ومضات خاطفة : أيهما أهون شتائمنا أم شتائم القرآن ؟

مهدي قاسم

تصلني أحيانا نادرة رسائل من قراء تأخذ عليّ في بعض مقالاتي ما يسمونه “بكيل شتائم وسباب ” بطريقة غير حضارية بحق ساسة و أحزاب ” مجاهدة ” ووطنية وأن هذا لا يجوز لأنه يجرح أذواق القرء ( كذا ) !!..

طبعا لا يحتاج المرء هنا إلى كثير من الذكاء ليدرك أو يفطن بالأحرى من هم هؤلاء ” القراء ” المدافعين عن هؤلاء الساسة و الأحزاب “الإسلامية والمجاهدة ــ من شيعة و سنة ” الذين نصفهم بكلمات و ألفاظ تليق بهم تماما عن استحقاق و جدارة ! ، أقول لا نحتاج إلى فطنة كبيرة و لا إلى حدس استثنائي لنعلم لماذا يدافع بعض من هؤلاء عن الساسة والأحزاب الفاسدة ، بالتأكيد لأنهم من لاعقي العظام المرمية لهم من خلف موائد هؤلاء الساسة اللصوص والأحزاب الفاسدة الذين افرغوا خزينة الدولة من معظم محتوياتها و تسببوا في الوقت نفسه للشعب العراقي من كوارث بشرية و مادية هائلة و من معاناة فظيعة وفواجع حد شيّبت رؤوس رضع قبل رؤوس كبار من عراقيين

بالرغم من أننا كنا نتمنى أصلا أن نكتب إشادة ــ وليس مدحا أو تمجيدا ــ عن أحزاب و ساسة عراقيين بارزين و ناجحين بإنجازاتهم و خدماتهم المقدمة و الجيدة للمواطنين و نفتخر بهم كرجال دولة بنّائيين يخرجون العراق من دهاليز الظلام و التخلف و شظف العيش المرير وشحة الخدمات الرديئة والمتقطعة إلى نور التطور و التحديث و الخدمات العصرية و الرفاهية النسبية

غير إننا لم نجد إلا قلة القلة والمقلة النادرة !!..

أما بالنسبة لنبرة الشتيمة أو السباب في النصوص فقد وردت هذه الشتائم و السباب حتى في كتب مقدسة وبوفرة و كثرة و على رأسها القرآن حيث يمكننا التأكد من ذلك من خلال آيات قرآنية ــ ادناه ــ سنوردها حالا ــ وهي عبارة عن سباب وشتائم وجهت ضد ” عدو ومارق ومشرك من كفار” ..

و إذا كانت ثمة كتب مقدسة تحفل بالسباب و الشتائم فكيف الأمر بنصوصنا و سطورنا نحن ” بشر فانين ” الذين خرَّبوا بيوتنا على رؤوسنا ساسة و أحزاب و مسؤولون فاسدون و جعلوننا مشردين ونازحين ليس في كل بقاع العالم فقط ، إنما حتى داخل وطننا أيضا وتحت خيم عصفت فيها الرياح خرقا بالية بين فصول قيظ و زمهرير!..

فيما يلي عينات من سباب في القرآن :

1 ـــ ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ … ( سورة الجمعة )نلاحظ في هذه الآية وصف ” القوم ” بالحمرنة !..

2 ـــ (مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ (13) أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ” أي الفاحش اللئيم

3 ــ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ – الأعراف ”

4 ــ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا – الفرقان – يعني مثل الحيوانات

5 ــ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا – التوبة

6ــ تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ – مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ – سَيَصْلَىٰ نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ – وَٱمْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ – فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ – هذه تعتبر اية كاملة من المسبة حتى وصل الأمر الى زوجة صاحب العلاقة.

7ــ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ -المائدة ) ..

…..انتهى اقتباس نصوص الشتائم و السباب في القرآن ….

حسنا يا لاعقي عظام الساسة الفاسدين و أتباع الأحزاب الفاسدة والفاشلة فما رأيكم بهذه الشتائم والسباب القرآنية ؟!

هل عندكم اعتراض عليها أو مأخذ وانتقاد ؟

إذن فاخرسوا و أصمتوا مرفلين بعار مذلة انتهازيتكم وتبعية عبوديتكم المهينة و الجارية ــ جيناتيا ــ في عروقكم الهجينة !..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close