الموصل تتلوّن بمكونّاتها وتنبض بالشباب والمدنية

تحت شعار (تنوّعنا يعزّز وجودنا) وضمن المرحلة الثانية من مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى أقامت المنظمة الإيطالية (جسر إلى UPP) بالتعاون مع مجموعة شباب نينوى مهرجان الشباب العالمي في مدينة الموصل في منتزه الكفاءات يوم الأحد 12-8-2018.

شارك الأيزيديون في المهرجان وقرأت سوزان سفر كلمة تمثّل بها الأيزيديين وطلبت من الموصليين والحاضرين أن يناصروا ويدعموا القضية الأيزيدية.

في حين أنّ الأب ثاتب حبيب عبّر عن السلام من خلال كلمة قرأها ومثّل المسيحيين في سهل نينوى وختم كلمته في آية إنجيلية ” المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام ”

وقرأ حسين الشبكي كلمة عبّر فيها عن التسامح والمحبة والتنوع وأنّ نينوى هي للجميع وليست لدين واحد وقومية واحدة فقط.

في حين أنّ التركمان كان لهم كلمة أيضا عبّروا فيها عن استعدادهم للتكاتف مع كافة مكونات نينوى لأجل النهوض بواقع نينوى.

تغنّت مدينة الموصل التي حُرمت منها المكونات بأغانٍ عراقية تعبّر عن التنوع والتآخي وإفتتح المهرجان بكلمة ترحيب بجميع الضيوف الحاضرين والمشاركين من كافة مكونات نينوى، بدأ المهرجان بعزف للنشيد الوطني العراقي ومن ثمّ دقيقة صمت على أرواح شهداء الإنسانية، وبعد ذلك كلمة للسيدة إلينورا بيازي رئيسة بعثة منظمة UPP الإيطالية أعربت فيها عن دعم المنظمة لهذه الأنشطة وللسلام والتماسك المجتمعي وبعدها كلمة للمثل القُطري لمنظمة UPP السيد رائد ميخائيل شابه ومستشار مسروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى أشاد بها في دور الشباب والمتطوعين والفرق التطوعية في نشر التمدّن وترويج لمفاهيم السلام وإعادة الناس والمساهمة في إستقرار كما وأضاف ” بأنّ الأيزيديون والمسيحيّون والشبك والتركمان والكاكائيون كانو منقطعين تماما عن الموصل في الأعوام السابقة أمّا اليوم فالموصل تتجّه إلى نهج مدنيّ يؤمن بالتعددية والديمقراطية والسلام وقبول الآخر ، بعد ذلك كلمة لمبادرة ” انا عراقي – أنا أقرأ ” وتكلّموا فيها عن دورهم في توعية الناس على القراءة وتشجعيهم على الإختلاط والإنخراط في الفعاليات الثقافية ، وبعد ذلك تم تكريم مجموعة من الناشطين المدنيين والإعلاميين والأشخاص الذين اشتغلوا في المجال المدني لإحياء مدينة الموصل والمساهمة في إعادة العوائل النازحة ، وبعد ذلك قصيدة للشاعر محمد البجدلي ومن ثمّ فترة الإستراحة.

بدأ الجزء الثاني من المهرجان بمسابقات عدّة شارك بها الكثير من المشاركين والحاضرين ومن ثمّ أختتم المهرجان بجلسة طربية للموسيقار محمد زكّي.

بفرح غامر وإبتسامات تتوزع في الموصل رقصت نينوى على أنغامها الأولى وعودة مجاريها بعد تحريرها من العصابات المسلحة “داعش” بالإضافة إلى أنّ الجميع شارك في هذا المهرجان وكان عدد الحاضرين والمشاركين أكثر من 400 شاب وشابة من مختلف الجنسيات والقوميات والأديان في نينوى.

جدير ذكره بأنّ مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى الذي حقّق نجاحا باهرا في مرحلته الأولى في سهل نينوى وقرّب المكونات من بعضها البعض وقلل النزاعات والصراعات الحاصلة في سهل نينوى هو مشروع لبناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي والتركيز على عودة النازحين وإستقرار المجتمعات الموجودة في نينوى هو مشروع مموّل من (GIZ) وتنفّذه المنظمة الإيطالية (UPP) .

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close