الحسين، أعطي فهم الأول وحكمته وبصره ووده ودينه، ومحنة الآخر وصبره على ما يكره، وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين ، ثم قال: يا يزيد فإذا مررت بالموضع ولقيته وستلقاه فبشره أنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك، وسيعلمك أنك لقيتني فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطية جارية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإن قدرت أن تبلغها مني السلام فافعل ذلك . وفيه أيضا عن عيون المعجزات عن كليم بن عمران قال: قلت للرضا (عليه السلام): ادع الله أن يزرقك ولدا فقال: إنما أرزق ولدا واحدا وهو يرثني ، فلما ولد أبو جعفر (عليه السلام)، قال الرضا (عليه السلام) لأصحابه: قد ولد لي شبيه موسى بن عمران فالق البحار وشبيه عيسى بن مريم، قدست أم ولدته، قد خلقت طاهرة مطهرة . ثم قال الرضا (عليه السلام): يقتل غصبا فيبكي له وعليه أهل السماء ويغضب الله على عدوه وظالمه فلا يلبث إلا يسيرا حتى يعجل الله به إلى عذابه الأليم وعقابه الشديد . وكان طول ليلته يناغيه في مهده. ألقابه وكناه: له عدة ألقاب منها: الجواد، التقي، المرتضى، الزكي، القانع، الرضي، المختار، المنتجب، المتوكل والعالم. وأشهر ألقابه الذي عرف به هو: الجواد، كما أسلفنا. ولقب بالتقي، لأنه اتقى الله عز وجل فوقاه شر المأمون لما دخل عليه ليلاص 29سكران، فضربه بسيفه حتى ظن أنه قد قتله فوقاه الله شره (1). وأما كنيته التي اشتهر بها فأبو جعفر الثاني تمييزا له عن جده أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، ويكنى أيضا بأبي علي. وكان (عليه السلام) له خاتم نقشه: نعم القادر الله، وقيل: العزة لله ولعله يكون خاتما آخر. وجاء في كتاب سعد السعود للسيد علي بن طاووس (رحمه الله) المتوفى سنة (664 هـ ‍ / 1265 م) قوله: حدثنا محمد بن جعفر البزاز، عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن أرومة القمي (2)، عن الحسين بن موسى بن جعفر، قال: رأيت في يد أبي جعفر محمد بن علي الرضا خاتم فضة ناحل (3)، فقلت: مثلك يلبس مثل هذا؟ قال (عليه السلام): هذا خاتم سليمان بن داود (عليه السلام) (4). شاعره: حماد داوود بن القاسم الجعفري. وأما بوابه: فعمر بن الفرات (5)، وقيل كان أيضا عثمان بن سعيد السمان (6)، ويصح الاثنان كأن يكون خدم هذا فترة بوابا له (عليه السلام) ثم خدمه الآخر مدة أخرى أو كلاهما معا كل في وظيفة معينة (7).(هامش)(1) بحار الأنوار / المجلسي: 50 / 16 ح 23 عن معاني الأخبار ص 65. (2) يأتي في باب الرواة محمد بن أورمة. (3) الناحل: الرقيق الدقيق لقدمه وكثرة استعماله. (4) سعد السعود: ص 236. (5) الفصول المهمة / ابن الصباغ: ص 262. (6) المناقب / ابن شهرآشوب: 4 / 380، خلاصة الأقوال / العلامة الحلي: ص 220 رقم 729. (7) قال السيد الخوئي (قدس سره) في معجم رجال الحديث: 11 / 113 بأن خدمة عثمان بن سعيد = (*)ص 30

ملامح الامام الجواد ع وهيئته:

كان (عليه السلام) شديد الأدمة، قصيرا، نحيف الجسم. حتى إن بعض النواصب والحاقدين على آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان ينعته بالأسود، لشدة سمرته. أما ما في الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي، كما سيأتي عرضه في نهاية الكتاب، من أنه (عليه السلام) كان أبيض البشرة، معتدل القامة، فلا يصح ذلك منه، وأنه قول بلا شاهد عليه – ومن أين يصح في من كان أبوه حجازيا، وأمه نوبية؟! بل، المتسالم عليه أن جده الإمام الكاظم (عليه السلام) كان شديد السمرة، وقيل: أسود اللون، نحيف الجسم. وأباه الإمام علي الرضا (عليه السلام) كان أيضا شديد السمرة، معتدل القامة. وعلى هذه الأوصاف في آبائه، فقل أنت في صفته! ولا أخالك تنسى ملامح جده الصادق (عليه السلام) الذي كان أسمر اللون، حالك الشعر جعده، والإمام الباقر (عليه السلام) الذي كان هو الآخر أسمر اللون، معتدل القامة، والإمام السجاد (عليه السلام) الذي كان أسمر، قصير القامة، ضامر البدن، وكان يزداد نحافة كلما تقدم به العمر. هكذا وصفهم المؤرخون، ولا نطيل بأكثر من هذا.(هامش)= العمري، أبو عمرو السمان – وهو أول سفراء الإمام الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه) – لأبي جعفر الثاني (عليه السلام) لا تجتمع مع ما ذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أن الإمام الهادي (عليه السلام) خدمه وله إحدى عشرة سنة. أقول: نعم، ولا تجتمع مع ما ذكره العلامة الحلي في الخلاصة. ولكن مع ما ذكره ابن شهرآشوب في المناقب فإنه يصح أن يكون قد وقف بوابا لأبي جعفر الجواد (عليه السلام) في أواخر حياته، ومناسب لمن عمره تسع أو عشر سنوات أن يقف في باب دار الإمام، ثم انتقل بعد وفاة الإمام الجواد (عليه السلام) إلى دار الإمام الهادي (عليه السلام) وكان يومها ابن إحدى عشرة سنة. والله العالممن وصايا الامام محمد الجواد ع

هناك حقيقة ان الإمام الجواد(ع)، قد انفتح على خطِّ الإمامة مبكراً، بحيث يمكن أن يَصْدُق عليه ما صدق على “يحيى”(ع) في نبوّته {واتَيْناهُ الحُكْمَ صبيّاً}.

من وصايا الامام الجواد (عليه السلام)

1ـ قال(عليه السلام): «العَامِل بالظلمِ، والمُعينُ عليهِ، والراضِي به شُرَكَاءٌ.

2ـ قال(عليه السلام): «أربعُ خِصالٍ تُعيِّنِ المَرءَ على العمل: الصحّة، والغِنَى، والعِلم، والتوفِيق.

3ـ قال(عليه السلام): «إنّ لله عباداً يخصّهم بالنعم ويقرّها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها عنهم وحوّلها إلى غيرهم.

4ـ قال(عليه السلام): «من استغنى بالله افتقر الناس إليه، ومن اتّقى الله أحبّه الناس وأن كرهوا.

5ـ قال(عليه السلام): «لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتّى يؤثر دينه على شهوته، ولن يهلك حتّى يؤثر شهوته على دينه.

6ـ قال(عليه السلام): «الفضائل أربعة أجناس: أحدها الحكمة وقوامها في الفكرة، والثاني العفة، وقوامها في الشهوة، والثالث القوّة وقوامها في الغضب، والرابع العدل وقوامه في اعتدال قوى النفس.

اما مناظرات الامام الجواد مع علماء الامة من المخالفين واصحاب الديانات الاخرى فهي كثرة نذكر منها جزأ يسير نختار منها، مناظرات الامام الجواد (عليه السلام) مع ابن اكثم

عندما أراد الخليفة المأمون تزويج ابنته أم الفضل من الإمام الجواد ( عليه السلام ) بلغ ذلك العباسيين، فاعترضوا على الخليفة، وقالوا: يا أميرالمؤمنين أتزوج ابنتك صبياً لم يتفقه في دين الله، واذا كنت مشغوفاُ به فامهلهه ليتأدب، ويقرأ القرآن، ويعرف الحلال والحرام، فقال لهم المأمون: ويحكم إني أعرفُ بهذا الفتى منكم، وأنه لأفقه منكم، واعلم بالله ورسوله وسنته، فإن شئتم فامتحنوه، فرضوا بامتحانه، واجتمع رأيهم مع المأمون على قاضي القضاة يحيى بن اكثم أن يحضر لمسألته، واتفقوا على يوم معلوم، وجاء ابن اكثم وقال للإمام (عليه السلام)، بحضور مجلس المأمون: يا ابا جعفر أصلحك الله، ما تقول في مُحرم قتل صيداً؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ): قتله في حل أو حرم، عالماً كان المحرم أم جاهلاً قتله عمداُ أو خطأً، حراً كان المحرم أم عبداُ، كان صغيراُ أو كبيراً، مبتدئاً بالقتل أم معيداً، من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها، من صغار الصيد كان أم من كباره، مصراً على ما فعل أو نادماُ، في الليل كان قتله للصيد في أوكارها أم نهاراً وعياناً، محرماُ كان بالعمرة اذ قتله أو بالحج كان محرماُ؟فتحيّر يحيى بن اكثم، وانقطع انقطاعاُ لم يخفَ على أحد من أهل المجلس، وبان في وجهه العجز، وتلجلج وانكشف أمره لاهل المجلس، وتحيّر الناس عجباً من جواب الإمام الجواد ( عليه السلام )، فقال المأمون لاهل بيته: اعرفتم الآن ما كنتم تنكرونه؟ ونظر إلى الإمام ( عليه السلام ) وقال: أنا مزوّجك إبنتي أم الفضل، فرضي بذلك وتم التزويج.ولمّا تمّ الزواج قال المأمون لأبي جعفر: إن رأيت ـ جعلت فداك ـ أن تذكر الجواب فيما فصّلته من وجوه قتل المحرم الصيد لنعلمه ونستفيده. فقال أبوجعفر(ع):«إن المحرم إذا قتل صيداً في الحلّ وكان الصيد من ذوات الطير وكان من كبارها فعليه شاة، فإن كان أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً، واذا قتل فرخاً في الحلِّ فعليه حمل قد فطم من اللبن، وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمةالفرخ، وإن كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة، وإن كان نعامة فعليه بدنة، وإن كان ظبياً فعليه شاة، فإن قتل شيئاً من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً هدياً بالغ الكعبة، وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه للحجّ نحره بمنىً، وإن كان إحرامه للعمرة نحره بمكّة، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء، وفي العمد له المأثم، وهو موضوع عنه في الخطأ، والكفّارة على الحُرّ في نفسه، وعلى السيّد في عبده، والصغير لاكفّارة عليه، وهي على الكبيرواجبة، والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة، والمصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة».فقال له المأمون: أحسنت يا أبا جعفر.

وقد وردت في كتب التاريخ مناظرة الامام الجواد و يحيى بن أكثم – في ابي بكر وعمرمثل أبي بكر وعمر في الأرض كمثل جبرائيل وميكائيل في السماء :سأله يحيى بن أكثم: لقد روي أن مثل أبي بكر وعمر في الأرض كمثل جبرائيل وميكائيل في السماء. فقال عليه السلام: وهذا أيضا يجب النظر فيه ، لأن جبرائيل وميكائيل ملكان مقربان لم يعصيا قط ، ولم يفارقا طاعته لحظة واحدة، وهما قد أشركا بالله عزّ وجلّ وإن أسلما بعد شرك، وكان أكثر أيامهما في الشرك بالله فمن المحال أن يشبههما بهما.أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة قال يحيى : وقد روي أيضا أنهما سيدا كهول أهل الجنة فما تقول فيه؟ فقال عليه السلام : وهذا الخبر محال أيضا، لأن أهل الجنة يكونون شبابا ولا يكون فيهم كهل، وهذا الخبر وضعه بنو أمية لمضادة الخبر الذي قال فيه رسول الله في الحسن والحسين بأنهما سيدا شباب أهل الجنة.عمر بن الخطاب سراج أهل الجنةفقال يحي بن أكثم : إن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة؟ فقال عليه السلام: هذا أيضا محال ، لأن في الجنة ملائكة الله المقربين ، وآدم ومحمدا وجميع الأنبياء والمرسلين لا تضيء بأنوارهم حتى تضيء بنور عمر.أن السكينة تنطق على لسان عمر فقال يحيى: وقد روي أن السكينة تنطق على لسان عمر . فقال عليه السلام: إن أبا بكر كان أفضل من عمر فقال على رأس المنبر: إن لي شيطانا يعتريني ، فإذا ملت فقوّموني.لو لم أبعث لبُعِث عمرفقال يحيى: قد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لو لم أبعث لبُعِث عمر؟ فقال عليه السلام : كتاب الله أصدق من هذا الحديث يقول الله في كتابه: وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح. فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه، وكان الأنبياء لم يشركوا طرفة فكيف يبعث بالنبوة من أشرك. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نُبّئت وآدم بين الروح والجسد. الوحي ينزل على ابن الخطابفقال يحيى بن أكثم: وقد روي أن النبي صلى اله عليه وآله وسلم قال: ما احتُبس الوحي عني قطّ إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب، فقال عليه السلام: وهذا محال أيضا لأنه لا يجوز أن يشك النبي في نبوته، قال تعالى: الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير. فكيف يمكن أن تنقل النبوة ممن اصطفاه الله إلى من أشرك به. لو نزل العذاب لما نجي منه إلا عمرفقال يحيى بن أكثم: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لو نزل العذاب لما نجي منه إلا عمر. فقال عليه السلام: وهذا محال أيضا، إن الله يقول: وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون. فأخبر سبحانه ألا يعذب أحدا ما دام فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وماداموا يستغفرونالامام علي الهادي ع ولد سنة 2012 هجري توفي يوم الإثنين الثالث من رجب سنة 254 هـ ودفن في داره بسر من رأى (سامراء) عن عمر يناهز 42 سنة.وذكر اليعقوبي: أنه اجتمع الناس في دار الهادي وخارجها ، و عندما لم تتسع الدار لإقامة الصلاة على جثمان الإمام، تقرر أن يخرجوا بالجثمان إلى الشارع المعروف بشارع أبي أحمد وهو من أطول شوارع سامراء وأعرضها، حتى يسع المكان لأداء الصلاة. وكان أبو أحمد بن هارون الرشيد، المبعوث من قبل المعتز العباسي للصلاة على جثمان الإمام لما رأى اجتماع الناس وضجتهم أمرَ بردِّ النعش إلى الدار حتى يدفن هناكالامام الحسن العسكري ع ولدولد في المدينة المنورة يوم 8 ربيع الثاني 232 هـ , وقيل 10 ربيع الثاني وهو الأغلب لدى جمهور العلماءوتوفى عام 260هجري لو اجرينا حساب مابين ولادة الامام محمد بن علي الجواد ومابين استشهاد الحسن العسكري سوف مدينة المنورة سنة 223 هجري في شهررمضان الموافق 847 ميلادي وتوفي في سنة 260 هجري في الثامن من ربيع الأول الموافق سنة 874 م . كنيته أبو محمد .. لقبه العسكري يوم ولادته الإثنين أمه حديثة أمولد نقش خاتمه أنا لله شهيد . عدد أولاده واحد وهو الإمام الحجة المهدي المنتظر، مدة 65 عام شهدت ولادة واستشهاد ثلاثة ائمة الجد الامام الجواد واﻹبن اﻹمام علي الهادي والحفيد وهو اﻹمام الحسن العسكري عليهم السلام تكشف حقيقة قمع خلفاء الجور للائمة من ال بيت رسول الله محمد ص، ما حل في خلفاء الرسول من ال بيته الكرام من قتل وتعذيب ومطاردة واسر وسبي بدأت ملامحة من يوم رزية يوم الخميس وانقلاب السقيفة الذي اسس ارضية مهدت في ايصال معاوية وبني امية وبني العباس وبني عثمان للتسلط على رقاب المسلمين، مهما ما ارتكب النواصب من مجازر وقتل بحق شيعة ال البيت ع لكن في النهاية يحق الله الحق ودولة ال محمد تقام رغم انف كل طواغيت ونواصب العالم، السلام عليكم ياسادتي ائمة ال البيت ع ونحن معكم معكم لا مع اعدائكم، نسأل الله المغفرة الى شيعة ال البيت ع والفوز بالجنة والرضوان.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close