حيتان ذي قار

علي الإبراهيمي

A1980a24@gmail.com

احد المستثمرين المحترمين شهادة وسلوكاً أراد ان يستثمر أمواله في انشاء جامعة باسم ( اور ) في المساحة الفارغة بين دائرة الحج ومؤسسة الشهداء في مدينة الناصرية ، وبعد ان وفّر كل المستمسكات والمعايير الرسمية والأصولية ، بسبب احترامه لذاته ولمشروعه فقط لا لان الإدارات الحكومية المعنية يهمها هذا الامر ، ابت السلطات المركزية في بغداد التوقيع الا بعد سلب ٣٠٠٠٠ ثلاثين الف دولار من جيبه ، ليأتي متمكناً من مشروعه الى سلطات ذي قار ، لكنه تفاجأ بمعوقات محافظ ذي قار ( يحيى الناصري ) ، بهدف ابتزاز المستثمر ، رغم موافقة هيئة الاستثمار على المعايير ، وحين لم يجد الناصري ثغرة قانونية على المستثمر زعم ان الموقع يتسبب في الازدحام ! ، وكأن الناصرية يملك مدينة حضرية فعلا ؟! ، ولمّا لم تنجح خطته طلب مهلة ثلاثة ايّام لدراسة المشروع ، فجاء خلال هذه الثلاثة ايّام بمشروع لمستثمر وهمي لإقامة منتجع سياحي في الموقع ذاته ، ثم لم يجد المستثمر الجامعي بدّاً من الحضور الى منزل الناصري والموافقة على دفع ٢٠ ٪‏ من قيمة المشروع للناصري عن طريق ( منتهى ) مسؤولة جباية الأموال للناصري .

وحين جاءت احدى الشركات الآسيوية – وأظنها باكستانية – لاستثمار مطار الناصرية من خلال انشاء بنى تحتية وخدمات في دولة يوغسلافيا طلب رئيس مجلس محافظة ذي قار ( حميد الغزي ) من الشركة معاينة موقع العمل في يوغسلافيا ، كشرط للموافقة ، من خلال ايفاده مع عشرين شخصاً اخر يرشحهم هو كخبراء ، فوافقت الشركة الأجنبية ، وعند ورود الأسماء لهيئة الاستثمار طلبت من الشركة الأجنبية إرجاع القائمة الى حميد الغزي مع كتابة اختصاص كل مبعوث وإعادتها للهيئة ، فتفاجئت الشركة ان المبعوثين هم من حملة الشهادات المتوسطة وعلوم القران ، وان ميزاتهم انهم معارف الغزي فقط . وحين علم محافظ ذي قار يحيى الناصري بحدوث مشكلة بين الغزي والشركة أراد استثمار الفرصة لحلب الشركة من جانبه فطلب من رئيس هيئة الاستثمار سحب الشركة الى منطقة نفوذ المحافظ ، في إطار الصراع المالي بين حميد الغزي والمحافظ ، وحين علم كادر الشركة الآسيوية بهذا الصراع خشي افراده على حياتهم وقرروا الانسحاب ، فاوعزوا للمحافظة بذلك .

فقرر المحافظ الانتقام من هيئة الاستثمار بتهجيرها من مقرها المؤجر ، وإلزامهم بإيجار بيت يرتبط بعلاقة مالية به ، وببدل ايجار مضاعف ومخالف لضوابط هيئة الاستثمار المركزية .

وفِي احدى المرات في مدينة الشطرة أراد احد المستثمرين بناء معمل خاص ، فطلب المحافظ من القائم مقام ابتزازه ، وحين رفض المستثمر الدفع وجاء بالمعايير الأصولية قررت المحافظة عدم تزويده بالماء ، فوافق على مد انابيب الماء على حسابه ، فقرروا عدم تزويده بالكهرباء ، فقرر مد الأسلاك الكهربائية على نفقته . فاضطرت المحافظة بالتعاون مع القائم مقام الى ابتزازه بطريقة مبتكرة شيطانية ، حين جاءوا بآلية ووضعوها بباب المعمل ، قائلين ان شوارع المدينة ليست جيدة المواصفات ولا تتحمل ضغط سيارات وآليات المعمل ، لذلك لن يسمحوا لسيرها . وكانما شوارع المدينة ليست جزءاً من مسؤوليتهم ! . فلم استيأس المستثمر طلبوا منه مراجعة ( منتهى ) ، فاقترحت عليه دفع تعويضات مقدمة للمحافظ .

فيما تمتنع الشركات الأمنية – مثل شركة الغدير – عن دفع رواتب الموظفين منذ اكثر من شهرين ، دون ان يعلم او يتدخل محافظ او مجلس محافظة ذي قار في الامر من قريب او بعيد .

وفِي التظاهرات يقوم اتباع حميد الغزي فقط باحضار صور المتظاهرين ، وشرح خلفيات قياداتهم للغزي ، فإذا كان من جهة شعبية او فئوية او عشائرية ما يغض الطرف ، وحين يجد بينهم من تربطه علاقة سابقة بحزب البعث المقبور يطلب من اتباعه تسليط الأضواء عليه ودفع المطالَب الى يده على المنصات ، ليعرض الامر على مجلس المحافظة في الاجتماع بهذا النحو الماكر .

فيما في مدينة الدواية في ذي قار أراد مجلسها المحلي إعادة بناء احدى الدوائر الحكومية المثبت أساس هيكلها بمستوى ارتفاع نحو متر واحد ، فتفاجأ المجلس بخطاب مجلس محافظة ذي قار الذي يخبره ان الدائرة مبنية وجاهزة منذ عام ٢٠٠٦ م ! ، وان المقاول الذي أنجزها حصل على كتاب شكر لحسن أدائه وموافقة ( بغداد ) على استلام مستحقاته المالية . والحقيقة المرة التي نقلها المجلس المحلي لسلطات مركز ذي قار ان هذه الدائرة لم ترتفع عن الأرض في الواقع سوى متر واحد . لكنّ مجلس وسلطة محافظة ذي قار التزمت الصمت حيال الامر بداعي وجود اكثر من ٦٠ حالة مماثلة ! .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close